رئيس بـ"الاستئناف" يطالب "الدستورية" إعادة المرافعة في "رواتب القضاة"

كتب: أحمد ربيع وصهيب ياسين

رئيس بـ"الاستئناف" يطالب "الدستورية" إعادة المرافعة في "رواتب القضاة"

رئيس بـ"الاستئناف" يطالب "الدستورية" إعادة المرافعة في "رواتب القضاة"

تقدم المستشار مكرم السوداني، الرئيس بمحكمة الاستئناف، بطلب للمحكمة الدستورية العليا لفتح باب المرافعة من جديد في القضية المحجوزة للحكم بجلسة الغد، والمقامة من 11 قاضيًا من هيئة مفوضي المحكمة الدستورية لعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض بإلزام المحكمة الدستورية بتقديم جميع المستندات الخاصة برواتبهم لتطبيق المساواة المالية مع أقرانهم بالمحاكم العادية. واستند السوداني، في طلبه، لظهور أسباب جدية جديدة تدفعه لطلب إعادة المرافعة، وأنه سيقرر الطعن في دستورية الفقرة الثانية من المادة 24 من القانون رقم 48 لسنة 1979 التي تتضمن ولاية المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بالفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون رئيس وأعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة، والتي اعتبرها مخالفة لنص المادتين 190، و192 من الدستور، بما يؤدي إلى عدم اختصاص المحكمة الدستورية في الدعوى المنظورة أمامه من أعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا. وأوضح الطلب، أن العوار الدستوري في قانون المحكمة الدستورية مبناه أن المادة 16 من قانون المحكمة خاص بأعضاء المحكمة وامتد اختصاص المحكمة الدستورية وفقًا للمادة 24 من ذات القانون، بالفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون أعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة، بينما قصرت المادة 192 من الدستور اختصاص المحكمة الدستورية بالفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون أعضائها -أي رئيس ونواب رئيس المحكمة- دون أن يمتد إلى منازعات رئيس وأعضاء هيئة المفوضين بها، كما ميزت المادة 193 من الدستور بين تشكيل المحكمة -من رئيس ونواب رئيس المحكمة- وبين تشكيل هيئة المفوضين بالمحكمة. وقال السوداني، إن المشرع الدستوري أثناء العمل بدستور 1971 الملغي، فوَض المشرع العادي بمقتضى المادة 167 منه في توزيع ولاية القضاء كاملةً على الهيئات القضائية لتنال كل منها قسطًا أو نصيبًا منها إلا أن دستور 2012 المعدل بدستور 2014 أورد في المادة 190 اختصاص كل جهة أو هيئة قضاء واقتصر تفويضه للمشرع القانوني على إضافة اختصاصات أخرى بما لا يمس الاختصاص المقرر دستوريًا لكل جهة أو هيئة قضائية، وعقد كذلك الأصل فى الاختصاص بالفصل فى المنازعات الإدارية لمجلس الدولة دون غيرها ولم يورد استثناء على ذلك إلا في موضعين، أولهما اختصاص القضاء بالفصل دون غيره فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه وفقاً للمادة 188 من الدستور وثانيهما اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل دون غيرها في المنازعات المتعلقة بشؤون أعضائها وفقاً للمادة 192 من الدستور، ولم يمتد هذا الاستثناء إلى أعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا. وأكد السوداني، قبول دائرة طلبات أعضاء المحكمة الدستورية العليا بوصفها "محكمة موضوع في المنازعات المتعلقة بأعضاء المحكمة" لدعوى عدم الاعتداد بحكم النقض بصفتهم أعضاء بهيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا استنادًا على الفقرة الثانية من المادة 24 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بشأن المحكمة الدستورية العليا فيما تضمنته من ولاية هذه المحكمة دون غيرها بالفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون رئيس وأعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة، يعد إخلالًا بجوهر اختصاص مجلس الدولة بعد أن اختص المشرع الدستوري بمجلس الدولة دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، وفقًا للمادة 190 من الدستور القائم، ولم يستثنِ منها إلا أعضاء المحكمة الدستورية العليا ورجال القضاء العادي وأعضاء النيابة العامة باعتبار النيابة العامة وأعضائها جزءًا من القضاء وأعضائه، وذلك وفقًا للمواد 192 و188 و189 من الدستور. وطالب السوداني المحكمة بإصدار حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 24 من قانون المحكمة الذي من شأن صدور حكم بهذا الشكل على عدم قبول المحكمة الدستورية "دائرة طلبات الأعضاء" لعريضة الطلب المقدم من أعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة، الذي تأسس على الفقرة الثانية من المادة 24 من القانون رقم 48 لسنة 1979 فيما تضمنته من ولاية المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بالفصل في المنازعات المتعلقة بشؤون رئيس وأعضاء هيئة المفوضين بالمحكمة، معتبرًا أن الفصل في الدعوى الدستورية يولِد مصلحة شخصية مباشرة تولد ارتباطًا بالدعوى المنتظر الحكم فيها في 24 فبراير الحالي. واعتبر السوداني في طلبه، أن قبول الدفع بعدم دستورية المادة 24 من قانون المحكمة الدستورية العليا سيغير وجه الدعوى، الأمر الذي سيغير وجه الرأي في الدعوى بعد الفصل في هذا الطعن، لذا يطالب المحكمة بإعادة الدعوى للمرافعة لأهمية هذا الدفع وجديته لشرح تفاصيله القانونية.