مستثمرون واقتصاديون: «الرخصة الذهبية» ثورة على البيروقراطية.. و«خريطة الاستثمار» مبشرة

كتب: حسن عثمان ووليد عبدالسلام ومنى صلاح

مستثمرون واقتصاديون: «الرخصة الذهبية» ثورة على البيروقراطية.. و«خريطة الاستثمار» مبشرة

مستثمرون واقتصاديون: «الرخصة الذهبية» ثورة على البيروقراطية.. و«خريطة الاستثمار» مبشرة

ثمّن خبراء اقتصاديون ورجال صناعة دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى إطلاق الرخصة الذهبية، لاختصار الإجراءات الإدارية والموافقات اللازمة، بهدف التعجيل بضخ الاستثمارات فى مختلف القطاعات، معتبرين أنّ البيروقراطية كانت المعرقل الأول لمناخ الاستثمار طوال عقود، وأن الإجراءات الحالية بمثابة ثورة عليها وعلى أوضاع سادت لسنوات طويلة.

وقال الخبراء لـ«الوطن» أمس، إن إطلاق نسخة ثالثة من خريطة مصر الاستثمارية، التى جرى تدشين نسختها الأولى فى فبراير 2018، أثناء زيارة الرئيس «السيسى» إلى مركز خدمات المستثمرين آنذاك، بمثابة إعلان رسمى من الدولة عن الفرص الاستثمارية المتاحة فى الداخل والخارج.

إطلاق النسخة الثالثة من خريطة مصر الاستثمارية

وأضافوا أن إطلاق النسخة الثالثة من خريطة مصر الاستثمارية، خلال زيارة الرئيس أمس إلى مقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بمدينة نصر، لافتتاح عدد من المشروعات القومية، يبشر بتدفقات استثمارية على أقصى تقدير فى العام المقبل، بالنظر إلى قصر المدة المتبقية من 2022، والتى ربما تشهد إجراءات ومناقشات ودراسات جدوى حول الاستفادة من تلك الفرص.

وقال على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن العالم يمر حالياً بوقت صعب للغاية، نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التى تواجه الجميع بسبب الخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية التى تسببت فيها جائحة «كورونا»، ثم الدخول فى أزمة جديدة بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أن المهمة الأولى لنا جميعاً هى الحفاظ على الوضع الاقتصادى المصرى، والسعى جاهدين لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر.

وأضاف «عيسى» أن الرئيس السيسي تحدث عن استهداف الدولة تحقيق 100 مليار دولار من التصدير، وأهمية تعاون الدولة مع رجال الأعمال لإزالة جميع المعوقات التى يواجهها المستثمرون، مشيراً إلى أنه حتى الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات فإنه يجب أن يكون لدينا تدفق حقيقى للاستثمار الأجنبى فى القطاعات الإنتاجية.

وتابع أن الوصول إلى هذا الرقم ليس صعبا، لكن يجب علينا أولاً أن نتعلم من الدول التى حقّقت نجاحات تصديرية، وكيف وصلت إلى هذا النجاح، مشيرا إلى أن مصر قادرة على تحقيق نجاحات غير مسبوقة في هذا الأمر، إذا تم التركيز على حل المشكلات بشكل حقيقى.

وأكد «عيسى» أن ما تبذله القيادات العليا من الدولة المصرية لحل المشكلات المتعلقة بالتصنيع والمستثمرين وجذب الاستثمارات الأجنبية جهد مشكور ومحمود، بداية من رئيس الدولة ورئيس الحكومة، «لكن لدينا فجوة رهيبة ولغز يجب العمل على حله فوراً، هذه الفجوة بين القيادات العليا والقيادات التنفيذية التى تعطل وتضيع الوقت، والأخطر ضياع مليارات الدولارات من الاستثمارات بسبب البيروقراطية المتأصلة، التى تحتاج إلى القضاء عليها».

«العتر»: تحديث خريطة مصر الاستثمارية يبعث برسائل طمأنة لمجتمع المال

وقال أحمد العتر، المطور العقاري، إن إطلاق تحديث ثالث لخريطة مصر الاستثمارية فى مؤتمر الرئيس أمس، يبعث برسائل طمأنة لمجتمع المال والأعمال، ويؤكد وجود الكثير من الفرص الاستثمارية لدى الدولة، موزّعة جغرافياً على مختلف الأقاليم والمحافظات، بما يتناسب مع طبيعة ونشاط كل محافظة.

وأضاف «العتر» أن إنشاء 7 مراكز لخدمة المستثمرين خلال آخر 3 سنوات، يُعد تجسيداً لرواج الاستثمار وتدفّقاته خلال الفترة الأخيرة، ودعم المشروعات القومية بمشاركة القطاع الخاص، إلى جانب التشريعات المحفّزة للنشاط الاستثمارى.

«حسني»: تدفقات الاستثمار الأجنبي سترتفع

أما رمضان حسنى، المطور العقارى، فيرى أن إدراج فرص استثمارية جديدة على الخريطة الاستثمارية التى سبق إطلاقها قبل سنوات، يأتى تأكيداً على وجود الكثير من الفرص التى تناسب مختلف القطاعات، إذا ما أخذنا فى الاعتبار أن الخريطة الاستثمارية تضم قطاعات متعدّدة بالفعل.

