قضايا المرأة حاضرة في 5 مسلسلات رمضانية بـ«دراما المتحدة»

كتب: ضحى محمد:

قضايا المرأة حاضرة في 5 مسلسلات رمضانية بـ«دراما المتحدة»

قضايا المرأة حاضرة في 5 مسلسلات رمضانية بـ«دراما المتحدة»

استطاعت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية طرح عدة قضايا مهمة تخص المرأة من خلال أعمالها الدرامية فى شهر رمضان هذا العام، فعلى مدار 30 حلقة من العرض المتواصل، تابع الجمهور 5 أعمال فنية اهتمت بعرض مشكلات المرأة وحاولت إلقاء الضوء على حلول مبدئية، حيث شهد موسم دراما رمضان الحالى تسليط الضوء نحو عدد من قضايا المرأة كالميراث وتمكين المرأة، والزواج المبكر، ختان الإناث، الوصاية على الأبناء، التعليم، المساواة، مشاركتها مع الزوج فى الأعباء، خاصة فى قرى صعيد مصر، يأتى ذلك تزامناً مع توجيهات الدولة التى تولى المرأة اهتماماً كبيراً ودعماً فى كل المجالات.

نيللى كريم تناقش قضية ميراث المرأة الصعيدية

من أول تلك الأعمال مسلسل عملة نادرة، وهو من بطولة الفنانة نيللى كريم، وجمال سليمان، وإخراج محمد جمال العدل، وقد ناقش المسلسل عدداً من القضايا الهامة، أولها فكرة عدم توريث المرأة فى الصعيد، فبعد وفاة زوجها ليس من حقها أن تورث أو تحافظ على مستقبل أولادها، فمن خلال شخصية «نادرة» حاول مخرج العمل تحدى تلك الظروف، خاصة أنها الوحيدة التى تنجب ذكوراً من بين ثلاث زوجات لأبناء أحد كبار رجال الصعيد، فيقرر جد العائلة كتابة 50 فداناً لحفيده باعتباره امتداده فى الحياة، وتبدأ المشكلات بين العائلة بعد وفاة الزوج، لتقف نادرة أمام عائلة زوجها، حتى تحافظ على حقها فى الورث، والحفاظ على حق نجلها الوحيد بعد وفاة زوجها.

بالإضافة إلى مسلسل «حضرة العمدة» من بطولة الفنانة روبى، التى ناقشت خلال مسلسلها حقوق المرأة فى المجتمع ودورها، والأشياء التى ما زالت تحدث فى القرى، ومن المفترض أن يكون قد تم القضاء عليها، لكنها ما زالت تمارس، فقد عرض المسلسل قصة ختان الإناث، وزواج القاصرات، والوصاية على الأبناء وتحاول عمدة القرية الشخصية التى تجسدها روبى أن توعى الناس بحلول قانونية وسليمة.

منى زكى تتعرض لقانون الوصاية

ومسلسل «تحت الوصاية» من بطولة الفنانة منى زكى، التى ناقشت عدة قضايا تخص المرأة من خلال العمل الدرامى، حيث إنها تفقد الوصاية على أولادها بعد وفاة زوجها، وتجد ذاتها فى مواجهة أسرته التى تريد فرض وصايتها عليها وطفليها، فتقرر الهروب من أجل إنقاد حياتها، وبعد عرض الحلقات الأولى، كان هناك توجه من النائبة المصرية رانيا الجزايرلى، بتقدمها بطلب رسمى لوزير العدل، لتغيير قانون الولاية على أموال اليتامى وتحويل الوصاية للأم مباشرة.

بالإضافة إلى مسلسل «1000 حمد لله على السلامة»، حيث تواجه دكتورة «سميحة» التى تجسد شخصيتها الفنانة يسرا، رحلة صعبة من أجل الحصول على مى، وتحاول الدفاع عن حقها فى ميراث زوجها، لكنها تفاجأ بأن ابن عم زوجها باع الشقة التى كانت تقيم بها، بتوكيل من زوجها الراحل وتخوض الكثير من المغامرات لاسترداد حقها وحق وأولادها

أما الفنانة ياسمين عبدالعزيز، فقد جسدت خلال أحداث مسلسل «ضرب نار» دور «مهرة أبوالليل»، الفتاة الشعبية المكافحة التى تتحمل مسئولية شقيقها وشقيقتها بعد وفاة والدهم، وتعمل فى مصنع بإحدى المناطق الشعبية كى تستطيع تربيتهما، كما أنها تحاول دائماً مواجهة التحديات التى تواجه شقيقها وشقيقتها خصوصاً أصدقاء السوء.

ومن جانبه قال الفنان جمال سليمان، بطل مسلسل «عملة نادرة»: «توريث المرأة وإعطاؤها حقوقها من أهم القضايا التى يجب إلقاء الضوء عليها فى الدراما المصرية، خاصة أن هذا الأمر لا يتحقق بصورة كبيرة فى الصعيد، وأيضاً كل المجتمعات الزراعية فى الوطن العربى، على سبيل المثال لدينا فى سوريا هناك مجتمعات لا تحب أن تورث أرضها للنساء، لأنهم يعتبرون أن الأرض بالنسبة لهم عزوة وجاه ولا يجوز تجزئتها، لذلك تخرج المرأة من حساباتهم».

