حصاد أكاديمية الأزهر في 2022.. 188 دورة تدريبية و 237 حلقة نقاشية

حصاد أكاديمية الأزهر في 2022.. 188 دورة تدريبية و 237 حلقة نقاشية
انطلاقًا من حرص الأزهر الشريف وإمامه الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على الدور المحوري للأزهر في نشر مبادئ الدين الإسلامي الوسطي المعتدل في أنحاء العالم؛ أنشأ الأزهر «أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى»، بهدف تدريبِ الوعاظ والواعظات وأعضاء لجان الفتوى، فضلًا عن تدريب الأئمة والدعاة الوافدين من جميع أنحاء العالم، لتنمية مهاراتهم البحثية والفكرية من خلال نماذج عملية وتطبيقية تتواكب مع تطورات العصر، وضبط الفتاوى من الفوضى التي لحقت بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
أنشطة مكثفة ومتنوعة لأكاديمية الأزهر
وخلال 2022، نظمت أكاديمية الأزهر أنشطة مكثفة ومتنوعة في إطار دورها الدعوي والتدريبي، والتعليمي وتأهيل الوعاظ والواعظات، وأعضاء لجان الفتوى والدعاة والأئمة من داخل مصر وخارجها، حيث نظمت أكاديميةُ الأزهر العالمية خلال عام 2022 ، 188 دورةً تدريبيةً في مجالاتٍ متنوعةٍ، و237 حلقة نقاشية وورش عمل، شاركَ فيها 5414 متدرباً ومتدربة من الوعاظ والواعظات بالأزهر الشريف، والأئمة والداعيات بوزارة الأوقاف، والأئمة والدعاة الوافدين من خارج مصر.
الدورات التدريبية للأئمة والدعاةِ الوافدين
نظَّمت الأكاديميةُ 14 دورةً تدريبيةً للأئمة والدعاة الوافدين، شارك فيها 470 وافدًا، من جنسياتٍ مختلفة، بالإضافة إلى 47 ورشة تطبيقية حول معالم المنهج الأزهري ومواجهة الفكر الإلحادي، وبيان أسس التعامل مع المخالفين، وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي في الدعوة ورد الشبهات التي تُثار حول الإسلام، حيث دارت عناوين البرامج التدريبية للدعاة الوافدين حول إعداد الداعية المعاصر، ومنهجية الرد على الشبهات، وتفكيك الفكر المتطرف، و فقه الأسرة في الإسلام، وفقه المواريث في الإسلام، وأسس التعايش السلمي.
125 دورةً تدريبيةً للوعاظِ المصريين
فيما نظمت الأكاديميةُ 125 دورةً تدريبيةً للوعاظِ المصريين، اشتملت على 119 ورشة تطبيقية، شارك فيها 3464 واعظًا، بالإضافةِ إلى 34 دورةً تدريبيةً للسيداتٍ الواعظاتٍ المصرياتٍ، شارك فيها 1023 واعظة، واحتوت على 40 ورشة عمل، وتمثلت عناوين البرامج التدريبية المقدّمة للوعاظ في منهجية الرد على الشبهات، والتميز الدعوي، وآليات التعامل مع ذوي الهمم، وإعداد مدربين لتأهيل المقبلين على الزواج، وإعداد وتأهيل المصلح الأسري، ومعالم المنهج الأزهري، ومناسك الحج ومستجداتها المعاصرة، وتنمية المهارات الإعلامية، والتغيرات المناخية، وتفكيك الفكر المتطرف، والأبعاد الطبية والشرعية والصحية للخدمات البيطرية.
وتمثلت الدورات المقدّمة للواعظات في التميز الدعوي، وآليات التعامل مع ذوي الهمم، وإعداد مدربين لتأهيل المقبلين على الزواج، وإعداد وتأهيل المصلح الأسري، ومعالم المنهج الأزهري، ومناسك الحج ومستجداتها المعاصرة، والتحدّيات التي تواجه المرأة في ظل التغيرات المناخية، والإنتاج الدعوي لمواقع التواصل الاجتماعي.
الدورات التدريبية لوعاظ مركز الأزهر العالمي للفتوى
نظمت الأكاديميةُ 7 برامج تدريبية للوعاظِ التابعين لمركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية، شارك فيها 313 واعظًا، واحتوت على 7 حلقات نقاشية وورش عمل، حيث دارت البرامج التدريبية المقدَّمة لهم حول تفكيك الفكر المتطرف والفقه المذهبي، بينما نظمت الأكاديمية الدورات التدريبية للأئمة والسيدات الداعيات بوزارة الأوقاف المصرية، بواقع 8 دورات تدريبية بعنوان «التميز الدعويّ» للأئمة والسيدات الداعيات من وزارة الأوقاف.
تطوير مهارات الأئمة والوعاظ
يأتي ذلك في إطار المبادرة الرئاسية التي يرعاها رئيس الجمهورية؛ لإعداد وتطوير مهارات الأئمة والوعاظ، وتجديد الخطاب الديني وتفكيك الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
واشتملت تلك الدورات على 15 ورشة تطبيقية للأئمة و97 إمامًا، و 9 ورش تطبيقية للسيدات الداعيات، وعددهنّ 45 واعظة، إضافة إلى العديد من التكليفات والمشاريع البحثية المتميزة، والاستبانات التي توضح أنَّ هناك جهوداً تبذل في هذا الباب لبناء الوعي الصحيح للسادة الوعاظ والواعظات والأئمة على مستوى الجمهورية.
وانطلاقا من رسالة الأكاديمية العالمية، شارك حسن صلاح الصغير، رئيس الأكاديمية في جولة دعوية في فرنسا وإندونيسيا خلال عام 2022م؛ تم خلالها عقد عدد من اللقاءات التوعوية مع أئمة المساجد والمراكز الإسلامية بدولتي فرنسا وإندونيسيا.
تأهيل الدعاة للحديث عن القضايا المثارة بفكر مستنير
واشتملت الدورات التدريبية خلال العام 2022م على عدد من القضايا المتنوعة، ما بين قضايا عقائدية وفقهية وفكرية وتربوية واقتصادية وطبية وسلوكية، تهدف في مجملها إلى تأهيل الدعاة للحديث عن القضايا المثارة بفكر مستنير، وتنمية مهاراتهم التواصلية مع مختلف الجماهير، إضافة إلى تزويد الأئمة والدعاة بمعارف ومصطلحات دعوية تجمع بين الأصالة والمعاصرة تمكنهم من إجراء النقاشات العلمية المنضبطة وتفنيد الأفكار المغلوطة وإظهار الصورة الحقيقية النقية للإسلام، فضلًا عن الارتقاء بمهاراتهم الفكرية والثقافية من خلال الوسائل والأساليب الحديثة، بما يتناسب مع التطور العلمي والتكنولوجي المعاصر.
ومما تم التركيز عليه في الدورات من قضايا واقعية: «تفكيك الفكر المتطرف، وكيفية التعامل الدعوي والفكري الأمثل مع القضايا الخلافية وقضايا الفكر المتشدد، والتدريب على مهارات وفنون الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام بمصادره وتشريعاته ورموزه، والتعامل الأمثل مع قضايا الخلاف الموجودة في واقع المسلمين، والرد على ما يثار حول علاقات المسلمين وغير المسلمين، وآليات التعامل الأمثل مع ذوي الهمم».