«تلوث الحضّانات» أصاب «مريم» بـ«انسداد النخاع الشوكى»

«تلوث الحضّانات» أصاب «مريم» بـ«انسداد النخاع الشوكى»
فى الحضانة، قد يُكتب للجنين عمر جديد، أو تنتهى حياته، أما الاحتمال الثالث فيتحقق فى مصر فقط، بأن يخرج من الحضانة بجسد فاقد لكل وظائفه، وعلة لا تغادر الجسد، بسبب التلوث.
مريم ابنة الست سنوات، التى ما زالت تعانى حتى الآن من مضاعفات بسبب وضعها فى «حضانة ملوثة»، وبحسب رواية والدها عبدالمجيد عون عبدالمجيد، والذى عانى حتى عثر على حضانة فى مستشفى دار إسماعيل، ويقول «دخلت بـ2 توأم، جنى ومريم، جنى ماتت وبقيت مريم 18 يوماً فى الحضانة، اكتشفت بعدها أنها تعرضت لميكروب فى الحضانة، تسبب فى انسداد فى النخاع الشوكى، الدكتور قال لى هات تقرير من المستشفى إللى سبب لها المشكلة بحالتها، رحت هددونى بالبوليس، وعرفت بعدها إن الدكتورة راحت بعثة لفرنسا، ومن وقتها وأنا دايخ».
الأب الذى يعمل «عرضحالجى» أمام مركز شرطة أبوالمطامير «أرزقى» ملت زوجته من المشوار الطويل عقب 3 سنوات، فتركته ومريم وحدهما، وتقول: «نايمة 24 ساعة، بنحركها، وبنديها الرضعة، لبن ومية، ما بتمشيش وما بتشوفش، قالوا لى الالتهاب فى المخ مسبب العمى، ومحتاجة أكتر من عملية عشان تقدر تعيش».
الحال لا يختلف كثيراً مع «أحمد» الصغير الذى أتم عامه الـ10، لا يحلم بمجرد البقاء على قيد الحياة مثل «مريم»، قدر ما يحلم بالوقوف على قدميه، بينما الأطفال فى نفس عمره أنهوا دراستهم الابتدائية، ولا يزال هو طريح الفراش، محتضناً أوجاع ضمور فى المخ وضيق فى عضلات الحوض، وعجز عن تحريك الجزء الأسفل من جسده.
10 سنوات قضاها أحمد شريف صلاح دون حركة، بحسب والده، الذى يضيف «أحمد دخل الحضانة، 15 يوم، أخد أكسجين زيادة، عمل له ضمور فى المخ، ومن وقتها مش بيمشى ومحتاج توسيع فى الحوض».