الأسد يعفو عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ اليوم باستثناء "الإرهابية" منها

الأسد يعفو عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ اليوم باستثناء "الإرهابية" منها
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الثلاثاء، مرسوما يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ اليوم، مستثنيا منها الجرائم المتعلقة بـ "الإرهاب" والمتوارين.
وبث التلفزيون السوري في شريط عاجل، أن الأسد "يصدر المرسوم التشريعي رقم 71 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل 23 أكتوبر، ويستثنى من العفو بحسب المرسوم الذي نشرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) نصه "جرائم الإرهاب المنصوص عليها في قانون الإرهاب".
وتستخدم السلطات الرسمية السورية عبارة "المجموعات الإرهابية المسلحة"، للإشارة إلى المقاتلين المعارضين والمحتجين المطالبين بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
وكان الأسد قد أصدر في يوليو الماضي، ثلاثة قوانين تتعلق بمكافحة أعمال العنف والإرهاب، وعرَّف القانون العمل الإرهابي على أنه، "كل فعل يهدف إلى إيجاد حالة من الذعر بين الناس أو الإخلال بالأمن العام أو الإضرار بالبنى التحتية أو الأساسية للدولة، ويرتكب باستخدام الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات (...)".
ويعد القانون تمويل الإرهاب "كل جمع أو إمداد بشكل مباشر أو غير مباشر بالأموال أو الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات أو وسائل الاتصال والمعلومات أو الأشياء الأخرى، بقصد استخدامها في تنفيذ عمل إرهابي يرتكبه شخص أو منظمة إرهابية".
وأوضح نص مرسوم العفو كما نشرته (سانا)، أن أحكامه لا تشمل "المتوارين عن الأنظار والفارين عن وجه العدالة، إلا إذا سلموا أنفسهم خلال 30 يوما بالنسبة للفرار الداخلي، و90 يوما بالنسبة للفرار الخارجي".
وأفرجت السلطات السورية في الأسابيع الماضية، عن عدد كبير من الأشخاص تقول إنهم من "المتورطين في الأحداث"، لكن أيديهم "ليست ملوثة بالدماء".
وكان الأسد أصدر في 21 يونيو الماضي، عفوا عن كل الجرائم المرتكبة قبل 20 يونيو، كما أصدر عفوا في يناير 2012 عن "الجرائم المرتكبة على خلفية الأحداث" حتى تاريخ إصدار المرسوم.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، يُعد عشرات الآلاف من الأشخاص بين معتقلين ومفقودين منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام منذ منتصف مارس 2011، إضافة إلى العديد من الجنود النظاميين الذين حاولوا الانشقاق.
وأدى النزاع المستمر منذ 20 شهرا إلى مقتل أكثر من 34 ألف شخص، بحسب المرصد.