وأضاف جمال سليمان لـ«الوطن»: «كان من المهم عرض مشكلة عدم توريث المرأة الصعيدية بعد وفاة زوجها بالدراما، وإلقاء الضوء عليها، وتركنا للمشاهد أن يرى مصير كل ظالم بنهاية المسلسل، فتقديم الحلول ليس بالضرورة من مهام الفن، ومهمة الفن الأساسية تسليط الضوء على أبعاد مشكلة ما أمام الرأى العام، ثم يترك الأمر لأصحاب القرار، وبدورهم يبحثون عن الحلول، ويطرحونها للجمهور، فدائماً أى عمل درامى يحاول أن يشير إلى المشكلات التى يعانى منها الكثير.

ومن ناحية أخرى قال الفنان أحمد رزق، بطل مسلسل «حضرة العمدة»، إن أهم ما يميز العمل الدراما أنه غنى بالقضايا الاجتماعية التى يتناولها، فالقضايا لا تستهدف فئة مجتمعية دون غيرها، أو منطقة دون الأخرى، فالعمل يُسلط الضوء على العديد من المشكلات للتصدى لها والتوعية بمخاطرها، مثل الهجرة غير الشرعية، وختان الإناث، وزواج القاصرات، وتوظيف الأموال، علاوة على القضية الرئيسية وهى تمكين المرأة، وكذلك مناقشة تأثير تولى سيدة منصباً وكيف ينعكس ذلك على المجتمع والتحديات والمعوقات التى تقف أمام منح المرأة المساحة والفرصة للتأثير فى مجتمعها.

وعن فكرة دعمه لتمكين المرأة بالمناصب الهامة التى ناقشها المسلسل قال رزق: «أدعم بشدة فكرة تمكين المرأة وتوليها المسئولية، وأنا مؤمن بذلك جداً، فهى أساس المجتمع، ولها دور فعال فيه وكذلك داخل الأسرة وفى كل شىء، لذلك يجب الاهتمام بأمرها ومناقشة كل المشكلات التى تواجهها فى الدراما، حتى يكون العمل بمثابة تحذير للمخاطر التى تتعرض لها السيدات فى المجتمع «.

وفاء عامر: «حضرة العمدة» ناصر المرأة تماشيا مع جهود الرئيس السيسي

بينما أشارت الفنانة وفاء عامر بطلة مسلسل «حضرة العمدة»، إلى ضرورة مناصرة المرأة، وتقديم أعمال تتماشى مع فكرة تمكين المرأة وتوليها المسئولية والمناصب القيادية وأن تكون فى الصفوف الأولى، خاصة أن تلك الفكرة بدأت الدولة فى تشجيعها، فالمرأة هى نصف وأساس المجتمع، وهى فى المُقدمة منذ أيام الفراعنة، وصاحبة دور بارز فى مراحل البناء والإنتاج على مر التاريخ.

وأضافت وفاء عامر لـ«الوطن» أن المسلسل يعرض جزءاً من المشكلات التى تتعرض لها المرأة، والتى بدأت تتلاشى خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد توصيات وجهود الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يتحدث دوماً عن المرأة باعتبارها عنصراً فعالاً فى المجتمع، ويُقدر دورها ومكانتها.

وعن فكرة كثرة الأعمال الدرامية التى تتناول قضايا المرأة عبر شاشات التليفزيون، وبشكل خاص فى شهر رمضان قالت وفاء عامر، «المرأة صارت تنال حقوقها بشكل كبير أكثر من أى وقت مضى، وبدأ ذلك يظهر بوضوح فى المسلسلات، فهذه الظاهرة ليست جديدة فى موسم رمضان الحالى، ولكن بدأت تنتشر بصورة أكبر خاصة بعد التطوير الذى يشهده المجتمع وتغيير بعض القوانين، كما أن هناك حالة رضا من الجميع، بعدما كانت المرأة تظهر كـ«مقهورة» أمام العالم، وأنها مسلوبة الحقوق والإرادة، وكانت تتصدر أغلب الوقت تلك الصورة بأنها لا تحصل على حقها فى الإرث وفقاً لشرع الله، لكن الأمر حالياً تحسّن كثيراً إلى الأفضل».

خالد دياب: مسلسل «تحت الوصاية» إهداء لكل أرملة تعاني بعد وفاة زوجها

وعبر خالد دياب، مؤلف مسلسل «تحت الوصاية» عن سعادته الشديدة برد فعل الجمهور حول العمل الدرامى، خاصة أنه يشير بوضوح وقوة إلى معاناة المرأة بعد وفاة زوجها فى الوصاية على أولادها من الجد، وعدم التحكم فى أى شىء يخص تعليمهم أو فتح حسابات بنكية لهم إلا بموافقة الوصى الجد.

وقال خالد دياب، إن مسلسل تحت الوصاية مستوحى من أحداث حقيقية لأرامل مُقربات منه بدلاً من وقوف أهل الزوج بجوارهن بعدما توفى سند المنزل، لكن ما يحدث هو العكس، ويقفون ضدهن، ويحولون حياتهن إلى جحيم، مشيراً إلى أن مسلسل تحت الوصاية إهداء لكل أرملة تعانى بعد وفاة زوجها.


مواضيع متعلقة