«محمد» من ذوي الهمم الأول على «آداب المنصورة»: النجاح إرادة

«محمد» من ذوي الهمم الأول على «آداب المنصورة»: النجاح إرادة
- ذوي الهمم
- جامعة المنصورة
- تكريم ذوي الهمم
- كلية الآداب
- ذوي الهمم
- جامعة المنصورة
- تكريم ذوي الهمم
- كلية الآداب
«محمد فرج» نموذج ومثل للنجاح رغم التحديات، أثبت أن الإعاقة ليست في الجسم، والعقبات من الممكن تخطيها بالعزيمة والأمل والطموح والإيمان، وبالرغم من إعاقته تخرج في كلية الآداب بجامعة المنصورة خلال العام الحالي، وحصل على المركز الأول في قسم المكتبات والوثائق، والمركز الثاني على مستوى الجامعة.
رحلة «محمد» من الإعاقة إلى التفوق بالدراسة
«بالرغم من ظروفي وإعاقتي وإني قعيد على كرسي متحرك بسبب إصابتي بضمور في الساقين منذ كنت رضيعا، والدي ووالدتي جعلاني أتقبل نفسي وأواجه صعوبات الحياة»، هكذا بدأ محمد فرج حديثه لـ«الوطن»، مؤكدا أن والديه كانا الداعم الأكبر له طوال حياته.
روى «فرج» تفاصيل عاشها في حياته حتى تخرج من جامعة المنصورة، «والداي كانا أكبر سند لي، ودائما يشعرانني أنني شخص سوي، وعندما أشعر بالإحباط كانا يدعمانني بالكلمات التشجيعية، مثل أنت هتبقى حاجة كبيرة في المجتمع».
«محمد» كان يتمنى الالتحاق بكلية الطب
واجه «فرج» عدة عقبات خلال دراسته، أولها عدم تمكنه من الالتحاق بكلية الطب التي كان يرغب بها، وحينها اقترح عليه والده أن يلتحق بكلية الآداب، «كان مؤمن بقدراتي ودائما يقولي أنت هتبقى دكتور قد الدنيا وهتشرفنا في المجال بتاعك وهفضل في ظهرك، وبالتالي خدت عهد على نفسي أنجح عشان أعوض تعبهما 16 سنة».
كان لوالدة محمد دور كبير في نجاحه وتفوقه، من خلال حضور مرافقته أثناء الدراسة، «كنت أذاكر بجد واجتهاد وأحرص على حضور المحاضرات والسكاشن وأقوم بتسجيلها ووالدتي كانت ترافقني وتكتب المحاضرات لي حتى نجحت وتخرجت هذه السنة 2022-2023 وحصدت المركز الأول في قسم المكتبات والوثائق والمركز الثاني على مستوى جامعة المنصورة، وتم تكريمي من رئيس الجامعة وعميد كلية الآداب، وبحلم بإنشاء مكتبة خاصة لذوي الهمم، وهحقق الحلم دا بدعم أهلي».
«محمد» ولد سليما وأصيب بضمور العضلات
فرج النبراوي، والد محمد، أكد أن ابنه ولد في الشهر السابع وكان سليما لا يعاني من شيء، ولكنه أصيب بضمور في عضلات ساقيه وأصبح قعيدا، «رضينا بما كتبه الله لنا وكنت مؤمن أنه في عوض كبير من ربنا، وإن ابني هيكون فخر العائلة، وكنت بعامله أنه إنسان سوي سليم، أكافئه في الصواب وأعاقبه في الغلط».
عانت والدة «محمد» أيضا في بداية الأمر، ظنت أن ابنها مستقبله ضاع، «لما عرفت حالة ابني بعد ولادته انهرت في البداية، وقولت مستقبله ضاع، ولكن الله ألهمنا الصبر والرضا، وقررت لا استسلم أبدا، وكنت بنصحه لما يتعامل معك أي حد بتنمر لا تبالي، كنت دايما بزرع جواه الثقة في النفس والإعاقة مش في الجسم».
«والدة محمد»: حصدنا تعبنا بتخرجه هذا العام
رافقت «أم محمد» نجلها على مدار 16 عاما في دراسته حتى وصل الجامعة، كانت تكتب له المحاضرات، وكانت الجامعة تسمح لهم بذلك «بسبب توجهات الدولة وتسليط الضوء على ذوي الهمم تغيرت نظرة المجتمع ليهم، وبقى الجميع يتقبلهم، وأصبح ذوي الهمم قادرين يعملوا أي حاجة زي الأشخاص السليمة، وحصدنا تعبنا بتخرج محمد بتفوق السنة دي، وهيكمل الدراسات العليا».