ألمانيا تحيي الذكرى السبعين لقصف "دريسدن"

ألمانيا تحيي الذكرى السبعين لقصف "دريسدن"
تحيي مدينة "دريسدن" اليوم، الذكرى السبعين لعمليات قصف الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية التي دمرت جزءًا كبيرًا من المدينة الواقعة في شرق ألمانيا وأسفرت عن سقوط 25 ألف قتيل.
وأقامت الكنيسة اللوثرية التي تشكل رمزًا "لنهضة" المدينة، احتفالًا بعد ظهر اليوم، في حضور الرئيس الألماني يواكيم جاوك.
وكانت هذه الكنيسة التي تعد من تحف فن الباروك دمرت خلال الحرب وأعيد بناؤها بدقة باستخدام 8400 حجر من المبنى الأصلي. ودشنت قبل عشر سنوات.
وكانت عاصمة مقاطعة "سكسونيا" تعرضت لمدة 37 ساعة من 13 إلى 15 فبراير لقصف من قبل الطيران البريطاني والأمريكي حول المدينة التي كانت تشبه بفلورنسا منطقة ايلبي إلى انقاض.
وألقت حوالي 3600 طائرة نحو 650 ألف قنبلة حارقة.
وأسفرت عمليات القصف التي شنها الحلفاء إلى سقوط نحو 25 ألف قتيل، حسب نتائج توصلت اليها لجنة من المؤرخين كلفت دراسة هذا الفصل المثير للجدل من تاريخ الحرب العالمية الثانية ونشرت تقريرًا في 2010.
وحاول اليمين المتطرف الألماني لسنوات استخدام ذكرى هذه المأساة أداة في حملاته الدعائية. وقد نجح من قبل في دفع نحو ستة آلاف من النازيين الجدد إلى النزول إلى الشوارع في هذه المناسبة. لكن هذه التجمعات تراجعت على مر الأيام بفضل التعبئة الكبير للحركات السلمية والمعارضة للعنصرية.
ولم يتجمع سوى 500 من النازيين الجدد العام الماضي بينما من غير المقرر تنظيم اي تظاهرة هذه السنة، باستثناء سلسلة بشرية ضد اليمين المتطرف.
وأثار عدد الضحايا باستمرار جدلًا قبل أن تشكل في 2004 لجنة مؤرخين مكلفين تحديد حصيلة ضحايا عمليات القصف هذه التي توصف "بالاستراتيجية".
وكانت التقديرات السابقة تتراوح بين 20 ألفًا و500 ألف قتيل. لكن المؤرخين الذين درسوا سجلات المقابر ومكاتب السجل المدني ومحاكم أكدوا أرقامًا نشرتها في 1945 و1946 السلطات حينذاك.
وبعد سبعين عامًا على انتهاء الحرب العالمية الثانية تبقى "دريسدن" رمزًا لأهوال النزاع للألمان وإن كانت مدن أخرى مثل المرفأ التجاري في هامبورج أو مدينة كولونيا في رينانيا شهدت دمارًا أكبر.
ويرى مؤرخون أن هذا الهجوم لم يكن متكافئًا مع الرهانات العسكرية البسيطة.