«التدخين» السبب الرئيسى لـ«سرطان الرئة» وأكثر من مليون إصابة سنوياً

كتب: نورهان السبحى

«التدخين» السبب الرئيسى لـ«سرطان الرئة» وأكثر من مليون إصابة سنوياً

«التدخين» السبب الرئيسى لـ«سرطان الرئة» وأكثر من مليون إصابة سنوياً

قال الدكتور ياسر مصطفى، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب، جامعة عين شمس، إن سرطان الرئة يعد الآن من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً على مستوى العالم حيث تبلغ عدد حالات الإصابة به مليوناً و300 حالة سنوياً، وأضاف خلال انعقاد المؤتمر الصحفى الذى أقامته الجمعية المصرية العلمية للشعب الهوائية، على هامش مؤتمرها السنوى، إن معدلات الوفيات بسبب هذا المرض وصلت إلى مليون و1800 حالة سنوياً، وأكد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أن نصف هذه الحالات يحدث فى البلاد النامية طبقاً لتقرير أوردته أطلس التحالف العالمى لمرض سرطان الرئة عام 2011. من جهته، قال الدكتور طارق صفوت، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب جامعة عين شمس رئيس المؤتمر، إنه نظراً لخطورة مرض سرطان الرئة، وبقية الأمراض الصدرية التى باتت منتشرة إلى حد كبير فى مصر، ارتكز مؤتمر هذا العام فى موضوعه الرئيسى إلى الحديث فى علاج سرطان الرئة والقصبات الهوائية وكل ما هو جديد فى تشخيص وعلاج أورام الصدر، وأضاف أن المؤتمر شمل أيضاً الحديث عن أمراض شرايين الرئة وارتفاع ضغط الشريان الرئوى والالتهابات الشعبية الرئوية والكحة المزمنة والبكتريا والفيروسات ومناظير الشعب الهوائية التداخلية والتشخيصية العلاجية. وأوضح أن التدخين يعد سبباً رئيسياً للإصابة بسرطان الرئة، بنوعيه السلبى والإيجابى، مؤكداً أن حوالى 90% من مرضى سرطان الرئة مدخنون سلبيون، كما أن السيجارة تحتوى على 47 مادة مسرطنة مؤدية للإصابة بأنواع عديدة من السرطان على رأسها سرطان الرئة، لأن التدخين طبقاً لأحدث الدراسات يتسبب فى تغيير جينات ما فى الجسم تؤدى إلى الإصابة بسرطان الرئة. وأكد «صفوت»، أن ما يقال عن أن الشيشة أضرارها أقل من السجائر مجرد قول مغلوط، بل إن حجر الشيشة يعادل حوالى 40 سيجارة، كما أن الجلسرين الموجود فى «معسل» الشيشة يسبب السرطان. وأضاف «صفوت» لـ«الوطن»، أن عدد المدخنين من فئة الأطفال وصل فى مصر إلى نصف مليون، وهو عدد هائل جداً، كما أن مدمنى التدخين ممن يشربون أكثر من 10 سجائر، لمدة 20 عاماً هم أكثر عرضة لمضاعفات المرض عن غيرهم، لأن التدخين يقلل من كفاءة الصدر مسبباً أمراضاً صدرية عديدة منها سرطان الرئة. وعن أحدث الإحصائيات الخاصة بعدد المصابين بسرطان الرئة فى مصر، قال مصطفى: «وفقاً لنتائج دراسة إحصائية نشرتها الجمعية المصرية لدعم مرضى السرطان فى أطلس التحالف العالمى لمرض سرطان الرئة، أن عدد المرضى الذين تم تشخيصهم فى عام 2012 فى مصر وصل إلى 5017 حالة، فيما كان عدد الوفيات الناتجة عن مرض سرطان الرئة فى نفس العام 4488 حالة، وطبقاً لدراسة أخرى أجريت مؤخراً، أكدت نتائجها أن المصريين هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض سرطان الرئة، نتيجة جهلهم بالمرض وانعدام التوعية تجاه أعراض المرض» مؤكداً أن مصر كانت من بين 21 بلداً شملتها الدراسة، ووصلت نسبة الأشخاص الذين يجهلون المرض 48 ٪، وأن شخصاً واحداً فقط من كل 4 أشخاص يدرك العرض الأكثر شيوعاً وهو ضيق التنفس‫. وعن أحدث الأساليب العلاجية لسرطان الرئة، أوضح «مصطفى» أنها تتمثل فى العلاج التداخلى لأورام الشعب الهوائية باستخدام مناظير الشعب الضوئية، وذلك باستخدام وسائل متعددة مثل العلاج الحرارى والعلاج بالأرجون بلازما والعلاج بالتثليج والحقن الموضعى للورم بالعلاج الكيماوى أو العلاج الإشعاعى الموضعى من خلال الشعب. وأشار «مصطفى» إلى أن العلاج بهذه الطرق يؤدى إلى سرعة التحكم المبدئى فى الورم مما يؤدى إلى سرعة تحسن الأعراض الناجمة عن الورم، وهذا بالتالى ينعكس إيجابياً على الحالة العامة للمريض ويساعد على إعادة تهوية الرئة المصابة فيحميها من التلف الناتج عن انسدادها بالورم لفترة طويلة، كما يضاعف من فرصة استجابة الورم للعلاج التقليدى (العلاج الكيماوى والإشعاعى)، ولهذا تبرز أهمية هذا الأسلوب العلاجى كمكمل للعلاج التقليدى، وفى بعض الأحيان يكون هو الوحيد إذا تعذر فى بعض المرضى استعمال العلاج التقليدى. وقدم الأطباء نصائح توجيهية من أجل التعرف على المرض وذلك للوقاية قدر الإمكان من مضاعفات المرض فضلاً عن اكتشافه مبكراً، وذلك لأن التشخيص المبكر يلعب دوراً محورياً فى الشفاء، فيوضح دكتور عادل خطاب أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب جامعة عين شمس، أن أكثر أعراض سرطان الرئة شيوعاً هو ضيق التنفس، النهجان، السعال المزمن أو السعال المصحوب بوجود دم أو السعال المصحوب ببلغم، أو وجود آلام فى الصدر. وشدد نائب رئيس الجمعية المصرية العلمية للشعب الهوائية أن الإقلاع عن التدخين أهم طرق الوقاية من المرض، مضيفاً أن على كل من يعانى من السعال المزمن والذى يستمر لمدة تتجاوز الأسبوعين، كما أنه لا يستجيب للعلاج أن يذهب على الفور لعمل أشعة على الصدر وأن يستشير طبيباً متخصصاً.