أعضاء «التنسيقية»: يجب إطلاق الاستراتيجية الموحدة لـ«الصناعة»

كتب: إسراء سليمان

أعضاء «التنسيقية»: يجب إطلاق الاستراتيجية الموحدة لـ«الصناعة»

أعضاء «التنسيقية»: يجب إطلاق الاستراتيجية الموحدة لـ«الصناعة»

شارك عدد من أعضاء ونواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين فى جلسة «سياسة توطين وتعميق الصناعة»، أمس، مؤكدين أن المصنّعين يواجهون مشكلات متعددة، أبرزها تعدد الجهات المسئولة عن الصناعة، منوهين بضرورة إزالة كل العوائق دعماً للقطاع والاقتصاد الوطنى ككل.

«أبوزيد»: تنمية الصناعة قادرة على تحسين كافة المؤشرات الاقتصادية

وقال الدكتور مصطفى أبوزيد، عضو «التنسيقية»، إن التجارب التنموية حول العالم، رغم خصوصية كل حالة منها، أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن تنمية الصناعة قادرة على تحسين كافة المؤشرات الاقتصادية للدولة، فضلاً عن خفض معدلات الدين والبطالة والفقر، ولنا مثل فى ماليزيا التى مزقت جسدها الصراعات العرقية والحروب الأهلية ثم أصبحت أحد أهم مصدّرى الصناعات عالية التقنية بعدما كانت تصدّر المواد الخام، والبرازيل التى استطاعت جذب استثمارات أجنبية قُدرت بـ200 مليار خلال الفترة من 2004 حتى 2011، رفعت الطاقة الإنتاجية للدولة، كذلك كوريا الجنوبية التى استطاعت التحول من ثالث أفقر دولة فى آسيا إلى عاشر دولة صناعية، وغيرها كالصين وسنغافورة وألمانيا استطاعت أن تغير واقعها الاقتصادى انطلاقاً من الصناعة، ومن هذا المنطلق نحتاج إلى ثورة صناعية فى مصر، ولكى يحدث هذا لا بد من النظر إلى التحديات ودراسة أسبابها ومعالجتها بالشكل الذى يؤدى إلى تحقيق تلك الثورة الصناعية المنشودة.

وأضاف «أبوزيد» أنه فى ظل عدم التنسيق بسبب غياب الأطر الحاكمة لدفع قطاع الصناعة ليست هناك بيانات واضحة ودقيقة عن مكونات الأنشطة الصناعية الجاذبة للاستثمار والمراد تنميتها وتطويرها وزيادة مساهمتها فى الناتج المحلى الإجمالى، وكذلك الأنشطة الصناعية التى يعزف عنها المستثمرون والقطاع الخاص لبحث أسباب هذا العزوف والعمل على إيجاد حلول عملية لمعالجة هذا الإحجام، لافتاً إلى تعثر خطط الدولة فى ضم الاقتصاد غير الرسمى، حيث يصل حجمه فى بعض التقديرات إلى 50%، أى نتحدث عن 4 إلى 5 تريليونات جنيه، وهذا يعنى أنه توجد نسبة معتبرة لا تدخل فى حسابات الناتج المحلى الإجمالى، وبالتأكيد تكون هناك تأثيرات سلبية على كل من حجم الناتج المحلى الإجمالى ومعدل النمو، وأيضاً الإيرادات الضريبية المهدرة على الاقتصاد، والنقطة الأبرز هى عدم القدرة على صياغة قرار اقتصادى يعبّر عن النظرة الكلية لواقع الاقتصاد فى ظل عدم شمولية جزء كبير من الأنشطة الاقتصادية فى الإطار الرسمى.

ولفت عضو «التنسيقية» إلى ارتفاع أسعار الطاقة الموجهة نحو القطاع الصناعى، خاصة فيما يتعلق بالصناعات التى تدخل الطاقة بها كمُدخل أساسى لعمليات التصنيع كصناعة الحديد والصلب والأسمنت والسيراميك، وبالتالى المساهمة فى زيادة تكاليف الإنتاج، وبالطبع زيادة الأسعار، مما يحد من القدرة على المنافسة داخلياً وخارجياً، مشيراً إلى أن هناك سلعاً يتم استيرادها تكون تكلفتها أقل من مثيلاتها من السلع المحلية، وبالتالى تُضعف من قدرة الصناعة الوطنية على مجابهة تلك الأسعار فى السوق المحلية، مما يسبب خسائر مادية قد تنتهى إلى الإفلاس والإغلاق التام، داعياً إلى ضرورة الإسراع بإطلاق استراتيجة موحدة للصناعة المصرية محدد بها المستهدفات العامة والقطاعية ومؤشرات تنفيذ تلك الأهداف، مع بيان مسئولية كل جهة عن تنفيذ ما يخصها فى تلك الاستراتيجية لضمان الاتساق وتنفيذ السياسة العامة الاقتصادية للدولة.

