صناعة المراكب الخشبية في «الدقهلية».. تراث مصري أصيل بسواعد شبابها

كتب: سمير وحيد

صناعة المراكب الخشبية في «الدقهلية».. تراث مصري أصيل بسواعد شبابها

صناعة المراكب الخشبية في «الدقهلية».. تراث مصري أصيل بسواعد شبابها

تشتهر مدينة المطرية بالدقهلية بالصيد وصناعة المراكب الخشبية، وهي مهن توافرت في تلك المنطقة بسبب موقعها، إذ تطل على بحيرة المنزلة مباشرة، وأصبح الإبداع والانطلاق عنوانا لها.

أبناء تلك المدينة الصغيرة يصنعون المراكب الشراعية والقوارب الخشبية بأشكال مختلفة، من أجل الصيد، وحفظ التراث المصري.

ورغم من أن صناعة تلك المراكب الخشبية كادت تنقرض، إلا إن هناك الكثير من أصحابها الذين رفضوا التخلي عنها، فهي بالنسبة لهم حرفة يدوية عريقة وتراث أصيل تركه لهم الأجداد.

من هؤلاء الصناع محمد خالد شلبي، البالغ من العمر 28 عاما، من مدينة المطرية بالدقهلية، ورث المهنة عن والده، مؤكدا أن والده عمل في صناعة المراكب الخشبية لمدة 50 عاما: «ورثت المهنة عن والدي لأكمل مسيرته، أما والدي نفسه فقدورث المهنة أيضا عن أبيه وهكذا فهي مهنة عائلتنا منذ أكثر من 100 عام».

 مراحل صناعة المراكب الخشبية

صناعة المراكب لها عدة مراحل بحسب «شلبي»، حتى تنتهي بالشكل الجمالي الذي يراه الناس، فأهم نقطة هي أن صناعة المراكب تعتمد على الأيدي العاملة المحترفة، ولا يوجد أي استخدام للآلات: «تبدأ مراحل صناعة المركب برسم مخطط تفصيلي له يحدد تصميمه ومقاساته من طول وعرض، ثم تجميع المواد الخام التي يتطلبها التصميم المطلوب، ومن ثم البدء في تكوين الهيكل الداخلي للمركب وتقسيمه لأجزاء وغرف بصف ألواح الخشب الداخلية للمركب بجانب بعضها البعض، وبعدها إعداد الهيكل الخارجي له وتغليفه».

أما محمد إبراهيم حسين، يمتهن صناعة المراكب منذ الطفولة  أيضا فوالده يعمل صيادا، وأشقائه يتنقلون بين  الصيد والنجارة، يحكي قائلا إنه يستطيع تصنيع مركب صيد في فترة من أسبوع لعدة أشهر، بأطوال متنوعة تبدأ من طول 20 مترا وعرض 5 أمتار، وتصل إلى طول 40 مترا وعرض 6 أمتار، مشيرا إلى أن تلك المراكب تعتمد في صناعتها على أشجار التوت والكافور والسويد لمتانتها وقدرتها على تحمل مياه البحر.

 


مواضيع متعلقة