صلاح فوزي: «تقسيم الدوائر» عُرض على مجلس الدولة و«العليا للانتخابات»
صلاح فوزي: «تقسيم الدوائر» عُرض على مجلس الدولة و«العليا للانتخابات»
قال د. صلاح فوزى، أستاذ القانون الدستورى وعضو لجنة صياغة قانون تقسيم الدوائر، إن اللجنة بذلت كل ما فى وسعها لكى يخرج القانون مطابقاً للدستور، بعد أن تلقت الكثير من المقترحات واستمعت للعديد من الآراء.
واستنكر «فوزى» فى حواره لـ«الوطن» هجوم وسائل الإعلام على اللجنة بعد حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر، قائلاً: «فيه ناس كتير شتمونا وألقوا علينا سهاماً أدمت القلوب»، كما أشار إلى أن أكثر من 60% من المقترحات التى وردت للجنة لم تتطرق لقانون تقسيم الدوائر.. وإلى نص الحوار:
■ باعتبارك عضو لجنة صياغة قانون تقسيم الدوائر.. كيف ترى حكم الدستورية ببطلانه؟
- بالطبع لا بد من تنفيذ الحكم دون جدال، فالأحكام ملزمة لكل سلطات الدولة، وأريد أن أوضح أن أحكام المحكمة الدستورية ليست جزائية ولكنها قضاء المشروعية الدستورية وهو يختلف عن القضاء الجزائى الجنائى.
■ البعض يوجه للجنة سهام النقد لعدم مراعاتها ما جاء فى حيثيات المحكمة الدستورية من أن القانون انتهك المساواة.. ما تعقيبك؟
-اللجان التشريعية تقوم بمسئولية الدولة عن أعمال التشريع، فيه ناس كتير شتمونا ورمونا بسهام أدمت القلوب، ولى عتاب كبير لما وُجّه إلينا فى الفضائيات من هجوم كاسح، أنا أستاذ قانون وأدرس القضاء الدستورى والمجلس الدستورى والبرلمانات، وما يتردد عنا بعد الحكم صراخ وصوت عال.
■ لماذا لم تأخذ اللجنة فى حسبانها مسألة المساواة بين الناخبين والتمثيل العادل لهم حسبما جاء فى حيثيات الحكم؟
- بذلنا كل مجهودنا القانونى، وضميرنا مرتاح تماماً، وجميع الفرضيات كانت أمامنا، ولكن لا بد من احترام القانون، كنا 8 أعضاء فى اللجنة وتم أخذ رأى مجلس الدولة وبه 40 مستشاراً، بالإضافة إلى اللجنة العليا للانتخابات، وعملنا كل الاحتياطات اللازمة، كما وضعنا المصلحة الدستورية ومصلحة الوطن أمامنا، أما كون حكم القضاء الدستورى يرى أن هذه الأمور مخالفة للدستور فلا بد أن يتم تنفيذ الحكم.
■ لكن فى النهاية أنتم مسئولون عن القانون الذى قُضى بعدم دستوريته؟
- الناس أصدرت أحكاماً علينا وأنا قررت الابتعاد عن الرد عما يقال عنا فى وسائل الإعلام، لكن هذه الطريقة «مش موجودة فى أى دولة فى العالم، ويعلم ربنا إيه اللى عملناه وكنا بنعمله»، أخذنا بآراء الناس، خاصة التى تتسم بملاءمات لائحية، وأؤكد أن أكثر من 60% من الاقتراحات التى وصلت للجنة كانت تخص قوانين أخرى غير قانون الدوائر، فحتى مقدمو الاقتراحات لا يعلمون أنها لا تخص قانون تقسيم الدوائر، مفيش كلمة أتت للجنة واحنا أهملناها، ونحن لسنا مطالبين بالضرورة بأن نتبنى كل ما يأتى لنا، ممكن أن يتعارض مع الدستور فى حدود اجتهادنا.[FirstQuote]
■ لماذا لم تأخذ اللجنة فى حسبانها مراعاة التمثيل النسبى العادل للناخبين تلافياً لعدم دستورية القانون؟
- أنا لا أقترب من الحكم حتى لا أقترب من الحجية، فهى ملزمة لكل الدولة ولكل سلطاتها، إحنا راعينا قدر فهمنا وجهدنا كل الاعتبارات الدستورية والقانونية ليس المادة 102 بل مواد أخرى بالدستور.
أما بخصوص معدلات الانحراف فقد تراها أنت 22% وأراها أنا 20% فقط، هو يراها كبيرة وفجة ونحن نراها ليست فجة.
■ ما الخطوة المقبلة بعد الحكم؟
- نتطلع للمستقبل بأن تتم صياغة قانون جديد يتلافى كل العوار الذى أشارت إليه المحكمة وننطلق للاستحقاق الثالث، فالرئيس وجّه الحكومة بإعداد قانون منقى من أى عوار دستورى فى موعد غايته 30 يوماً، وقد يتم عمله فى أقل من ذلك، حينها لا بد من إعادة جدول العملية الانتخابية من جديد من حيث تحديد موعد دعوة الناخبين والحملات الانتخابية والاقتراع وغيرها، فالأمر بحوزة اللجنة العليا، وهى التى تصدر القرارات والجدول الزمنى الخاص بالعملية الانتخابية وفقاً لتقديرها، والقرار يدخل فى صلاحياتها القانونية وفقاً لما هو مقرر فى قانون مباشرة الحقوق السياسية.
■ هل يجب عرض القانون الجديد على مجلس الدولة قبل إقراره بصورة نهائية؟
- نعم يجب أن يُعرض على مجلس الدولة ولو به مواد لم يُقض بعدم دستوريتها أو مواد أخرى جديدة ثبت أن بها عواراً دستورياً فولاية المحكمة الدستورية تمتد مرة أخرى لاننا أمام نصوص وقانون تقسيم دوائر جديد، أو مواد لم تقل المحكمة كلمتها فيها، وأود أن أشير هنا إلى أن حكم المحكمة الدستورية سيُعرض اليوم على محكمة القضاء الإدارى، لأن أصل القضية طعن ضد القرار رقم 1 لعام 2015 الصادر من اللجنة العليا للانتخابات ومن المؤكد أن القضاء الإدارى سيسير على نسق حكم الدستورية.
■ ما الموقف بالنسبة للمرشحين سواء الذين قُبلت أوراقهم أو الذين رُفضوا؟
- كل من لم يستوف أوراقه من حقه التقدم مرة أخرى إذا استوفى الشروط والأوراق المطلوبة، وبالنسبة لمن تقدم بالفعل فهناك بعض الأوراق يمكن نفادها مثل الكشف الطبى والفيش والتشبيه، حيث إن صلاحيتها 3 أشهر.