«إدى القانون لخبازه»..بطلان «دوائر السيسى» ودستورية قانونى عدلى منصور

«إدى القانون لخبازه»..بطلان «دوائر السيسى» ودستورية قانونى عدلى منصور
مفارقات كثيرة حملتها أحكام المحكمة الدستورية العليا بشأن الطعون على قوانين الانتخابات، حيث أبطلت المحكمة قانون تقسيم الدوائر الذى أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 22 ديسمبر 2014، بينما رفضت الطعون على قانونى مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية اللذين أصدرهما رئيس المحكمة المستشار عدلى منصور، وقت أن كان الرئيس المؤقت للبلاد فى 5 يونيو 2014. من بين المفارقات أن هذه الأحكام هى الأولى التى تصدرها المحكمة الدستورية فى طعون على قوانين أصدرها الرئيسان السابق والحالى، مما أثار تساؤلاً مهماً بشأن القوانين الأخرى التى أصدرها «السيسى» ومدى اتفاقها مع الدستور، فى ظل سقوط أول قانون تتعرّض له المحكمة بـ«عدم الدستورية».
المستشار على عوض، المستشار الدستورى لرئيس الجمهورية السابق، قال لـ«الوطن» إن القوانين تحمل أكثر من وجه، وإن بطلان قانون تقسيم الدوائر لا يعنى وجود خلل لدى اللجنة التى وضعت القانون، وإنما هو اختلاف فى وجهات النظر، فما تراه اللجنة متفقاً مع الدستور رأته المحكمة الدستورية العليا يخالف الدستور، مضيفاً أن هذا الأمر لا يقلل من كفاءة أعضاء لجنة إعداد قانون تقسيم الدوائر، خصوصاً أنه تمت مراجعته فى قسم التشريع بمجلس الدولة قبل إصداره، فضلاً عن أن الأحكام تصدر بالأغلبية، وربما تكون هناك وجهة نظر بين أعضاء المحكمة الدستورية ترى أن قانون تقسيم الدوائر دستورى، لكنها لا تحظى بالأغلبية. من جانبه، قال الدكتور ثروت عبدالعال، أستاذ القانون الدستورى بكلية الحقوق بجامعة أسيوط، ليس معنى أن رئيس الجمهورية قاضٍ أن تكون القوانين التى أصدرها «دستورية»، لكن لجنة صياغة قانون تقسيم الدوائر وضعت القانون من وجهة نظر قانونية معينة رأت أنها تتفق مع صحيح الدستور، بينما رأت المحكمة الدستورية مخالفته الدستور لإخلاله بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة والتمثيل العادل للسكان فى كل محافظة. وتابع: لا يمكن أن تخرج جميع القوانين متفقة مع صحيح الدستور، لأنه فى هذه الحالة لن تكون هناك ضرورة لوجود المحكمة الدستورية.