اللواء فؤاد علام: «30 يونيو» كتبت شهادة وفاة الجماعة الإرهابية.. وعودة الإخوان مستحيلة

كتب:  عمرو صالح

اللواء فؤاد علام: «30 يونيو» كتبت شهادة وفاة الجماعة الإرهابية.. وعودة الإخوان مستحيلة

اللواء فؤاد علام: «30 يونيو» كتبت شهادة وفاة الجماعة الإرهابية.. وعودة الإخوان مستحيلة

أكد اللواء فؤاد علام، وكيل جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق والخبير الأمنى، أن ثورة 30 يونيو كتبت شهادة وفاة الجماعة الإرهابية وأنقذت الوطن من الحرب الأهلية وعودة الإخوان من جديد مستحيلة.

وقال «علام» فى حوار لـ«الوطن»، إن الثورة كانت ضرورة وطنية لإنقاذ مصر، وحملة «تمرد» وثقت رغبة الشعب ضد الجماعة بشكل كتابى، ومحاربة الأفكار المتطرفة التكفيرية تتطلب وضع خطة شاملة من كافة الجهات المعنية لتوعية المواطنين.

نحتاج إلى تعزيز دور المؤسسات الدينية فى تعديل الخطاب الدينى وشرح الإسلام بمفهومه الصحيح ومحاربة تضارب الأفكار

بما يدور من حولهم وبث الروح الوطنية بداخلهم، ونحتاج إلى تعزيز دور الأزهر والمؤسسات الدينية فى تعديل الخطاب الدينى وشرح الإسلام بمفهومه الصحيح ومحاربة فكرة تضارب الأفكار والهوية الدينية.

محاربة الأفكار المتطرفة تتطلب وضع خطة شاملة من كافة الجهات المعنية لتوعية المواطنين بما يدور من حولهم وبث الروح الوطنية

وأضاف أن الخطأ الأكبر للإخوان كان محاولة أخونة الدولة للسيطرة على أدوات الحكم وتسكين أعضاء الجماعة فى المؤسسات دون النظر لخبراتهم أو مؤهلاتهم، المؤامرة الكبرى على جهاز الشرطة بدأت منذ عام 2008 من خلال منصاتها الإعلامية لبث سمومها ضد أفراد الشرطة وإيهام المواطنين أن رجل الشرطة معادٍ لهم.

المؤامرة الكبرى على جهاز الشرطة بدأت منذ عام 2008 ببث سموم الجماعة ضد أفراد الشرطة

وقال إن الجماعة سعت لتشكيل ميليشيات مسلحة فى الشوارع والميادين لفرض السيطرة على الجماهير وإجبارهم على الخضوع لأوامرها، مشيراً إلى أن مسلسلات «الجماعة والاختيار والكتيبة ١٠١» وفيلم الممر أعمال فنية وطنية بامتياز فضحت المخططات الشيطانية للإخوان، واستكمال انتصار 30 يونيو يتطلب التكاتف يداً واحدة خلف القيادة السياسية فى عملية بناء وتشييد المشروعات القومية لخلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

تأمين بوابة مصر الشرقية يبدأ بإعمار سيناء بمشاريع قومية طويلة الأمد.. وتوفير مستشفيات ومدارس وجامعات وأماكن ترفيهية لضمان حياة آمنة

كما أن الحل الوحيد لتأمين بوابة مصر الشرقية هو إعمار سيناء من خلال المشاريع القومية طويلة الأمد وتوفير مستشفيات ومدارس وجامعات وأماكن ترفيهية لضمان الحياة بشكل آمن ومستقر.. وإلى نص الحوار:

الخطأ الأكبر للإخوان كان محاولة أخونة الدولة للسيطرة على أدوات الحكم وتسكين أعضاء الجماعة فى المؤسسات دون النظر لخبراتهم أو مؤهلاتهم

