«محمود» فقد عينيه في حادث فأصبح بطل جودو.. سافر إلى فنلندا وعاد بالفضية

كتب: محمد عبدالعزيز

«محمود» فقد عينيه في حادث فأصبح بطل جودو.. سافر إلى فنلندا وعاد بالفضية

«محمود» فقد عينيه في حادث فأصبح بطل جودو.. سافر إلى فنلندا وعاد بالفضية

يمر الإنسان بلحظة في عمره يتغير فيها كل شيء، وهي اللحظة التي عاشها بطل العالم في رياضة الجودو حين كان طفلًا يبلغ من العمر 14 عامًا فقط ويرى كل ما حوله، يجري ويلعب كزملائه الصغار، إلا أن حادثا غير مجرى حياته، بعد أن فقد على إثره عينيه الاثنين وتحول إلى كفيف لا يرى من الدنيا سوى سوادها، لكن إصراره وبمساعدة والده ووالدته، مارس الرياضة ومنها إلى الجودو.

مع بداية يوليو الجاري سافر محمود سامي عنتر لاعب منتخب الجودو للمكفوفين إلى فنلندا، للمشاركة في منافسات بطولة الدول الصغيرة، وعاد إلى أهله ووطنه بمحافظة بني سويف حاملًا الميدالية الفضية، بعد أن حل ثاني العالم، يحكي لـ«الوطن» بداية إصابته في عينيه: «تحولت إلى كفيف بسبب إصابة في عيني من شخص ألقى طوبة في عيني وبعد محاولات طويلة للعلاج انتهت إني فقدت بصري».

والده ووالده ومدربه.. أبرز الداعمين له

كان والد ووالدة «محمود» داعمين له في حياته، فاستطاع معهما تحويل المحنة إلى منحة، فبدأ في التغلب على مشاكله بممارسة الرياضة، وكانت الجودو الرياضة التي أحبها ووجد ذاته بممارستها: «حبيت ممارسة الجودو، أنا جربت رياضات تانية كتير من فترة طويلة، بس الجودو بدأت ممارستها من سنة والحمدلله وجدت نفسي فيها».

فقد بصره..فلعب الجودو بالإحساس

رغم أنه لا يرى منافسه ولا من حوله إلا أن إحساسه عوضه عن عينيه، وبه يستطيع التغلب على المنافس: «بقدر أحس بأي حاجة حواليا، والتمرين الكتير خلاني متمكن أكتر في اللعبة، وكل طبعًا بمساعدة مدربيني اللي محدش منهم بخل عليا بأي مجهود عشان أحقق اللي أنا حققته».

«عنتر» يحصد الميدالية الفضية في بطولة العالم للمكفوفين بفنلندا

وشارك «محمود» في بطولات سابقة برياضة الجودو، وحصل على المركز الثاني، كما شارك ببطولة العالم من قبل وكان المركز السابع من نصيبه، فطور من نفسه، فكان المركز الثاني من نصيبه في البطولة الأخيرة، وحصل على الميدالية الفضية، وينتظر باقي البطولات لتجميع العديد من النقاط التي تؤهله للنشاركة في دورة الألعاب البارالمبية بباريس.


مواضيع متعلقة