رئيس اتحاد الفلاحين: زراعة القطن ستختفي في غضون 3 أعوام

رئيس اتحاد الفلاحين: زراعة القطن ستختفي في غضون 3 أعوام
ناشد مجدي البسطويسي، نقيب فلاحي دمياط، الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتدخل، بين الفلاحين ووزارة الزراعة، مطالبًا بدعم حقيقي للفلاح المصري من أجل سلامة الرقعة الزراعية، وحماية مزارعي القطن.
وقال الحاج محمد فرج، رئيس اتحاد الفلاحين، إن الفلاح اتجه لزراعة محاصيل أخرى، غير القطن، بعد فشل الحكومة المصرية في دعمه ضد استغلال رجال الأعمال، وشرائه بثمن بخس، متوقعًا أن تختفي زراعة القطن في غضون 3 أعوام.
وأضاف فرج لـ"الوطن"، إلى اعتماد الفلاح على زراعات أخرى، مثل الأرز والقمح وقصب السكر، والبطاطس، والفاصوليا، مشيرًا إلى أنه منذ عهد محمد علي باشا، الذي جعل القطن محصول اقتصادي رئيسي في مصر، كانت زراعة القطن إجباري، ومن لا يزرع يحرر له محضر مخالفة، حتى عام 1992، عندما حررت الحكومة زراعة القطن، من سطوة الجمعيات التعاونية، التي كانت تجبر الفلاح على الزراعة، وتتولى عملية التعاقد مع المصانع.
وأعرب عن أسفه لتعامل الحكومة ورجال الأعمال مع القطن على أنه سلعة، تحدث مكسب وخسارة دون أي سعي لتجويد إنتاجه، بتطوير المعدات والمصانع، مشيرًا إلى استخدام آلات تعود لفترة الخمسينيات والستينيات.
وقال رئيس اتحاد الفلاحين، إن القطن اليوناني أردء أنواع القطن، أصبح يغزو الأسواق المصرية لقلة سعره، لكنه يحقق مكاسب أكبر لرجال الأعمال، ما أثر على القطن المصري، المهدد بالانقراض بسبب سياسات الحكومة التي أهملت إنتاجه.
وأشار إلى أن منتجات الجينز، تعد من أسوء أنواع القطن، لدخول نسب من القطن اليوناني بداخلها، ومع ذلك تجد انتشارًا، بسبب انخفاض سعرها، موضحًا أن هناك حرب على الاقتصاد المصري، من رجال الأعمال المصريين، لاستعانتهم بمنتجات غربية أقل جودة، أضرت بالقطن المصري.
وأكد أن هناك محاصيل، كثيرة تتأثر بعدم زراعة القطن، لضعف إنتاجية التربة، مشيرًا إلى وجوب زراعتها بالقطن، لزيادة خصوبة التربة.
وشدد رئيس اتحاد الفلاحين، على حماية زراعة القطن، وقال: "كنا بننتج 2 مليون فدان قطن، دلوقتي من 200 إلى 300 ألف فدان فقط، يعني ممكن تنقرض زراعة القطن".
من جانبه، قال محمد عبدالحميد برغش، رئيس جمعية السلام التعاونية الزراعية بمركز بدر بمحافظة البحيرة، إن القطن كان يمثل رغدًا للأمن القومي من زاويتين، الأولى رغد اقتصادي، لما يدره القطن على الفلاح، والثانية رغد اجتماعي، الذي يجعل حياة الفلاح مستقرة، ليتمكن من تزويج أولاده، حتى أن ملابس الأسرة كانت من القطن .
وتابع، "تحول موسم القطن رمز الرغد، إلى رمز النكد على الفلاح، ومن يخزنه في بيته، كمن يخزن قتيل بلا هوية، بسبب بيع شركات حلج الأقطان المصرية لمصريين، غيروا نشاطها من حليج الأقطان إلى شركات عقارية ومبانٍ، رغم أن أهم شرط في البيع، عدم تغير النشاط أو الإضرار بالعاملين، مشيرًا إلى بيع المتر في زفتى ودمنهور من 15 ألف جنيهٍ حتى 35 ألفًا لمتر الأراض.
وأكد أن مصر ليست لديها مصانع للغزل والنسيج، لتستوعب الأقطان طويلة الطيلة الفاخرة، محملًا الدولة مسؤولية تخريب زراعة وتصنيع القطن، وأن هناك مؤامرة دولية أطرافها "بنجلاديش، وباكستان، والهند، وأمريكا، والصين"، لتخريب صناعة القطن، الذي كان يزرع على مساحة مليوني فدان ليصبح 200 ألف فدان، في غضون 10 أعوام.