"الوطن" تكشف: صناعة الآثاث بدمياط تتحول إلى ستار لتهريب الآثار

كتب: سهاد الخضرى

"الوطن" تكشف: صناعة الآثاث بدمياط تتحول إلى ستار لتهريب الآثار

"الوطن" تكشف: صناعة الآثاث بدمياط تتحول إلى ستار لتهريب الآثار

"التجارة شطارة" مثل اثبته أهالي محافظة دمياط قلعة صناعة الآثاث، حيث تفوق الدمايطة في تجارة وصناعة الآثاث، إلا أن البعض اتخذ طرقًا أخرى للثراء السريع، لتكون صناعة الأثاث بالنسبة له ستارًا يقوم من خلاله تهريب الآثار إلى الخارج. شهدت دمياط خلال الـ 6 أشهر الأخيرة، أكبر عملية لتهريب الآثار، فقد أحبطت الأجهزة الأمنية تهريب أكبر شحنة من الآثار اليهودية التابعة للمعبد اليهودي إلى بلجيكا، وكذلك بعض الآثار العلوية، كانت في طريقها لدول مختلفة منها أمريكا ونيوزيلندا وكذلك المقتنيات القبطية. أكد مصدر مسؤول بمصلحة الجمارك، لـ"الوطن"، أن هناك عدة محاولات لتهريب مقتنيات أثرية نادرة تعود للعصور اليهودية والعثمانية والإسلامية وكذلك أثار ومقتنيات فرعونية، ولكن رجال مصلحة الجمارك بدمياط تمكنوا من إحباط كافة محاولات التهريب، والتي بلغت ذروتها عقب ثورة 25 يناير، بعد انتشار الفوضى والانفلات الأمني، الذي استغله المهربون ، ولكن رجال الجمارك كانوا لهم بالمرصاد وأفشلوا تهريب أية قطعة أثرية خارج البلاد عبر الميناء. وتابع المصدر، أنه خلال 4 شهور فقط تم إحباط 5 محاولات تهريب كبرى، مشيرًا إلى استخدام المهربين الموبيليا في عمليات التهريب؛ نظرًا لطبيعة المحافظة التي تعمل في صناعة وتجارة الأخشاب خاصة، وأن الموبيليا الخشبية بها تجاويف عدة يسهل للمهربين إخفاء مقتنياتهم بداخلها. ومن جانبه، قال عطيف نعمان، محامي بالنقض، أن الأشخاص الذين يقومون بالتهريب ذوات أعمال أو تجار يسيرون خلف شهرتهم المالية والتجارية، حيث يستغلون نشاطهم في تجارة المنتجات الخشبية والموبيليا، ويضعون الآثار المهربة داخل الموبيليا، لإخفائها عن أعين رجال الأمن، وهو ما يسهل عملية نقلها للخارج وسط حاويات الموبيليات الخشبية المصدرة. وأضاف "نعمان"، يساعد على ذلك أيضًا أن محافظة دمياط بها مواقع أثرية مهمة من بينها: "تل الدير"، والمنطقة القريبة من دمياط الجديدة وبعض قرى مركز فارسكور، كـ"الشناوي"، حيث يقوم هؤلاء التجار بالاتفاق مع المفتشين الأثريين المحترفين، وذلك بالاستعانة ببعض العارفين للخريطة الأثرية بالمحافظة؛ لاستخراج القطع الأثرية المختلفة. وأشار "نعمان" إلى أن الأنشطة الإجرامية التي شهدتها دمياط بكثرة خلال السنوات السبع الماضية، والتي تمثلت في تهريب الآثار وتزييف وتزوير العملة، حيث يقوم عدد من مهربي الآثار بالنصب على شركائهم بدفع عملات مزيفة، وجميع عمليات المبادلة التي تتم بين مهربي الآثار، وتجار العملات المزيفة، يتم تسويفها بين مرتكبيها دون تدخل الجهات الأمنية والأجهزة المختصة خشية افتضاح أمرهم، مضيفًا أن نشاط مهربي الآثار وتجار العملات المزيفة، زاد خلال تلك الفترة لـ70%بدمياط عما سبق. وأكد نعمان أن الحل يتمثل في فرض رقابة صارمة على كل من تضخمت ثروته مؤخرًا بصورة مبالغ فيها، لا تتناسب مع النشاط التجاري الذي يمارسه، علاوة على محدودي الدخل من العاملين لدى هؤلاء التجار، وأبنائهم الذين لا يملكون المال وتنقل بأسمائهم أراضي، بمساحات كبيرة، وكذلك الأبراج السكنية والتجارية التي تقام بأسماء وهمية للهروب من مواجهة تهمة غسيل الأموال لأصحابها، مطالبًا بضرورة إحكام القبضة الأمنية على الأماكن الأثرية داخل المحافظة، ومراقبة كافة القائمين على حراستها لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه الإتجار في ممتلكات وتاريخ مصر، وفي نفس الوقت رصد مكافآت مجزية لكل من يرشد عن عمليات تهريب الآثار. جدير بالذكر أنه من أبرز مهربي الآثار بدمياط - بحسب ما قالته مصادر مطلعة لـ"الوطن" هم "ن.ع.س" وأشقائه و"ا.ا" بكفر البطيخ، وعدد من أشهر تجار المخدرات الذين هجروا هذا النشاط، وباتوا من كبار مهربي الآثار، وهم على علاقة وطيدة بتجار من قرى "محلة دمنة"، و"نبروه"، وبعض قرى مركز شربين بالدقهلية و"أ.ا". يذكر أن الآثار التى ضبطتها جمارك ميناء دمياط بالإشتراك مع مباحث هيئة الميناء وأحبطا واحدة من كبرى عمليات التهريب تعود للحقبة اليهودية والإسلامية ، وكان معد تهريبها لبلجيكا حيث تم ضبط لفائف للتوراة وأدوات صلاة ولوحات زيتية وتماثيل متهم فيها محمد.ا .ا أحد كبار رجال الأعمال بدمياط وشريك بأحد الفنادق الكبرى برأس البر وصاحب شركة لتجارة الانتيكات والتحف بفرنسا وأفادت مصادر نيابية "للوطن"أن شحنة الآثار اليهودية المحبط تهريبها لميناء أنتويرب ببلجيكا ومنها لفرنسا ثم لأصدقاء المتورط الأول فى شحنة تهريب الآثار اليهودية لإسرائيل فهو رجل الأعمال الشهير كما أنه أحد المساهمين بأكبر فنادق رأس البر السياحية كما أنه يعمل بتجارة التحف والانتيكات بمصر وفرنسا خاصة وأنه حاصل على الإقامة الفرنسية ولديه أحد معارض الانتيكات بها. كما تمكنت جمارك ميناء دمياط من إحباط تهريب شحنة آثار علوية لأمريكا. وبحسب ما آفاد مصدر مسؤول بجمارك دمياط لـ"الوطن" أن المصلحة برئاسة غريب الشرايدى وعضوية كلا من أحمد أبو النصر وعبده ثابت تمكنت من إحباط تهريب 17نجفة أثرية ترجع للعصر العلوى مخبأة داخل حاوية موبيليا خشبية مصدرة لأمريكا باسم شركة ستى ستارز والمملوكة للمدعو "م.ا" برقم 11859 فيما تحفظت الجمارك على محتويات الشحنة تمهيدا لإتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة.