«منار» تحول مرضها لكتاب وتصبح «لايف كوتش».. «من رحم المعاناة يولد الأمل»

«منار» تحول مرضها لكتاب وتصبح «لايف كوتش».. «من رحم المعاناة يولد الأمل»
منذ ولادتها لم تكن تدرك أنها ستواجه شيئًا نادرًا سيحول حياتها إلى مأساة، أينما ذهبت تلاحقها نظرات الشفقة والعطف كون جسدها مغطى بالفقاعات ويتورم في بعض الأحيان، ندبات تغطي أنحاء جسدها الضئيل هي كل ما يتبقى لديها في معركتها الشرسة ضد مرض مجهول ينهش في جسدها، هكذا اعتادت «منار» أن تكافح يوميًا بعد علمها بإصابتها بخلل في البروتين الجيني لتحول اليأس إلى أمل وتصبح أشهر لايف كوتش.
منذ كان عمرها عام واحد، ظهر على جسد منار سعيد فقاعات غريبة تظهر وتختفي فجأة دون أسباب ولكنها تترك ندوبًا، بدأت الشابة ذات الـ25 عامًا رحلة مبكرة مبكرة بالذهاب إلى المستشفيات المختلفة للبحث عن تشخيص يفسر ظهور تلك الفقاعات، وجرى تشخيصها بإصابتها بالشيخوخة المبكرة، الأمر الذي سبب لها ألمًا نفسيًا كبيرًا ولكن مع الوقت اكتشف الفتاة أنها مصابة بخلل في البروتين الجيني يعرف باسم ««lipoid protnioses»، وهو مرض ناجر للغاية ويصاب به 300 شخص فقط على مستوى العالم.
تغير في شكل «منار»
تحكي «منار» في حديثها لـ«الوطن»، أن المرض تطور لديها وأثر على الشكل الخارجي للجلد فأصبحت تبدو أكبر من سنها الحقيقي، كما يمتد ليؤثر علي الأجهزة الحيوية بالجسم مثل القلب والكبد والأحبال الصوتية والجهاز التنفسي: «اتحملت كتير جدا ومشيت في رحلة علاج ملهاش آخر، واتعرضت للتنمر من الناس وفي منهم كان بيتجاهلوا يبصولي أصلا».
تحولت حياة «منار» من فتاة مستسلمة للمرض، إلى شخصية قوية متفائلة تحارب المتنمرين بطريقتها الخاصة، إذ ألفت كتابًا يدعى «التنمر القاتل الخفي»: «درست اللايف كوتش، وبقيت أدي محاضرات لذوي الهمم وأفهمهم إنهم يقدروا يغيروا الواقع ويواجهوا العقبات اللي بتواجهم».
«منار»: بتمنى الناس تدعيلي
تحلم «منار» أن يتوصل الطب إلى علاج لمرضها وكل الأمراض التي تشبهه: «نفسي ثقافة قبول الآخر والتوعية بالأضرار النفسية تكون عندنا وتنتشر في المجتمعات، وبتمني أسيب أثر نافع للناس والكل يدعيلي».