لماذا كانت ثورة 30 يونيو ضرورة وطنية؟

- ثورة 30 يونيو كانت ضرورة وطنية لإنقاذ مصر وعبرت عن الإرادة الكامنة داخل نفوس المصريين الرافضة لحكم جماعة الإخوان الإرهايية، بعد أن شكل خيرة شباب مصر ما عرفت بحملة «تمرد»، التى لعبت دوراً مهماً فى اندلاع الثورة، وعمدت الحملة إلى توثيق رغبة الشعب بشكل كتابى من خلال قاعدتها البشرية المنتشرة فى كافة المحافظات، وبتوفيق من الله نجحت الحملة فى تحويل الإرادة الكتابية إلى طوفان غضب ثار فى 30 يونيو ونجح فى إسقاط حكم الجماعة بعد مرور سنة على حكمها للبلاد، التى شهد فيها المصريون الكثير من الأزمات المعيشية، سواء فى الأمن أو نواقص الطاقة، إضافة إلى حالة الانقسام الخطرة فى الرأى السياسى التى شهدها الشارع المصرى.

الجماعة الإرهابية سعت لتشكيل ميليشيات مسلحة فى الشوارع والميادين لفرض السيطرة على المواطنين وإجبارهم على الخضوع لأوامرها

ما أبرز الأخطاء التى ارتكبتها جماعة الإخوان؟

- الخطأ الأكبر الذى ارتكبته جماعة الإخوان هو محاولتها الجبانة أخونة الدولة، من خلال السيطرة على أدوات الحكم، الوزارات والمحافظين، وكان الهدف الرئيسى لهم منذ تربعهم على سدة الحكم هو تسكين أعضاء الجماعة فى المؤسسات دون النظر لخبراتهم أو مؤهلاتهم العلمية، ما يترتب عليه ضعف الإنتاج ووصول أداء المؤسسات لمؤشرات سلبية.

ولم يكتفوا بهذا الحد بل امتد جرمهم للهجوم على السلطة القضائية والتشكيك فى نزاهة القضاء المصرى الشامخ ومحاولة الوقيعة بينه وبين الشعب، وإيهامه بأن قضاء البلاد مسيس وليس قضاء عدل، حتى لا تؤخذ له أى أحكام أو تنفذ له أى قرارات، وتستبدل بقوانين الغابة ليحلو لهم تقسيم البلاد على هواهم ويحققوا أفكارهم الشيطانية، فضلاً عن واقعة محاصرة المحكمة الدستورية العليا، التى تعد أعرق وأقدم المحاكم على المستوى العالم، والتى تتمتع بهيبة قضائية كبيرة فى الوسط القضائى، ومحاولتهم الضغط على قضاة المحكمة فى إصدار أحكام قضائية تعمل لصالحهم، إضافة إلى طرق تعاملهم مع المعارضة التى وصلت بهم لتنظيم عصابات وميليشيات مسلحة لضرب رموز المعارضة وإلصاق التهم غير الصحيحة بهم، بهدف خمد أى صوت ضدهم أو حتى يقدم حلاً لمشكلة ما دونهم.

وماذا عن كراهيتهم لجهاز الشرطة؟

- جماعة الإخوان الإرهابية منذ تأسيسها عام 1928 وهى تحمل حقداً وغلاً تجاه الشرطة، كونها الحجر الذى تنكسر عليه مخططاتهم الإرهابية فى كافة العصور، لكن بدأت مؤامراتها الكبرى على الجهاز منذ عام 2008، وظهر ذلك من خلال منصاتها الإعلامية التى كانت دائماً تبث سمومها ضد أفراد الشرطة ومحاولة إيهام المواطن أن رجل الشرطة معاد له، وذلك غير صحيح، فرجال الشرطة هم أبناء الشعب ومن الشعب، وعندما اكتشفت المكيدة آنذاك قمت على الفور بنشر مقالات تتضمن تحذيرات لقيادات الشرطة مما تقوم به الجماعة من غزو فكرى شيطانى يستهدف الوقيعة بين الشرطة والشعب.

