محللون: جمال مبارك وأحمد صالح وسيف القذافى كانوا يستعدون للحكم

كتب: أحمد منعم

محللون: جمال مبارك وأحمد صالح وسيف القذافى كانوا يستعدون للحكم

محللون: جمال مبارك وأحمد صالح وسيف القذافى كانوا يستعدون للحكم

أثارت تصريحات الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح، بشأن ملف التوريث فى اليمن ومصر، فى الحوار الذى انفردت «الوطن» بنشره أمس، جدلاً فى الأوساط السياسية، وكان «صالح» وصف ما تردد عن «ملف التوريث» بالدعاية التى روجتها حركة الإخوان فى اليمن، بغرض الإساءة له وإثارة الشارع. ونفى «صالح» كل ما تردد سابقاً عن وجود مساعٍ لنقل السلطة إلى نجله العميد أحمد صالح، وأشار إلى أن «ما أثير حول توريث جمال مبارك السلطة فى مصر شائعات مماثلة لما حدث فى اليمن، وهى إخراج ودبلجة من حركة الإخوان المسلمين فى مصر». وقال الدكتور أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنه من غير الممكن أن ندخل فى صدر «مبارك»، أو نوايا «صالح»، خاصة أن كليهما ينفى، وأضاف: «لكننا نتحدث عن شواهد توضح أن جمال مبارك شغل موقعاً متميزاً فى الحزب الوطنى فى مصر، وفى المقابل نجد أن نفوذ أحمد صالح زاد بشدة فى الحرس الجمهورى اليمنى، فكيف ننكر هذه الشواهد».[FirstQuote] وأشار «يوسف» إلى جانب آخر من الحوار الذى انفردت «الوطن» بنشره، والذى قال فيه الرئيس اليمنى إن نجله أحمد صالح من الممكن أن يترشح الآن للرئاسة كمواطن عادى ولن يستطيع منعه، وتابع أن كلام على عبدالله صالح منافٍ لبعضه وفيه استخفاف شديد بعقول المصريين واليمنيين، وأنه من الصعب تصديق عدم وجود نوايا للتوريث فى بلدين غير ديمقراطيين مثل مصر واليمن ظل فيهما رئيس الجمهورية فى منصبه لأكثر من 30 أو 33 سنة. واستنكر الدكتور محمد السعيد إدريس، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، ما جاء على لسان الرئيس اليمنى السابق، قائلاً «التوريث فى مصر وفى اليمن وفى سوريا وليبيا كان واقعاً ملموساً، فعندما يفرض رئيس الجمهورية نفسه إما بتزوير الأصوات الانتخابية، ونسب المشاركة فى الانتخابات، أو بتزييف الإرادة الجماهيرية عن طريق استفتاء على رئيس الجمهورية وليس انتخابات تعددية ثم يظهر نجل الرئيس ويتمتع بصلاحيات تفوق صلاحيات نائب الرئيس بشكل غير دستورى فكيف يمكن أن ننكر وجود توريث إذن»، وأضاف أن توريث جمال مبارك فى مصر لم يكن مجرد شائعة، لأن والده مبارك وضعه فى مكان لا يستحقه وغير دستورى، وأن جمال مبارك فى الفترة الأخيرة من حكم والده كان يتدخل فى تعيين الوزراء بشكل واضح، وأشار إلى أن الوضع ذاته وقع فى اليمن. وأشار إلى أن الوضع ذاته ينطبق على الوضع فى سوريا، حيث أعد حافظ الأسد ابنه بشار، طبيب العيون، لتولى الرئاسة بعد وفاته، وفى ليبيا كذلك ظهر سيف الإسلام القذافى كمتحكم فى سياسات الدولة فى أيام معمر القذافى الأخيرة فى السلطة. وتابع «إدريس» رافضاً «إشارات الرئيس اليمنى السابق إلى أن الشعب اليمنى أو المصرى تعرض لخداع إشاعات أو أن ثورته كانت نتيجة إرادة مزيفة أو وعى مزيف»، وأضاف «بل الحكام هم المزيفون وليس الشعب المصرى أو اليمنى».