عبده صاحب «كافيه العجلة» في شبرا: «حط هدفك قدام عنيك تنجح»

عبده صاحب «كافيه العجلة» في شبرا: «حط هدفك قدام عنيك تنجح»
قبل أن ينهي دراسته كانت عينيه متجهة نحو سوق العمل، دخله مبكرًا بمشروع صغير أطلق عليه «على العجلة»، عبارة عن دراجة وترابيزة ومقعدين لتقديم مشروبات لسكان شبرا، وتوفير نفقات دراسته وحياته اليومية.
هذا ما فعله عبده محمد صلاح، طالب بمعهد نظم ومعلومات، الذي يبلغ من العمر 23 عامًا، مقررًا الاعتماد على نفسه وتحمل المسؤولية لتوفير مصاريفه الشخصية، إذ أنه الأخ الثالث لخمس أبناء، يحكي «عبده»: «وأنا بدرس في المرحلة الثانوية بمدرسة الصنايع، أخدت كورس في مركز سيارات في قسم الميكانيكا، وجاءت لي فرصة توظيف بمرتب ثابت لكن أنا دماغي كانت في العمل الحر».
فكر الشاب في افتتاح مشروع بإمكانيات بسيطة: «لقيت عجلة جدو في المنور، أخذتها وعدلت فيها مع كومودينو في أوضتي حولته لصندوق، وأخدت غلاية الشاي والقهوة وأكياس السكر والنسكافيه من البيت»، هكذا استجمع «عبده» أدوات مشروعه من المنزل ليقرر الوقوف يوميًا بدراجة جده في شارع شبرا.
«عبده»: المشروع جايب رزقه
أوضح «عبده» في حديثه لـ«الوطن»، أنه بدأ بأدوات بسيطة أضاف عليها لمبات إضاءة وموسيقى شبابية: «المشروع اشتغل معايا جايب رزقه»، مؤكدًا أنه يستطيع التوفيق بين «الشغل» والدراسة، إذ أنه يبدأ عمله بعد الظهر وانتهاء فترة الدراسة الصباحية حتى 12 بليل.
«عبده»: أبويا بيشجعني وست الكل بتدعيلي
وأكد أن عائلته تقدم الدعم له دائما ولم يخجلوا من مهنته، فوالديه دوما يقدمان التشجيع له بالإضافة إلى أشقائه وخطيبته: «أبويا شافني حابب الموضوع شجعني ووالدتي بتدعيلي دايما، أما إخواتي دايمًا في ضهري عمرهم ما سبوني، وخطيبتى حابة شغلانتى، وأهلها معترضوش عشان شايفين طموحي».
«عبده»: حط قدام عينك هدف وبلاش إحباط
لا ينكر «عبده» أنه تعرض لشعور بالإحباط في بداية عمله بسبب خوفه من عدم النجاح أو الإقبال عليه، بالإضافة إلى معاناته من العمل خلال فصل الشتاء، حتى أنه فكر في ترك مشروعه تماما، ولكن تشجيع من حوله خصوصا بعض الزبائن الذين أعجبوا بفكرته جعله يتراجع عن قراره: «حسيت بالإحباط فترة، وقعدت 15 يوم في البيت، لكن الناس بدأت تكلمني وتقولى مبتنزلشى الشارع ليه، واللى يقولي الشارع مضلم من غيرك».
يبتسم «عبده» عندما يذكر تعليقات زبائنه المشجعة، مؤكدا أنها جزء من أخلاق المصريين الجميلة، فهم يخلقون طاقة إيجابية في أي شخص أمامهم حتى لو كان دون قصد: «أخلاق المصريين الجميلة ظاهرة عند ردود أفعال الشبراوية في الشارع، وكلامهم الحلو حتى لو على حاجة بسيطة زى الله ينور، وربنا يرزقك على تعبك»
«عبده»: «نفسي أحوش وحلمي كافيه كبير»
حب «عبده» لمشروعه جعله يرفض فرصا كبيرة كادت تكون أفضل له مثل المشاركة في مشروع بيع ولكن على سيارة، حيث يرى أن الدراجة ملفتة أكثر للنظر: «بتساعدنى على توفير أماكن للقعدة على عكس العربية بتاخد مساحة أكبر، وكل حلمي أن أحوش وافتح كافيه، وأنصح أى شاب عايز يبدأ مشروعه الخاص بتحمل المسؤولية والصبر في البداية، وأنه يحط قدام عينه هدفه وهيوصله والأهم بلاش إحباط».