هل من الممكن أن تعود الجماعة لحكم مصر من جديد؟

- عودة الإخوان مستحيلة، لأن الشعب لفظهم ويرفضهم، وجماعة الإخوان خلال فترة حكمها فقدت رصيدها بالشارع الذى كانت تعتمد عليه طوال السنوات الماضية، حيث كانت الجماعة منذ نشأتها تلعب على العاطفة الدينية المغروسة بالفطرة فى نفوس المصريين، وتقدم نفسها على أنها الممثل الأمثل للدين الإسلامى، من أجل كسب عاطفة الناس البسطاء وجذبهم لتأييدهم والانضمام إليهم بعد إيهامهم بأنهم سيعيشون فى رخاء ونعيم حال تمكنهم من الحكم، لكن الشعب كشف الوجه الآخر للجماعة لحظة تربعها على سدة الحكم، حيث ظهرت الجماعة على حقيقتها وظهر مدى كرهها للشعب المصرى ومؤسسات الدولة باتباعها سياسة الولاء للجماعة وأعضائها فقط وليس للوطن، الأمر الذى رفضه المصريون رفضاً قاطعاً وانتهى بثورة 30 يونيو التى تعد شهادة وفاة للجماعة ونهاية تاريخهم الأسود.

كيف استطاع الجهاز الأمنى استعادة قوته من جديد؟

- الشارع المصرى شهد فى الفترة بين 2011 إلى 2013 حالة من الفوضى وعدم الاستقرار غير المألوفة عليه من سرقة ونهب لمحلات الذهب والمحلات التجارية الكبرى وقطع الطرق، ولأول مرة يشعر المواطن المصرى بعدم الأمان وعدم الاستقرار داخل بلاده المعروف عنها بأنها بلد الأمن والأمان، الأمر الذى دفع الجماهير إلى مساندة رجال الشرطة ودعمهم بكافة المقومات للقبض على المخربين والخارجين عن القانون.

ما هو مخطط الجماعة ضد الوطن العربى والذى كان من المنتظر تنفيذه خلال فترة حكمهم؟

- منذ عام 1928 عندما قرر حسن البنا تأسيس جماعة الإخوان كان الهدف الرئيسى والأكبر هو سيطرتهم على حكم الدول العربية بأكملها لتحقيق حلم الخلافة المزعوم بأنه يخدم الدين الإسلامى ويخدم الأمة الإسلامية، لكن هذه المصطلحات غير صحيحة وكانت الجماعة تروجها دائماً من أجل استقطاب أكبر عدد من المواطنين، سواء خلال فترة حكمهم فى مصر أو فى خارجها لمساعدتهم على تنفيذ مخططاتهم الشيطانية ونشر أفكارهم المسمومة فى النفوس النقية، لا سيما فئة الشباب التى تعد أكثر عرضة للاستقطاب، مستغلين حماس الشباب وطاقته الكامنة.

ماذا عن خطة الجماعة فى شمال سيناء؟

- منذ لحظة وصول محمد مرسى لكرسى الرئاسة عام 2013 وتربع الجماعة على سدة الحكم سعت الجماعة بكل طاقتها لاتخاذ قرارات وتدبير حيل لإقصاء سيناء عن مصر لتنفيذ مخططهم على أراضيها، الذى كان يتمثل فى إقامة ما تسمى بالدولة الإسلامية وتجميع كافة الإرهابيين على أراضيها، وخروج ما يسمى بإمارة سيناء للنور، لكن الشعب كشف هذه المؤامرة وتحطم كل شىء فى لمح البصر باندلاع ثورة 30 يونيو.

هل تلقت الجماعة أى مساعدات من الخارج لتنفيذ مخططها الشيطانى على أرض سيناء؟

- جماعة الإخوان كانت تعتمد دائماً على التمويلات الخارجية وكارهى مصر فى تنفيذ مخططاتها، فضلاً عن دعم أيمن الظواهرى لهم فى كافة مشروعاتهم الإرهابية والتخريبية لا سيما مشروع الدولة الإسلامية، الذى كان من المنتظر تنفيذه على أرض سيناء الغالية والذى كان يعد حلماً كبيراً لكافة الإرهابيين المنتشرين ببقاع الأرض، كونه الوطن الذى سيجمعهم تحت كلمة واحدة وراية واحدة، لكن إرادة الله وعزيمة الشعب أنقذت مصر والأمة العربية من هذه المخططات الجبانة، وأعادت الميزان لتوازنه المنشود فى انتصار حقيقى لإرادة المصريين خلال ثورة 30 يونيو المجيدة.

