خبراء: قرار نزع الملكية «دستورى» يخدم الصالح العام

كتب: جهاد عباس

خبراء: قرار نزع الملكية «دستورى» يخدم الصالح العام

خبراء: قرار نزع الملكية «دستورى» يخدم الصالح العام

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى أول قرار رئاسى فى عام 2015، بتعديل قانون 10 لعام 1990، الخاص بنزع الملكيات، واعتمد من مجلس الوزراء، ونشر فى الجريدة الرسمية يوم 11 يناير 2015. القرار الرئاسى طرح العديد من التساؤلات عن الجهة المنوط بها تحديد العقارات التى ستنزع، يجيب عنها خبراء وفقهاء دستوريون، ويعقب على نتائجها الاقتصاديون. قال شوقى السيد، الفقيه دستورى، إن قانون نزع الملكية من أجل المنفعة العامة له ضوابط، يختلف تماماً فى جوهره عن المصادرة، حيث تعتبر المصادرة محظورة، أما نزع الملكية فيندرج تحته 3 ضوابط رئيسية، أولها، تحقيق مصلحة عامة وأن على الدولة كشف طبيعة تلك المصلحة، مثل توسيع شارع أو عمل حدائق أو عمل موقف أوتوبيسات وغيرها، وليس مصادرة محل تجارى مثلاً وإدارته كمحل تجارى تابع للدولة، وأضاف: «كما يجب تعويض ملاك العقارات، ما نص عليه القانون الذى تم تعديله بتعويضات مناسبة، مع قيمة العقار وفقاً للوقت الراهن، والشرط الثالث هو أن ثمن العقار يودع فى حساب المالك قبل نزع الملكية لضمان حقه». وقال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق الفقيه الدستورى، إن القرار الرئاسى هو قرار دستورى، لأن القانون لا يعدل سوى بإصدار قانون آخر، وإنه فى ظل غياب مجلس النواب تمنح صلاحيات تشريعية لرئيس الجمهورية بجانب صلاحياته التنفيذية، وأضاف: «هناك ضوابط لتلك الصلاحيات مثل عرض كل تلك التعديلات والتشريعات القانونية على مجلس النواب خلال أول 15 يوماً من انعقاده، ويكون من صلاحيات مجلس النواب القادم تعديله أو إلغاؤه أو اعتماده، كما يقوم مجلس الدولة بدور مهم من خلال قسم التشريع به، الذى يضم عدداً كافياً من المستشارين ذوى الخبرة والحنكة القانونية، الذين يراجعون نص القانون وصياغته والتدقيق اللغوى». وتابع: «الجهة المنوط بها القيام بحصر وتحديد العقارات التى ستنزع ملكيتها وفقاً للمنفعة العامة، كانت قديماً وزارة الأشغال التى كانت تشمل العديد من الاختصاصات، أما الآن فالإدارة المحلية وستتعاون معها وزارة المالية بالطبع لتحديد قيمة الممتلكات والتعويضات المناسبة، ومن حق صاحب الملكية الاعتراض، وتقديم اعتراضه وشكواه للجهة الإدارية التى حددت نزع ملكيته. وقال صلاح جودة، الخبير الاقتصادى، إن توقيت القرار غير مناسب، خاصة ونحن فى الطريق لانتخابات برلمانية خلال الشهور المقبلة.