بدون أطراف.. «رضا» تحدى الإعاقة بممارسة التايكوندو: نفسي أبقى بطل مصر

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

بدون أطراف.. «رضا» تحدى الإعاقة بممارسة التايكوندو: نفسي أبقى بطل مصر

بدون أطراف.. «رضا» تحدى الإعاقة بممارسة التايكوندو: نفسي أبقى بطل مصر

علي الرغم من حالته الصحية إلا أن رضا شوقي، من محافظة الشرقية، رفض الاستسلام للمرض وقرر التغلب على إعاقته التي ولد بها ليشارك في لعبة التايكوندو التي تعد من بين أشرس أنواع الألعاب القتالية والتي تحتاج إلى لياقة كبيرة وقدرة علي الحركة بشكل مستمر ولكن «شوقي» والذي ولد بدون أطراف قرر تحدي الواقع ليكون بذلك قدوة لغيره ممن يعانون من بعض الإعاقات الحركية.

صعوبات قاسية 

صعوبات عديدة تواجه الثلاثيني في حياته نظرا لعدم قدرته علي الحركة ولكن ربما وجود والدته معه كان سببا في خروجه للشارع واختلاطه بالجيران: «كانت بتشجعني طول الوقت علشان أخرج مكنتش بتحب تشوفني قاعد لوحدي، ولولا هي مكنتش هعيش لحد دلوقتي ولا حتي يكون ليا شخصية».

حكاية «شوقي» قاسية بكل ما تحمله الكلمة من معني وذلك نظرا لعدم تمكنه من القيام بأي شيء بمفرده حتي تناول الطعام وارتداء الملابس، ليكتب عليه بذلك أن يظل معتمدا علي غيره طوال حياته: «لو ماما مش موجودة مبعرفش أخرج لأنها لحد دلوقتي هي اللي بتلبسني هدومي في كل مرة بكون عايز أخرج سواء لأصحابي أو للتمرين».

دعم والدته سببا في تميزه

دعم والدته كان سببا في تشجيعه علي ممارسة الرياضة بشكل عام ولعبة التايكوندو القتالية بشكل خاص، بعدما نشأ علي حب نجوم الأكشن في الدراما العالمية، ولكن لم يتمكن من تقليد ما يقومون به من حركات قتالية صعبة التنفيذ حتى على الأسوياء: «مولود من غير أطراف وبفتخر بده وبحمد ربنا طول الوقت، وعلي الرغم من إني أعتبر الحالة الوحيدة الموجودة بالشكل ده في أنشاص إلا إني عمري ما قلت يا رب ليه تعمل فيا كده، لأني طول الوقت راضي بالقدر ومقتنع باللي أنا فيه».

مرض السرطان 

منذ أن كان «شوقي» صغيرا وهو يعيش وحيدا بعدما توفي شقيقه التوأم متأثرا بمرض السرطان الذي أزهق روحه وهو لم يكد يبلغ عامه السادس بعد: «كان مولود طبيعي خالص ومعندوش أي مشكله لكن مات وهو لسه صغير علشان كان عنده سرطان، ووقتها مكنش فيه أي فرصة للشفاء، فراح لربنا وسابني لوحدي طول عمري على إخواتي البنات».

حب الألعاب القتالية جعله يشترك في أحد الفرق الخاصة ليتعلم أصول تلك اللعبة حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه حال تعرضه للتنمر أو نظرات السخرية: «كنت زي أي طفل بيحب يقلد أي حاجه يشوفها قدامه على التليفزيون لكن مكنتش بعرف للأسف لحد ما كلمت ناس بس ما حدش عرف يتعامل معايا وفي يوم صاحبي الكابتن يوسف الشايب قالي فيه قسم لرياضة التايكوندو مخصوصة لذوي الهمم، سمعت كلامه وروحت اشتركت من غير تردد وبدأت من تحت الصفر معاه لحد لما وصلت لمرحلة أعلى مع الكابتن محمد هاشم الرفاعي، وكابتن محمود هاشم ودي كانت مرحلة الاحتراف وبتمرن علي فك القيود ويوميا بروح التمرين علشان زمان كان فيه ست تنمرت عليا ومعرفتش اعملها حاجه لكن دلوقتي محدش يقدر يضايقني لأني أقوي من زمان».

مؤتمر الشباب 

يحلم «شوقي» بحضور مؤتمر الشباب نظرا لامتلاكه عدة أفكار يريد طرحها تخص ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكنهم من الاندماج مع المجتمع بشكل أكثر: «كل واحد فينا عنده موهبة، فلو اتعمل لينا معرض بشكل سنوي نشارك فيه بشغلنا ويتسوق له صح، ونبيع شغلنا ده هتكون قوة إقتصادية كبيرة وهندخل فلوس للبلد، و نفسي أوصل للمنتخب المصري قسم البارتايكوندو وأمثل مصر في البطولات الدولية»


مواضيع متعلقة