مدن ذكية خضراء جاهزة للمستقبل: «العاصمة الإدارية» في المقدمة

كتب: منة عبده

مدن ذكية خضراء جاهزة للمستقبل: «العاصمة الإدارية» في المقدمة

مدن ذكية خضراء جاهزة للمستقبل: «العاصمة الإدارية» في المقدمة

لم تغفل الجمهورية الجديدة عنصر الاستدامة البيئية ومواجهة آثار التغيرات المناخية فى مدنها الجديدة، حيث تم تدشين مبانٍ ذكية داخل عدد كبير من المحافظات على مستوى الجمهورية، وآخرها مدن الجيل الرابع الذكية، التى تشمل «العاصمة الإدارية الجديدة»، و«مدينة العلمين الجديدة»، و«مدينة الجلالة»، وغيرها من المدن الجديدة.

المدن الجديدة الذكية، هى مدن صممت بأعلى التقنيات فى إدارة البنية التحتية، مثل المرافق والطرق والإنارة، على أسس تحافظ على الموارد وتخفض من الانبعاثات واستهلاك الطاقة وتعيد تدوير المياه وتقوم على تقنيات التخلص الذكى من المخلفات وتعيد تدويرها بخلاف الاعتماد على الطاقة الشمسية فى أغلب منشآتها، واستخدام إضاءة موفرة فى كل الشوارع والميادين. ونظراً لما تمتلكه من توفير الطاقة، والاستغلال الأفضل للبنية التحتية، تعتبر المدن الذكية هى الأكثر جذباً للاستثمارات، حول العالم، وذلك لدورها فى التقدم الاقتصادى لأنها الأكثر استدامة.

ووفقاً لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، يعد من أهم مقومات المدن الذكية اعتمادها على نظام الحوكمة الذكية، من خلال منظومة تكنولوجية مترابطة، حتى لا يضطر المواطن لاستيفاء طلبه، إلى المرور بأكثر من وزارة، كما يمكن للمقيم بالمدينة الذكية استخراج التراخيص والأوراق الرسمية عبر الإنترنت، ما يسهم فى تقليل الاتصال المباشر بين طالب الخدمة والموظف وهو ما يحد من التنقل المسبب لانبعاثات ثانى أكسيد الكربون وتحد من استهلاك الورق.

وتعد العاصمة الإدارية الجديدة أول مدينة ذكية فى مصر، تدار وفقاً لأحدث التكنولوجيا العالمية، ويتلافى تصميمها جميع الأخطاء بالمدن الجديدة، حيث تضم المدينة السكنية بالعاصمة الإدارية أطول محور أخضر فى العالم، وهو النهر الأخضر أو طرق الحدائق المركزية، والذى يشتمل على حدائق مركزية وترفيهية وحدائق نباتية. وتلك الحدائق تعد من أكبر الحدائق على مستوى العالم، حيث تقام على مساحة 5 آلاف فدان، بطول 35 كيلومتراً، وستكون مفتوحة للجمهور مجاناً وتخدم العاصمة الإدارية بالكامل والقاهرة الجديدة.

كما تشمل العاصمة الإدارية منظومة كاملة لإعادة تدوير القمامة تحت الأرض، من خلال 3 مراحل، وهى إنشاء شبكة لجمع المخلفات، ومصانع تدوير المخلفات، وتصميم مدافن صحية، بالإضافة إلى المشروعات العالمية التى تم تنفيذها داخل المدينة، ومنها البرج الأيقونى، وهو أعلى برج فى أفريقيا، والحى السكنى «كابيتال ريزيدانس»، الذى يضم نحو 78 عمارة، على مساحة إجمالية نحو 1016 فداناً.

كما تعد مدينة العلمين الجديدة واحدة من المدن الجديدة الذكية، حيث تشمل بنية تحتية ذكية، بهدف استغلال الطاقة من كهرباء ومياه وطاقة شمسية وطاقة رياح، والاعتماد على (العمارة الخضراء)، وهى منازل ذكية بها تهوية أفضل، وإضاءة طبيعية، وتصميم للفراغات.

«فرج»: المدن الذكية توفر قاعدة بيانات واضحة وشفافة تساعد المسئول على اتخاذ القرارات 

ويقول سيف فرج، خبير عقارى، إن المدن الجديدة الذكية منظومة حياتية كبيرة ومتكاملة، لا تعتمد فقط على تصميمات حديثة للبيوت، ولكن إتاحة جميع الخدمات للمواطن داخل مدينته بأقل جهد، ما يمكنه من التعامل مع المؤسسات الحكومية واستخراج التراخيص والأوراق كافة عبر الإنترنت. وأشار الخبير العقارى لـ«الوطن»، إلى أن المدن الذكية توفر قاعدة بيانات واضحة وشفافة، تساعد المسئول على اتخاذ القرارات، والتواصل مع القطاع الحكومى والخاص داخل كل مدينة.

وأوضح «فرج» أن المدن الجديدة الذكية، تتضمن الإدارة الذكية للمرافق كل شبكات المرافق مثل المياه والاتصالات والغاز والكهرباء، ونظم التكييفات المركزية، وترشيد مياه الشرب، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحى المعالج فى الرى.

وأضاف الخبير العقارى أن المدن الجديدة جاذبة للاستثمارات، وذلك لسهولة الانتهاء من الإجراءات الحكومية، ووجود منظومة حوكمة شفافة وواضحة تقلل الفساد أو الخطأ البشرى، فضلاً عن تصميم منازل خضراء بنظام أفضل للتهوية، واستغلال أفضل لضوء الشمس والموارد الطبيعية.


مواضيع متعلقة