دار الإفتاء: اختلاف العلماء والأئمة في الأحكام والفتاوى رحمة للعالمين

كتب: حبيبة فرج

دار الإفتاء: اختلاف العلماء والأئمة في الأحكام والفتاوى رحمة للعالمين

دار الإفتاء: اختلاف العلماء والأئمة في الأحكام والفتاوى رحمة للعالمين

يختلف العلماء والفقهاء في الآراء والأحكام الدينية والفتاوى، وأوضحت دار الإفتاء المصرية في فتواها عبر موقعها الرسمي، أن اختلاف العلماء والصحابة في أحكامهم فيه رحمة للمسلمين، فالدين الإسلامي هو دين يسر وليس دين عسر، والاختلاف الوارد بين الصحابة والفقهاء والعلماء، خلق نوعًا من المرونة في الأحكام والمفاهيم الدينية. 

الخلاف بين الآراء لا يعني أن أحدها خطأ 

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى قول الله تعالي في سورة البقرة، بالآية رقم 185: «يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر»، كما أشارت إلى ما ورد عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ؛ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ» أخرجه الآجري في الشريعة، وابن بطة في "الإبانة الكبرى".

وأوضحت الدار أن الخلاف بين العلماء في أحكام الدين لا يوجد فيه إنكار لأحد الآراء الواردة، بل كلها جائزة، وإذا أخذ المسلم بأي منها فلا حرج عليه في هذه الحالة. 

المؤمن مأخوذ على تجاهل العبادة 

كما لفتت إلى أنه في كل الأحوال على المسلم اتباع تعاليم الله سبحانه وتعالى وتطبيقها، ولا يجوز تجالها، ومهما اختلفت الأحكام على العبد أن يأخذ بواحد منها ويتبعه، وكلها جائزة مهما اختلفت، أما ما يُجزى عليه العبد هو أن يتجاهل ولا يقوم بأداء العبادة، مشيرة إلى ما رواه البيهقي في "المدخل" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَهْمَا أُوتِيتُمْ مِنْ كِتَابِ الله فَالْعَمَل بِهِ؛ لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ الله فَسُنَّةٌ مِنِّي مَاضِيَة، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُنَّتِي فَمَا قَالَ أَصْحَابِي؛ إِنَّ أَصْحَابِي بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، فَأَيّمَا أَخَذْتُمْ بِهِ اهْتَدَيْتُمْ، وَاخْتِلَافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ».

كما أشارت دار الإفتاء إلى ما قاله عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: «مَا سَرَّنِي لَوْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لَمْ يَخْتَلِفُوا؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَخْتَلِفُوا لَمْ تَكُنْ رُخْصَةٌ، وفي لفظٍ آخر عنه: مَا يَسُرُّنِي بِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ حُمْرُ النَّعَمِ؛ لَأَنَّا إِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ أَصَبْنَا، وَإِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ أَصَبْنَا" أخرجهما الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه».


مواضيع متعلقة