وطالب بضرورة قياس الأثر التطبيقى لقانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة منذ إصدار اللائحة التنفيذية فى عام 2021 وحتى الآن فى المساهمة فى ضم الاقتصاد غير الرسمى للاقتصاد الوطنى لبيان نجاح القانون فى تحقيق المستهدف منه بما يتضمنه من حوافز من عدمه فى قطاع الصناعة، خاصة فى الصناعات المغذية، أم يحتاج إلى تعديلات فى شكل الحوافز الممنوحة أو الإجراءات الخاصة بتقنين الأوضاع.

«مارسيل»: علينا تحفيز وتطوير الصناعات المتميزة ودعم أنشطة البحث والتطوير بإقامة التحالفات الصناعية المحلية والعالمية  

وقالت النائبة مارسيل سمير، إنه فى أعقاب التحولات الحادثة فى الاقتصاد العالمى والخلل والتغيرات التى أثرت على سلاسل القيمة العالمية، أصبح بناء قاعدة صناعية وتوطين بعض الصناعات ذات التكنولوجيا المتطورة وتعميق التصنيع المحلى أمراً حتمياً، مضيفة أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2023/2024 تضمنت مستهدفات واضحة، منها الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات على المدى المتوسط، زيادة الإنتاج الصناعى من 3.6 تريليون جنيه توقعات 22/23 إلى 4.3 تريليون جنيه بمعدل نمو يصل إلى 19% ليصل إلى 5.7 تريليون جنيه فى نهاية خطة 25/26، وتضمنت الخطة أيضاً تنمية المشروعات الصغيرة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية لخلق 800 ألف فرصة عمل للحد من معدلات البطالة.

وتابعت «مارسيل» أنها أهداف عظيمة وتتفق مع المحددات الدستورية واستراتيجية مصر 2030، لكن تلك الأهداف تواجه العديد من التحديات، منها غياب التعاونيات ودورها الاقتصادى، خاصة فيما يتعلق بصغار المنتجين بالقطاعات الاقتصادية المختلفة وتنظيمهم وتعظيم الاستفادة والعائد الاقتصادى ومساعدتهم على التصدير، وأيضاً قانون تنمية المشروعات لم يحقق المستهدف منه بدمج الاقتصاد غير الرسمى، مقترحة الإسراع بالانتهاء من صياغة الاستراتيجية الوطنية للصناعة فى مصر، والحد من تعدد الجهات المعنية بالصناعة، وأن تكون وزارة الصناعة هى المعنية بتنظيم الصناعة فى مصر، ودراسة إمكانيات المساهمة فى سلاسل القيمة العالمية عبر التركيز على مستلزمات الإنتاج، بالإضافة إلى المنتجات التامة الصنع، وأيضاً تحفيز وتطوير الصناعات المتميزة بغزارة العنصر الابتكارى مع دعم أنشطة البحث والتطوير عبر إقامة التحالفات الصناعية المحلية والعالمية، ودعم النشاط البحثى فى المراكز المتخصصة، ودراسة تكامل المنتجات المصرية مع منتجات الدول الشريكة فى ظل الاتفاقيات التجارية، خاصة التى تمنح تفضيلات لمنتجات بعينها فى سوق دولة ثالثة.

«الباز»: يجب إنشاء رابطة أو اتحاد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لبحث القضايا بصفة دورية

وقال أحمد الباز، عضو «التنسيقية» عن حزب مصر أكتوبر، إن المعوقات والمشكلات التى تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر هى التضخم وارتفاع الأسعار نتيجة للإصلاحات الاقتصادية، وخفض الدعم منذ 2014 وحتى تاريخة، وندرة الموارد، وخاصة المواد الخام، نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، وقبلها تفشى فيروس كورونا، وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، خاصة بعد قرار التعويم فى نوفمبر 2016، وقرار استخدام سعر الصرف المرن فى أكتوبر 2022، علماً بأن أغلب المصانع تعتمد على مواد خام مستوردة، ومصادر وجهات التمويل وأسعار الفائدة المدينة.

ودعا «الباز» إلى إنشاء رابطة أو اتحاد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لبحث قضايا ومشكلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة بصفة دورية وعرضها على الوزير المختص مع قيام الغرف التجارية بدور أكبر فى فتح فرص تصديرية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة عن طريق إعداد وتنظيم معارض داخل وخارج مصر وعقد دورات تثقيفية، مشيراً إلى أن محاولة دراسة نسب المواد الخام المستوردة التى تستخدمها المصانع ومحاولة إيجاد وخلق بديل محلى سيقلل الضغط على ميزان المدفوعات وسيكون له أثر سريع وإيجابى على نجاح الدورة الاقتصادية لهذه المشروعات.

وأكد عضو «التنسيقية» أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة عادة ما يقوم أصحابها بإنشائها بهدف كسب لقمة العيش أو توفير وظيفة شخصية لأنفسهم، لكن هذا لا يمنع أن أى مشروع صغير عند تخطيطه بشكل جيد ومراعاة معايير الجودة يمكن أن ينمو حتى يصبح من المشاريع الكبرى وحتى العالمية، وقد تكون الشركات الكبرى هى التى تتحكم وتدير اقتصاد العالم، لكن المشروعات الصغيرة هى الأساس للاقتصاد المحلى. 


مواضيع متعلقة