تحركات مصرية سياسية ودبلوماسية لوقف إطلاق النار ودعم مفاوضات جدة.. وحقن دماء السودانيين

كتب: سعيد حجازي

تحركات مصرية سياسية ودبلوماسية لوقف إطلاق النار ودعم مفاوضات جدة.. وحقن دماء السودانيين

تحركات مصرية سياسية ودبلوماسية لوقف إطلاق النار ودعم مفاوضات جدة.. وحقن دماء السودانيين

تسعى الدولة المصرية من أجل الوصول إلى حل للأزمة السودانية بتشجيع جميع الأطراف على التوصل إلى وقف إطلاق النار ووضع حد لمعاناة الشعب السودانى، والتعامل بصورة إيجابية مع جميع جهود التهدئة وتفعيل الحوار والمسار السياسى، لتجنيب السودان نتائج كارثية لهذا الصراع الذى يُهدّد استقراره ويدمّر مقدرات شعبه، وشرعت القاهرة فى إجراء الكثير من الاتصالات السياسية والدبلوماسية مع الأطراف الفاعلة على المستوى الإقليمى والدولى.

وفور اندلاع الأزمة، أطلق الرئيس السيسى ورئيس جنوب السودان سلفا كير نداءً يناشد الأطراف السودانية ضرورة تغليب صوت الحكمة والحوار السلمى وإعلاء المصلحة العليا للشعب السودانى ومصر وجنوب السودان، ويعربان عن استعدادهما للقيام بدور الوساطة بين الأطراف السودانية. كما أجرى الرئيس السيسى اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تطرق إلى الجهود الحثيثة للبلدين لتهدئة الأوضاع فى السودان الشقيق، ووقف التصعيد والعودة إلى الحوار واستعادة المسار السياسى. وفى اتصال آخر من رئيس وزراء المملكة المتحدة، ريشى سوناك، أعرب الزعيمان المصرى والبريطانى عن القلق البالغ بشأن تصاعد العنف والقتال فى السودان، وهو ما يعرّض المدنيين لمخاطر كبيرة ومتزايدة، مع التطرّق فى هذا الصدد إلى جهود إجلاء رعايا البلدين من السودان. وفى اتصال مع شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبى، أكد الرئيس السيسى دعم مصر الكامل للشعب السودانى الشقيق فى الأزمة الخطيرة التى يمر بها، وأهمية تكثيف الجهود لتفعيل المسار السياسى والحوار السلمى، بما يدفع فى اتجاه عودة الاستقرار والأمن، ويراعى المصالح العليا للشعب السودانى الشقيق.

كما شدّد الرئيس السيسى والرئيس الكينى ويليام روتو على دعم مساعى الحوار السلمى واستئناف المرحلة الانتقالية، بما يؤدى إلى حقن دماء الشعب السودانى الشقيق وتجنيبه المخاطر الهائلة للنزاع إنسانياً واقتصادياً، وصولاً إلى تحقيق تطلعاته فى المستقبل الآمن المستقر، وتعزيز مسار التنمية والبناء.

وفى لقاء الرئيس السيسى مع وفد مجلس النواب الأمريكى، برئاسة كيفن مكارثى، رئيس المجلس، أكد الرئيس أهمية تكثيف الجهود للتوصّل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة، بما يحافظ على وحدة الدول ويصون مقدرات شعوبها، ويمنع الانزلاق نحو الفوضى والدمار، مؤكداً بذل مصر أقصى الجهد لدفع مسار الحوار السياسى السلمى فى السودان الشقيق ووقف إطلاق النار وحماية المدنيين من التداعيات الإنسانية للنزاع.

وبالأمس استقبل الرئيس السيسى الفريق أول «توت جلواك»، مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان للشئون الأمنية، بحضور اللواء عباس كامل، رئيس المخابرات العامة، حيث استعرضا تطورات الأوضاع فى السودان، وتشاورا حول الجهود الرامية لتسوية الأزمة، حفاظاً على سلامة وأمن الشعب السودانى الشقيق.

وخلال اللقاء، تمت الإشارة إلى خطورة التحديات التى تواجه السودان فى هذا الصدد على الأصعدة الإنسانية والأمنية والسياسية، مع تأكيد أهمية تشجيع الأطراف السودانية على تثبيت الهدنة والانتقال إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، بما يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية وتقديم الإغاثة، وإفساح المجال لإطلاق حوار بنّاء لحل الخلافات وتسوية الأزمة، ومن ثم استكمال المسار الانتقالى والعملية السياسية، على النحو الذى يحافظ على وحدة وتماسك الدولة، ويحقّق تطلعات الشعب السودانى ويصون مصالحه العليا.

ودعت مصر والسعودية إلى عقد اجتماع طارئ على مستوى المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية لمناقشة الوضع فى السودان. وأجرى سامح شكرى، وزير الخارجية، اتصالين هاتفيين مع كل من الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالى السودانى، والفريق أول محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع. وأجرى وزير الخارجية اتصالات مع وزراء خارجية عدد من الدول العربية والأفريقية والأوروبية، حيث تم التأكيد على موقف مصر الثابت الداعى إلى احترام سيادة السودان وسلامة أراضيه وعدم التدخل فى شئونه الداخلية، وأن جميع الاتصالات والجهود الدبلوماسية التى تضطلع بها مصر حالياً ترتكز على تلك المحدّدات، وتستهدف مساعدة السودان فى الخروج من محنته، وتوفير البيئة الملائمة لحل الخلافات من خلال الحوار.

ورحّبت مصر ببدء المحادثات الأولية بين ممثلين عن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع فى جدة، مشيدة بجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة والجهود الإقليمية والدولية التى أسهمت فى تشجيع الأطراف السودانية على بدء الحوار. وأعربت مصر عن تطلعها لأن تسفر المحادثات عن وقف شامل ودائم لإطلاق النار يحفظ أرواح ومقدرات الشعب السودانى الشقيق، وييسر وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المتضررين. كما أجرى وزير الخارجية زيارة إلى تشاد وجنوب السودان، حاملاً رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى كل من الرئيس محمد إدريس ديبى، رئيس تشاد، والرئيس سلفا كير رئيس جمهورية جنوب السودان.


مواضيع متعلقة