داعية سعودي يتراجع عن فتوى تحريم صنع "رجل الثلج"

داعية سعودي يتراجع عن فتوى تحريم صنع "رجل الثلج"
أصدر الداعية السعودي، الشيخ صالح المنجد، بيانا تراجع فيه عن الفتوى التي طرحها مؤخرا، وحرّم فيها صنع "رجل الثلج"، حتى لو على سبيل المرح، بعد أن أثير الجدل حولها.
وقال "المنجد" في بيانه: "إن كان تمثال الثلج لا يتضمن معالم واضحة للوجه من عين وأنف وفم، وإنما هو مجرد مجسَّم لا معالم فيه، كتمثال الفزاعة الذي ينصبه المزارعون لطرد الطيور، وكذلك ما يُجعل في بعض الطرقات للتنبيه على أعمال الطرق فهذا كله لا بأس به".
وأضاف: "لا حرج فيما يصنعه الأطفال للَّعب به؛ لأنه من قبيل الممتهن، ومعلوم حاجة الأطفال النفسية للعب وإدخال السرور على نفوسهم؛ والابتهاج خصوصا في الأماكن التي لا ينزل فيها الثلج إلا نادرا، وأما إذا كان تمثال الثلج مشتملا على تفاصيل الوجه، فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى تحريمه لعموم النهي الوارد عن صناعة التماثيل، مع كونها بلا شك أهون من التماثيل التي من طبيعتها البقاء والديمومة".
كان المنجد رد مؤخرا على سؤال ورده حول حكم صنع "رجال الثلج" الذي يلهو بها الأهل مع أولادهم، وخاصة في ظل العاصفة الثلجية التي ضربت مناطق بالسعودية مؤخرا، قائلًا: "صور ذوات الأرواح المرسومة باليد، أو المنحوتة على خشب أو نحاس، أو مشكلة بجص لا يُشك في حرمتها، وهي داخلة في نصوص الوعيد للمصورين، والذي يظهر رجحانه أنه لا فرق في تحريم صناعة التماثيل بين ما يطول بقاؤه، وما لا يطول، وقد روي عن المشركين في الجاهلية أنهم كانوا يصنعون تماثيل يعبدونها من دون الله من التمر! ثم إذا جاع أكلها!"، حسب ما ذكر موقع "سي أن أن عربي".
وتابع: "نصَّ العلماء على تحريم صناعة التماثيل للصور الخيالية للإنسان والحيوان، إلا إن كان ذلك لعبة للأطفال" قبل أن يستطرد بالقول: "الخلاصة أنه لا يجوز صناعة تمثال من الثلج ولو على سبيل المرح واللعب، وقد جعل الله للناس سعة في صناعة ما يشاؤون، مما لا روح فيه، كالأشجار والسفن والثمار والبنايات ونحوها".