«الخيالة».. ملاعب مجهزة وبرامج رياضية للأشبال وحلم «محمد صلاح» في عيونهم

كتب:  آية الله الجافي

«الخيالة».. ملاعب مجهزة وبرامج رياضية للأشبال وحلم «محمد صلاح» في عيونهم

«الخيالة».. ملاعب مجهزة وبرامج رياضية للأشبال وحلم «محمد صلاح» في عيونهم

اصطف أطفال منطقة الخيالة بملعب كرة القدم الملحق بمركز شباب الحى، لعمل بعض تمارين الإحماء قبل البدء فى لعب المباراة، إذ بدأ بعضهم بالجرى الخفيف فى الملعب، ليقوموا بعد ذلك بعمل مجموعة من الحركات الفنية المرتبطة بفنون الكرة، كـ«ركل الكرة والتنطيط والترقيص» وغير ذلك، بينما اتبع آخرون المدرب فى عمل تمارين إطالة للعضلات، وبجانب هذا كان يستعد أطفال فرق الكونغ فو والكيك بوكسينج لبدء التدريب الخاص بهم فى إحدى صالات المركز.

«أطفال الخيالة مبسوطين جداً بوجود المركز الشبابى، وفيه إقبال كبير على الاشتراك فى كل الألعاب، خاصة كرة القدم»، وفقاً لما روته جهاد عبدالمنعم، واحدة من المسئولين بالمركز، فيحرص جميع الأطفال على الالتزام بمواعيد التدريب، والاستعداد الجيد له بمساعدة المدربين، ويستقطب تمرين كرة القدم الخماسية أغلب أطفال الحى، باعتبارها اللعبة الأشهر التى يحرصون على متابعة أخبار فرقها واللاعبين بها، وتقدّر قيمة الاشتراك الشهرى فى فرق كرة القدم بـ100 جنيه للقادرين، أما غير القادرين فيمكنهم الاشتراك دون دفع أى مبالغ مالية: «مش بناخد فلوس الاشتراك من الأطفال الأيتام أو اللى بتعولهم سيدة مطلقة.. وبنهتم بيهم وبمستواهم الرياضى زى باقى الأطفال».

 «عادل»: «مبسوطين إننا فى ملعب بدل الشارع»

وخلال ذلك استعد أحمد عادل، 12 عاماً، لنزول المباراة، والذى عبّر عن سعادته بانضمامه إلى فرقة كرة القدم منذ تأسيس مركز الشباب، ليُمكنه لعب كرة القدم فى الملعب بدلاً من الشارع، الذى كان يُعرّضه هو وإخوته الصغار للكثير من المخاطر، مُتمنياً أن يُصبح ذات يوم بطلاً رياضياً فى كرة القدم، يحصل على الميداليات والجوائز باسم مصر.

مدرب الفريق: «تطور كبير بيحصل للأطفال كل يوم»

وفى مقدمة الملعب، كان الكابتن عادل دياب، مدرب الأشبال يقف مراقباً أداء الأطفال، موجّهاً تعليماته إليهم بين الحين والآخر، فأوضح أن الأطفال يتلقون التدريب ثلاثة أيام فى الأسبوع، ولا يقتصر التدريب على تعليمهم مهارات كرة القدم فقط، بل تتم توعيتهم بفوائد الأكل الصحى الذى يساعدهم على أداء التمرين بشكل جيد دون تعب، كما يهتم المسئولون بمركز الشباب بلياقتهم البدنية من خلال تعويدهم على أداء بعض تمارين الإحماء للاستعداد الجيد للعب: «بنستقبل الأطفال من عمر 3 إلى 14 سنة.. والرياضة لها دور كبير فى تحسين سلوكهم بجانب تقوية أجسادهم»، وبالإضافة إلى ذلك، يتم تنظيم ورش توعوية حول فوائد الرياضة لجسم الإنسان، ومخاطر شرب السجائر وتناول المخدرات.

وبوجه بشوش وأنفاس متقطعة نتيجة الجرى فى الملعب، عبّر حسن حسام الدين، 7 سنوات عن سعادته بالالتحاق بفرقة كرة القدم الخماسية منذ عام، لأنه المكان الذى ضمن له اللعب بحرية دون خوف والدته عليه، كما يستعد هو وأخوه الأكبر للالتحاق بفرق الكونغ فو رغبة منهم فى تجربة لعبة أخرى بخلاف كرة القدم: «ماكانش فيه مكان نلعب فيه فى منطقتنا القديمة، السكر والليمون.. ولما جينا هنا بقينا مبسوطين وبنلعب ونرسم ونحضر حفلات.. نفسى أكون زى محمد صلاح، وأمثل مصر بالخارج»، وبجانب هذا، تحدث مهند عادل، أحد أطفال الفريق، عن سعادته بالزيارات الميدانية التى تنظمها قصور الثقافة للأماكن السياحية والأثرية، إذ استمتع هو وأصدقاؤه بجولتهم فى مجمع الأديان، وتعرفوا على الكثير من المعلومات عن الكنيسة المعلقة والمتحف القبطى، مما جعلهم يتطلعون لزيارة المزيد من الأماكن، بما يسمح لهم بالاطلاع على تاريخ بلدهم، وتسابق الأطفال فى حديثهم بقول: «حياتنا اتغيرت هنا وبقت أحسن بكتير.. ونفسنا نروح استاد القاهرة ونشوف اللّعيبة ونتصور معاهم».

 


مواضيع متعلقة