لماذا كانت منطقة سيناء هى الهدف الرئيسى للجماعة وغيرها من الجماعات الإرهابية؟

- اختيار جماعة الإخوان لمنطقة سيناء لم يكن صدفة على الإطلاق،فسيناء منطقة حدودية ومساحتها كبيرة جداً وتعادل سدس مساحة مصر، إضافة إلى ما تملكه المنطقة من تاريخ حربى كبير، لأنه منذ نشأة الدولة المصرية كان الغزاة يغزون مصر من هذه المنطقة، كونها البوابة الشرقية للبلاد، مستغلين مساحتها الكبيرة فى التمركز وقلة العنصر البشرى بها، فكان من السهل على الجماعات الإرهابية أن تجلب مستلزماتها عبر الحدود، سواء كانت مستلزمات غذائية أو سيارات أو وسائل تواصل أو تهريب عناصر إرهابية أو تدريب المستقطبين على تنفيذ العمليات الإجرامية تحت راية الحكم الإسلامى، كل هذه الأمور التى يصعب تنفيذها على أى أرض وأى مكان فى مصر، نظراً لأن البيئة المصرية بيئة مسالمة ومتدينة بالفطرة ولا تصلح على الإطلاق لبزوغ هذه الأفكار المتطرفة.

ذكرت أن الغزاة والجماعات المتطرفة دائماً تقصد منطقة شمال سيناء فى هجماتها.. كيف نستطع أن ننهى هذه الظاهرة؟

- الحل الوحيد لتأمين مصر من البوابة الشرقية هو إعمار سيناء، من خلال إطلاق مشاريع قومية طويلة الأمد على أراضيها ترسخ وتهيئ بيئة سليمة وصالحة يحيا فيها المواطن بشكل مستقر لا يدفعه إلى تركها، من خلال توفير مستشفيات ومدارس وجامعات وأماكن ترفيهية وكافة المقومات اللازمة لحياة الإنسان بشكل آمن ومستقر، فوجود العنصر البشرى بأى منطقة نائية يجعلها عامرة ويفتح فيها شرايين الأمن والأمان بشكل تلقائى، خاصة أن مقومات منطقة شمال سيناء جيدة للغاية وبها جبال خلابة ومناظر جاذبة للأنظار تصلح أن تكون أماكن ومقاصد سياحية فى غاية الروعة.

من وجهة نظرك كيف نستطيع حماية الشباب من الأفكار المتطرفة؟

- محاربة الأفكار المتطرفة التكفيرية التى تهدد استقرار المجتمع من آن لآخر تتطلب وضع خطة استراتيجية شاملة من كافة الجهات المعنية، وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة ووزارة التعليم العالى وهيئات الإعلام بالدولة، على أن يكون الهدف الرئيسى هو توعية المواطنين بما يدور من حولهم فى كافة الأوقات وبث الروح الوطنية بداخلهم. إضافة إلى تعزيز دور الأزهر والمؤسسات الدينية فى تعديل الخطاب الدينى وشرح الإسلام بمفهومه الصحيح ومحاربة فكرة تضارب الأفكار والهوية الدينية المتأصلة بنفوس المواطنين.

وأدعو الجهات المعنية بالإنتاج الدرامى والأفلام لضرورة تكثيف العمل على إنتاج مسلسلات وأفلام تحكى وتروى عمليات الجماعة الإرهابية التى كانت ترتكبها ضد الوطن، والأهم من ذلك أن تتناول هذه المسلسلات طرق وحيل الجماعة فى استقطاب الشباب وأفكارهم الشيطانية ومدى تأثيرها على وحدة واستقرار المجتمع المصرى، الذى يتميز بفطرة دينية متأصلة بنفوس أفراده.

مسلسلات «الجماعة والاختيار والكتيبة ١٠١» وفيلم «الممر» أعمال فنية وطنية بامتياز فضحت المخططات الشيطانية لتنظيم الإخوان والجماعات المتطرفة

وهنا يجب أن أشيد بمسلسل «الجماعة»، لأنه روى وسرد خطة حسن البنا التى تعتمد على المبادئ الشيطانية باحترافية كبيرة، تجعله متميزاً وجاذباً لأنظار الكثير من الجمهور، وفى السنوات الأخيرة كانت هناك مسلسلات الاختيار والكتيبة ١٠١ وفيلم الممر، وهذه أعمال وطنية مهمة جداً.

