تحقيقات انفجار الطالبية: الكاميرات رصدت 4 متهمين وضعوا العبوة الناسفة

تحقيقات انفجار الطالبية: الكاميرات رصدت 4 متهمين وضعوا العبوة الناسفة

تحقيقات انفجار الطالبية: الكاميرات رصدت 4 متهمين وضعوا العبوة الناسفة

حصلت «الوطن» على تفاصيل التحقيقات، فى واقعة استشهاد النقيب ضياء فتحى، الضابط بإدارة المفرقعات بالجيزة، أمس الأول، أثناء تفكيكه عبوة ناسفة ملقاة أسفل تانك سيارة رئيس مباحث الطالبية أمام محطة بنزين مجاورة للقسم. وكشفت التحقيقات التى جرت بمعرفة مدحت مكى، رئيس نيابة الأحداث الطارئة، ومحمد الطماوى، مدير نيابة الأحداث الطارئة، بأن كاميرات المراقبة الموجودة بقسم شرطة الطالبية سجلت المشاهدة الأولية للكاميرات، التى أوضحت أن منفذى الواقعة 4 متهمين، وأن اثنين منهم تجولوا فى الشارع قبل الحادث بدقائق معدودة، ثم تقابلوا مع اثنين آخرين، وعقب ذلك ألقى أحدهم العبوة أسفل السيارة، وأكمل السير مع شركائه، وعبروا شارع الهرم إلى الناحية الأخرى. وكشف الفيديو أيضاً أن أحد العمال فى محطة البنزين لاحظ وجود كيس بلاستيكى، رغم تنظيف المحطة قبلها بساعة، وأنه هرول إلى القسم، وخرج ومعه أمين شرطة، واستدعى الأخير ضباطاً وأفراداً، وتبين من المشاهدة أيضاً أن خبراء المفرقعات حضروا وأطلقوا كلباً، وجرى التأكد من حركاته، أن هناك عبوة ناسفة، وبعدها توجه الضابط الشهيد تجاه العبوة، وكان بجواره جهاز تشويش على الاتصالات، وما إن أمسك العبوة وألقى بكيس بلاستيك حتى انفجرت العبوة وسقط الضحية مصاباً بتهتك وبتر فى الذراعين وبعض أنحاء جسده. [FirstQuote] ورجحت التحقيقات أن جهاز التشويش الذى كان يحمله الضابط الشهيد قبل تفكيك العبوة لم يعمل، وأن البدلة التى كان يرتديها الشهيد، لم تكن مصدر وقاية له من الانفجار، كما تردد أن تلك البدلة لا تحمى ضباط المفرقعات من الموت فى انفجار العبوات أثناء تفكيكها. وقررت النيابة فحص البدلة، وفحص جهاز التشويش الذى كان من شأنه منع تفجير العبوة بـ«الموبايل». وقال أحد الضباط، الذين رافقوا الضحية فى المأمورية، إن الشهيد كان سيستخدم «قصافة» لقطع الدائرة الكهربائية ومنع التفجير. وشرحت التحقيقات، أن المتهمين كانوا يستهدفون رئيس مباحث الطالبية، وتفجير محطة البنزين، لإحداث حالة من الفزع والرعب فى المنطقة، حتى يتمكنوا أيضاً من تفجير القسم أثناء انشغال القوات بإخماد النيران فى المحطة المجاورة. وقالت تحقيقات النيابة، التى أشرف عليها المستشار ياسر التلاوى، المحامى العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، إن بداية الواقعة كانت بمشاهدة عمال محطة البنزين «كيس بلاستيك أسود» وبداخله جسم غريب. وعلى الفور أسرعوا وأبلغوا عنه. وانتقل ضابط وأمين شرطة من قسم الطالبية، وشاهدوا العبوة، وتبين أنها ملقاة أسفل تانك سيارة تخص أحد ضباط القسم، وعلى الفور استدعوا خبراء المفرقعات. وأخطروا ضباط المباحث وقيادات مديرية أمن الجيزة، وعلى رأسهم اللواء محمود فاروق، مدير الإدارة للمباحث، وانتقلت القوات وفرضت كردوناً أمنياً حول الموقع. وانتقل الشهيد ضياء فتحى إلى مكان البلاغ، وقام بتمشيط المنطقة، وتبين من خلال فحص الكلاب للكيس أنه يحوى عبوة ناسفة. وبدأ الضابط الشهيد فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفكيكها. وتبين له أنه إذا استخدام مدفع المياه لتفكيك العبوة فسوف يحدث خسائر فى محطة البنزين، رغم التشديدات وإغلاق مخازن البنزين داخل المحطة، وأنه توجه هو بنفسه، وحاول تفكيك العبوة، وعقب إخراجها من الكيس انفجرت فى جسده، وأحدثت به إصابات بالغة، مما أدى إلى بتر اليدين وإصابته بشظايا فى البطن والوجه، ولفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله لمستشفى العجوزة، كما تبين إصابة 3 أشخاص آخرين من العاملين بالمحطة بشظايا أثناء وجودهم فى مكان الواقعة. وقالت مصادر أمنية إن الضابط الشهيد رفض استخدام مدفع مياه للتعامل مع العبوة حتى لا تنفجر أمام محطة البنزين، الأمر الذى كان سيؤدى إلى سقوط العديد من الضحايا وفضل التعامل معها بنفسه وتفكيكها. وأضافت التحقيقات أن كاميرات موضوعة فى الناحية الثانية من شارع الهرم، أظهرت المتهمين بشكل كامل، خصوصاً أن كاميرا القسم أظهرتهم من الخلف فقط، وأن النيابة استعانت برسام جنائى لرسم ملامح المتهمين، وتعميمها على جميع أقسام الشرطة، لسرعة القبض عليهم. كما تبين أيضاً أن المتهم وشركاءه كانوا موجودين أثناء تفكيك العبوة، وأنه فجرها قبل محاولة الشهيد تفكيكها بدقيقة. وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة، وسرعة ضبط وإحضار المتهمين. وانتقلت النيابة إلى المستشفى واستمعت لأقوال المصابين، وقال العاملون بمحطة البنزين، إنهم نظفوا الشارع والمنطقة قبل الحادث بساعة، وأثناء وجودهم بالمحطة فوجئوا بالكيس الموجود بداخله العبوة، واشتبهوا فيه واتصلوا بالشرطة، التى حضرت. وعقب تفكيك العبوة انفجرت وأصيب بعضهم بشظايا. وأضافوا فى التحقيقات أنهم فوجئوا بعد التفجير بوجودهم داخل المستشفى. وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية، التى قادها اللواء كمال الدالى، مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة، أن العبوة جرى تفجيرها عن بُعد، باستخدام هاتف محمول، وأن مرتكبى الواقعة 4 متهمين ينتمون للجماعة الإرهابية، وأنهم ضمن المشاركين فى مسيرات شارع الهرم، واستهدفوا قسم شرطة الطالبية لتصديه لمظاهرات الإخوان بشارع الهرم. وانتقلت قوات الأمن الوطنى وإدارة البحث الجنائى إلى السجون، واستدعت 13 من العناصر المنتمية لخلية «أجناد مصر» الإرهابية، والمقبوض عليهم لتورطهم فى أعمال إرهابية مماثلة، وقعت مؤخراً فى الجيزة، وذلك بعد أن تبين أن المتهمين الذين ارتكبوا الواقعة ينتمون لتلك الخلية. واستعانت القوات بالصور التى تم التقاطها من كاميرات المراقبة بالقسم، وعرضتها على المتهمين لمعرفة أسماء المتهمين لسرعة القبض عليهم.