ويتوقع «حسنى» أن ترتفع تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر إلى مصر فى الفترة المقبلة، بعد طرح الإصدار الثالث للخريطة الاستثمارية، على أقصى تقدير مطلع العام المقبل، موضحاً أن الربع المالى المتبقى من عام 2022 (أكتوبر - ديسمبر)، ربما سيشهد استكمال إجراءات الطرح والاستحواذ على تلك الفرص من جانب المستثمرين، لتأتى مرحلة جنى ثمار نتائج هذه الخريطة أول العام المقبل.

من جانبه، ثمّن وائل صبحى، الخبير الاقتصادى، ما تبذله الدولة المصرية من جهود كبيرة، لحل كل المعوقات التى تواجه المستثمرين، لجذب الاستثمارات إلى السوق المصرية، مشيراً إلى أنّ توجيه الرئيس السيسي بمشاركة القطاع الخاص «مُشجع»، والمعوقات ستزول، حيث تستهدف الدولة تحقيق 100 مليار دولار من الصادرات، وفقاً لما أعلنه الرئيس، وقال: «الرقم ليس كبيراً على دولة تعدادها يصل إلى نحو 104 ملايين فرد».

«صبحى»: المؤتمر الاقتصادى فرصة جيّدة لعرض المشكلات 

ونوه «صبحى»، بتأكيد الرئيس أهمية تعاون الدولة مع رجال الأعمال، لإزالة جميع المعوقات التى يواجهها المستثمرون، مبيناً أنَّ المؤتمر الاقتصادى الذى سيُعقد بعد أيام يُعد فرصة جيدة لعرض مشكلات المستثمرين: «محتاجين الدولة تحط إيدها مع رجال الأعمال وتجتهد لإزالة كل المعوقات»، وسيكون مهماً للغاية لطرح كل الفرص الاستثمارية أمام الجميع، وتأكيد أنّ الدولة المصرية تسعى لحل المشكلات التى تواجه المستثمرين فى مصر.

وقال إنّ الفرص الاستثمارية فى مصر كثيرة ومتنوعة وواعدة، مشيراً إلى أننا لا نستطيع أن نضع مجموعة فرص محدّدة، سواء صناعية أو زراعية أو تجارية أمام المستثمر إلا بعد تحسين البيئة الاستثمارية الخاصة بالمشروعات من حيث القوانين والعمالة والشفافية.

وأضاف «صبحى» أنّ المستثمر الأجنبى يسعى دائماً لأسواق مستقرة وآمنة، وبها قدر عالٍ من الشفافية، وعمالة لديها الوعى الكافى، مطالباً بوضع خطط قصيرة وطويلة الأجل، لتحسين البيئة الاستثمارية، ومضاعفة فرص دخول مستثمرين أجانب لتنمية الاقتصاد الوطنى، وحل كل العوائق التى تواجه المستثمرين، والأهم تدريب وتأهيل الشباب المصرى لسوق العمل بما يتماشى مع متطلبات المستثمرين والمصنعين الراغبين فى الاستثمار بمصر.

كما أكد أن مصر تتميز بأنّها ضمن الدول التى تتمتع باستقرار أمنى وسياسى، مما يعنى أنه حافز كبير لدى المستثمرين الأجانب للدخول بقوة إليها، مشيراً إلى أنّه بجانب الاستقرار الأمنى والاقتصادى يجب أن تصبح لدينا استراتيجيات واضحة، ومن ثم خطة عمل بأهداف محدودة وأدوار واضحة بمواعيد محدّدة تتضمّن خططاً قصيرة الأجل وطويلة الأجل لحل كل المشكلات التى تواجه المستثمرين.

وأشار الخبير الاقتصادى إلى أنّ مصر دولة غنية بمواردها، ولكننا يجب أن نعيد النظر فى استغلال نقاط القوة التى نتميز بها فى عمل قنوات إيرادية متعدّدة ومستدامة للاقتصاد الوطنى، عن طريق منح حوافز كبيرة للمستثمرين الأجانب والمصريين والعرب للاستثمار فى مصر، إضافة إلى حل كل العراقيل التى تواجههم.

«شعبان»: «الرخصة الذهبية» ستختصر الوقت والتكاليف

وقال محمد خميس شعبان، رئيس جمعية مستثمرى السادس من أكتوبر، إنّ الرئيس «السيسى» يعلم جيداً أبرز التحديات والعراقيل التى قد تواجه الاستثمارات القائمة والجديدة، سواء عند ضخ تلك الاستثمارات للمرة الأولى فى السوق، أو عند القيام بتوسعات النشاط الاستثمارى.

وأضاف «شعبان» أنّ الرخصة الذهبية ستختصر الوقت والإجراءات والتكاليف، وتبشّر ببدء تشغيل المشروعات فى أسرع وقت ممكن، خاصة مع إزالة تلك العراقيل الإدارية بهذه الإصلاحات الجديدة الأمر الذى يوفر المزيد من فرص العمل ويدعم جهود التنمية.

«السقطى»: تبشّر بفرص تشغيل وخفض البطالة

فيما قال علاء السقطى، نائب رئيس اتحاد جمعيات المستثمرين، إنّ المعطل الأول على مدى عقود للاستثمار فى مصر هى البيروقراطية، وأنّ الرئيس «السيسى» تعامل منذ توليه مع الكثير من تلك التحديات عبر تعديلات تشريعية وقوانين جديدة محفّزة للاستثمار.

وأضاف «السقطى» أنّ كلمة الرئيس خلال زيارته أمس مقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تبشّر بمزيد من فرص التشغيل وخفض البطالة واستيعاب الأيدى العاملة، ودفع نمو الاقتصاد قدماً، معرباً عن تفاؤله بالفترة المقبلة.


مواضيع متعلقة