«تريلا» أنهت حياتهم.. القصة الكاملة لحادث المعتمرين المصريين في السعودية

كتب: رؤى ممدوح

«تريلا» أنهت حياتهم.. القصة الكاملة لحادث المعتمرين المصريين في السعودية

«تريلا» أنهت حياتهم.. القصة الكاملة لحادث المعتمرين المصريين في السعودية

لم يكن في الحسبان أن يلفظ 8 معتمرين مصريين أنفاسهم الأخيرة داخل حافلتهم التي كانت تنقلهم من المدينة المنورة للعودة لمكان إقامتهم في مكة المكرمة، إلاّ أنّ القدر كان أسبق حينما اصطدمت الحافلة بـ«تريلا» لتتهشم الواجهة وتختلط أجساد الضحايا الـ8 بالحديد في حادث مروع ومأساوي وقع صباح اليوم السبت.

مهندس وزوجته ضمن ضحايا المعتمرين في السعودية

من بين الضحايا كان المهندس سامح إبراهيم عزام، إذ كان خبر وفاته رفقة زوجته فاجعة لأسرته في محافظة دمياط، حيث يعمل «سامح» صاحب الـ30 عاماً في المملكة العربية السعودية بينما كانت زوجته التي تبلغ من العمر 25 عامُا تعيش في مصر منذ زواجهما قبل 3 سنوات، لتسافر الزوجة على أمل العيش إلى جوار زوجها قبل أن تصبح حاملاً في الشهر السابع وكان الزوجان ينتظران مولودهما بفارغ الصبر بعد التأخر في الإنجاب والتشبث بالأمل.

اصطدام الحافلة بـ«تريلا» وتحطمها

وعقب الحادث كشف مجدي شعيب، خال المهندس سامح إبراهيم عزام، في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن المهندس سامح انتهى من أداء مناسك العمرة وكان في طريقه للعودة إلى مكة المكرمة، فوقع حادث اصطدام الحافلة التي كانت تقله هو وزوجته، قبل نحو 12 كيلو مترًا من مكان إقامته بمكة، بـ«تريلا»، وكانت مصادر سعودية قد أفادت أنّ الحادث تسبب في وفاة 8 معتمرين مصريين وإصابة 43 آخرين.

دفن المهندس وزوجته في المملكة العربية السعودية

وحول موعد عودة جثمان المهندس سامح عزام وزوجته من السعودية، كشف خال الضحية عن أنه سيتم دفنهما في المملكة العربية السعودية، في مكة المكرمة، لأن تكلفة إعادة الجثمانين من السعودية لمصر ستكون كبيرة.

وأضاف، أنه بعد التشاور بين أبناء العائلة تم الاستقرار على دفن «سامح» في السعودية مع زوجته، وسيتم عمل توكيل لدفنه هناك، وبمجرد دفنه سيتم إقامة العزاء له ولزوجته هنا في قرية سبتاي بمحافظة دمياط.

صلة قرابة بين أشقاء دمياط ومهندس السعودية

وذكر أيضًا أن الشاب الراحل تجمعه صلة نسب بعائلة الأشقاء الثلاثة الذين توفوا بحادث قبل نحو يومين، والذين ينحدرون من قرية أم الرزق التابعة لمحافظة دمياط، كما أنهم بمثابة جيران وهناك صلات نسب وقرابة بين العائلتين.

تكرار حوادث المصريين المعتمرين في السعودية

ويشار إلى أنّ ذلك الحادث ليس الأول من نوعه للمعتمرين المصريين، إذ  شهد مطلع شهر يناير العام الماضي وفيات حادث المعتمرين المصريين في تبوك، حيث ينحدرون من قرية العدوة، التابعة لمركز ههيا بمحافظة الشرقية، ويذكر أنّه تم إعادة جثامين الضحايا حينها إلى مصر لدفنهم في مسقط رأسهم، إذ تم شحنها من مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة السعودية ليستقبلها أسرهم في مطار القاهرة الدولي بعد الانتهاء من إجراءات السفر بالتنسيق مع الجهات المصرية في المملكة العربية السعودية والمسؤولين المصريين.

وزارة الخارجية تصدر بيان نعي للمتوفين

وأصدرت حينها وزارة الخارجية المصرية بيانًا نعت فيه الضحايا الذين بلغ عددهم 3 معتمرين قالت فيه: «في إطار المتابعة المستمرة لأوضاع المواطنين المصريين بالخارج، صرح السفير عمرو محمود عباس، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، أن القنصلية العامة المصرية في جدة تتابع عن كثب حادث انقلاب حافلة، تابعة لإحدى رحلات العمرة»، كما تواصلت الوزارة فور وقوع الحادث مع السلطات المحلية السعودية، لإنهاء الإجراءات كافة، المتعلقة بنقل جثامين المواطنين المصريين المتوفين إلى أرض الوطن، وللوقوف على ملابسات الحادث.  


مواضيع متعلقة