رئيس وزراء ليبيا:يجب تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك العربية لتقديم الدعم

رئيس وزراء ليبيا:يجب تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك العربية لتقديم الدعم
قال عبد الله الثني رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا، إن الضربات الجوية التي وجهتها القوات المصرية إلى مواقع تابعة لتنظيم "داعش" على الأراضي الليبية على مدى اليومين الماضيين تمت بعلم حكومته وبتنسيق كامل معها، مؤكدًا أنه كان على تواصل هاتفي مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، والمهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء.
وأضاف "الثني"، في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، أن ما يسوق وما يقال عن انتهاك حرمة السيادة الليبية غير صحيح، مؤكدًا في المقابل أن القصف الجوي جرى بالتنسيق التام، وبالتواصل مع القيادة السياسية والقيادة العسكرية المصرية.
وأوضح أن هذه الضربات ستستمر على هذه المجموعات حتى يتم القضاء عليها، في إشارة إلى تنظيم "داعش"، مستكملًا أن أي ليبي حر شريف يسعى إلى استقرار ليبيا سيتقبل هذه الغارات الجوية بكل أريحية، لافتًا إلى أن مناطق كبيرة في ليبيا أصبحت تضم مجموعات إرهابية، مشيرًا إلى أنه من الصعب ملاحقة المتطرفين باستخدام قوات برية على الأرض، نظرًا لأنهم ينتشرون داخل الكهوف والمغارات، لكنه شدد على أن الضربات الجوية المحددة المواقع مسبقًا سيكون لها تأثير إيجابي في القضاء على هذه المجموعات.
ولفت رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا إلى أن تنظيم "داعش" كان على وشك أن يختطف ليبيا، ملقيًا باللوم على المجتمع الدولي الذي يقدم الدعم في العراق وسوريا لمحاربة الإرهاب ويترك هذه المجموعات تعيث في الأرض فسادًا في ليبيا، كما انتقد "الثني" لجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن الدولي، واتهمها بمنع تسليح الجيش الليبي.
وتابع: "هذه المجموعة الإرهابية تحاول الإساءة إلى الشعب الليبي، وأن ما تفعله ليس من أخلاق الشعب الليبي، وأن هذه المجموعات لا تنتمي إلى الشعب الليبي"، مضيفًا "على العرب أن يدركوا خطورة ما يحدث، وعليهم فعل اتفاقية الدفاع المشترك بجامعة الدول العربية، حتى تكون هي حجر الأساس لتقديم الدعم، وأن يكون للدول العربية كيان نجتمع فيه لتوحيد الصف ولمحاربة هذه الظاهرة التي تسيء للإسلام والمسلمين".
وأكد أنه يتملك أدله ثابتة على تورط دول أجنبية في دعم تنظيمات إرهابية على أرض ليبيا، متهمًا الجانب التركي، حيث قال إنه "إذا كان هناك شيء في الماضي بالنسبة لقطر والسودان ففي الآونة الأخيرة ليس لهم أي دور في دعم هذه المجموعات بكل تأكيد، ولكن في الجانب التركي، بكل تأكيد ما يأتي من تركيا يؤثر تأثيرًا سلبيًا على أمن واستقرار ليبيا، وموقف رئيس الجمهورية (رجب طيب إردوغان) واضح، فحتى السفير الليبي الذي تم استبداله بسفير آخر لم يمكنوه، وحتى الآن موقف تركيا ليس صحيحًا، وسنضطر إلى اتخاذ إجراءات تجاه هذه الدولة، وفي النهاية تركيا هي الخاسرة لأن ليبيا بإمكانها التعامل مع أي دولة، والشركات التركية هي التي ستخسر استثماراتها في ليبيا".