خبراء: البلاستيك يُسمم «الأكل والشرب».. والحل «أكياس قابلة للتحلل»

خبراء: البلاستيك يُسمم «الأكل والشرب».. والحل «أكياس قابلة للتحلل»
- وزارة البيئة
- التلوث البيئى
- محاربة التلوث البيئى
- خطر على الكائنات
- وزارة البيئة
- التلوث البيئى
- محاربة التلوث البيئى
- خطر على الكائنات
مخاطر بيئية عديدة يُسببها تراكم البلاستيك، وهو ما يبحث له العالم عن حل سريع يتضمن التخلص الآمن منه، ويقول الدكتور زغلول البيلى، استشارى البوليمرات والمهتم بالشأن البيئى، إن الأكياس البلاستيكية تُعتبر من أكبر المنتجات التى تمثل خطورة كبيرة لأنه يصعب تجميعها وإعادة تدويرها مرة أخرى، حيث لا جدوى اقتصادية منها، وتشغل الأكياس البلاستيكية النصيب الأكبر من هذه المشكلة.
وأشار إلى أن الأكياس البلاستيكية يتم تصنيعها من مواد بوليمرات، سواء كانت البولى إيثيلين أو البولى بروبلين وغيرهما من المواد المستخرجة من البترول، ويكون تركيبها الكيميائى على شكل جزيئات طويلة ومتكررة ومتصلة مع بعضها البعض، وهذا هو التفسير العلمى لصعوبة تحللها فى الطبيعة، حيث تستغرق مدة تحللها ما يزيد على 500 سنة.
وعن أضرار الأكياس يقول «البيلى» إن التلوث البصرى أخطر أنواع التلوث الناتج عنها، سواء فى الشوارع أو على الشواطئ وأطراف الأنهار، فضلاً عن تأثيرها السلبى على التربة؛ كونها مصنوعة من مواد غير قابلة للتحلل، والكميات التى يجرى دفنها فى الأرض لا يمكنها التحلل إلا بعد مئات السنين من دفنها، وتتحول إلى جزيئات صغيرة أكثر سُمِّية وضرراً للتربة الزراعية ومصادر الشرب، فضلاً عن تقليص مساحة الأراضى الصالحة للزراعة.
ويتابع استشارى البوليمرات قائلاً: إن «حرق أكياس البلاستيك مع القمامة يتسبب فى إطلاق غازات الديوكسينات السامة التى تُعتبر من أكثر الغازات المسببة للاحتباس الحرارى، وكمية النفط المستخدمة لتصنيع كيس واحد من البلاستيك كافية لتشغيل سيارة لمسافة 11 متراً، الصين توفر 37 مليون برميل من النفط كل سنة بسبب منعها لاستخدام الأكياس البلاستيكية».
البلاستيك له العديد من الأضرار التى لا يمكن حصرها، من بينها كما يذكر «البيلى» إلحاق الضرر بالكائنات الحية، وذلك لأنه يتسبب عند طيرانه فى خنق الطيور، وعند وصوله البحار فى قتل حوالى 200 نوع من الكائنات البحرية، منها الدلافين والحيتان والسلاحف. حلول عديدة يقترحها استشارى البوليمرات لمواجهة خطر البلاستيك، من بينها ضرورة تخفيف استخدام الأكياس البلاستيكية عن طريق إطلاق حملات لتوعية المستهلكين بخطورته.
«عبداللطيف»: خطر على الكائنات
ويمسك بطرف الحديث الدكتور سامى عبداللطيف، أستاذ بيئة الحيوان بكلية العلوم جامعة الأزهر، ويقول إن البلاستيك يشكِّل خطراً كبيراً على الكائنات المهدَّدة بالانقراض، وذلك لكونها تتغذى عليه، لاعتقادها أنه طعام، ويضيف أن مركبات البلاستيك الكيميائية تؤثر سلباً على صحة الإنسان وتصيبه بالعديد من الأمراض. من جهة أخرى، يمكن إنتاج أكياس بلاستيكية قابلة للتحلل الحيوى، أى تختفى بعد فترة حيوياً دون أن يكون لها أثر، وهذا ما سعى إليه المهندس محمد الصفطى، وكيل شركة إنجليزية تعمل فى مجال صناعة مواد التحلل التى تتم إضافتها إلى الأكياس البلاستيكية أثناء مرحلة التصنيع، ليتم بذلك التحكم فى عمرها الافتراضى وتحديده بدقة حتى يتم التخلص بشكل آمن من تلك الأكياس.
خواص مادة التحلل، بحسب «الصفطى»، تختلف وفقاً لاختلاف المدة الزمنية التى يطلبها المستهلك، فهناك شركات تطلب أن تكون المدة ٦ أشهر فقط، وأخرى تطلب أن تصل المدة إلى عام كامل، وهنا تختلف خواص المادة التى من خلال إضافتها للأكياس فى مراحل صناعتها المبكرة يمكن التحكم فى عمر الكيس وكذلك مدة التحلل، ومن الأمور التى يمكن أن تساعد فى نجاح التجربة أن البلاستيك من المواد التى يمكن السيطرة عليها فى حالة أن تتجه كافة مصانع إنتاج الأكياس إلى إضافة تلك المادة عند التصنيع.
مادة التحلل التى يتحدث عنها «الصفطى» تسمى «d2w»، وهى مادة لها خواص كيميائية تتم إضافتها للأكياس أثناء مرحلة التصنيع بنسبة 1% من إجمالى المادة الخام المستخدمة فى الصناعة، سواء كانت بولى إيثيلين أو بولى بروبالين، وبعد أن تتم إضافة تلك المادة تتحول الأكياس إلى صديقة للبيئة غير ضارة لكونها تتحلل حيوياً بعد فترة زمنية محددة مسبقاً.