اذكر لنا موقفاً حدث بينك وبين أعضاء الجماعة الإرهابية؟

- فى واقع الأمر كان هناك موقف لن أنساه طيلة حياتى حدث بينى وبين اثنين من أعضاء جماعة الإخوان، عندما كنت فى كلية التجارة بجامعة القاهرة قبل أن ألتحق بكلية الشرطة، حيث كانت تجرى انتخابات اتحاد الطلبة بالجامعة، وكان حينها محمود إبراهيم العنانى وجلال خاطر هما مرشحى الجماعة فى انتخابات اتحاد الطلبة، وكانت الجماعة فى ذلك الحين تتبع أسلوب القوة والردع فى كافة تعاملاتها الانتخابية وشاهدت ذلك بهتاف أعضاء الجماعة لصالح مرشحيهم ومحاولة إرهاب الطلاب وإجبارهم على انتخاب مرشحيهم لكنى أقدمت على صناديق الاقتراع وقمت بانتخاب المرشح المنافس لهم، وعندما خرجت من لجنة الانتخاب قام أعضاء الجماعة وعلى رأسهم محمود إبراهيم العنانى وجلال خاطر بالاعتداء علىّ وضربى.

ثم التحقت بكلية الشرطة وعملت بجهاز مباحث أمن الدولة وشاء القدر أن أقبض على مجموعة إرهابيين فى إحدى القضايا ويكون من بينهم إبراهيم العنانى وجلال خاطر وعندما ذكرتهما بأنشطتهما الإرهابية التى كانا يمارسانها داخل الجامعة أنكرا تماماً، فحدثتهما عن واقعة الاعتداء التى ارتكبوها فى حقى، وهذا الموقف لن أنساه طوال حياتى.

يجب التوحد والتكاتف خلف القيادة السياسية

كيف نستطع استكمال ثورة 30 يونيو؟

- استكمال النصر المبين الذى حققه المصريون فى 30 يونيو عام 2013 يتطلب التوحد والتكاتف يداً واحدة خلف القيادة السياسية والوقوف بجوارها كتفاً بكتف فى عملية بناء وتشييد المشروعات القومية التى من شأنها خلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

استكمال انتصار «30 يونيو» يتطلب التكاتف يداً واحدة خلف القيادة السياسية فى عملية بناء وتشييد المشروعات القومية لخلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة

وتتطلب عملية استكمال نصر 30 يونيو من الحكومة مجهودات مضاعفة من أجل حل المشكلات الاقتصادية فى ظل التداعيات العالمية، التى تهم المواطن البسيط والتى تؤثر على مستواه المعيشى، والعمل بصفة دائمة على تنمية القطاعات التى من شأنها أن تقدم خدمات للمواطنين، ودعم كافة الخطط الاستراتيجية التى تمس المواطن خلال رحلة حياتية اليومية، حتى يشعر بطعم ثمار الثورة التى كافح من أجلها.

صدق الرئيس السيسى

بكل تأكيد صدق الرئيس السيسى فى قوله أنه لولا نجاح ثورة 30 يونيو لكانت البلاد ستدخل فى حرب أهلية نظراً لأن الجماعة كانت تقوم بتصرفات غير مألوفة على البيئة المصرية، أبرزها عزمهم على تشكيل ميليشيات مسلحة بالشوارع والميادين كنوع من أنواع فرض السيطرة على الجماهير وإجبارهم على الخضوع لأوامرهم واتباع تعاليمهم فى الحياة العامة والخاصة ضاربين بالقانون عرض الحائط، إضافة إلى اختياراتهم الخاطئة للأشخاص الذين يتولون المناصب، حيث لم يلتزم الأشخاص المعنيون بتولى مناصب مهمة بالدولة بالأعراف والتقاليد المنوطة بالمؤسسة، وظهر ذلك من خلال ظهور أحد محافظيهم وهو يرتدى جلبابه وعمامة أثناء أداء عمله الوظيفى بديوان عام المحافظة، الأمر الذى ينافى تماماً الأعراف النيابية والمحلية للمجتمع المصرى، فضلاً عن الأداء المهنى الذى كان شبه معدوم والمؤهلات العلمية رديئة المستوى.


مواضيع متعلقة