«زراعة جنوب سيناء»: رياح الخماسين تعوق رش المحاصيل.. وتفيد هذه النباتات

«زراعة جنوب سيناء»: رياح الخماسين تعوق رش المحاصيل.. وتفيد هذه النباتات
- رياح الخماسين
- زراعة جنوب سيناء
- اشجار النخيل
- اشجار الزيتون
- جنوب سيناء
- تأثير الخماسين على الزراعة
- رياح الخماسين
- زراعة جنوب سيناء
- اشجار النخيل
- اشجار الزيتون
- جنوب سيناء
- تأثير الخماسين على الزراعة
قال الدكتور محمد شطا وكيل وزارة الزراعة بمحافظة جنوب سيناء، إن الرياح من العناصر المهمة للحياة النباتية بوصفها أحد العوامل المتحكمة في نجاح أو فشل إنتاجية المحاصيل الزراعية، حيث تساعد الرياح الخفيفة السرعة في تنشيط فعاليات النبات الحيوية وعملية صنع الغذاء، وتمد النبات بغاز ثاني أكسيد الكربون اللازم لعملية التمثيل الضوئي، وكذلك الأكسجين اللازم للتنفس.
وأضاف أن الرياح تنقل حبوب اللقاح بين الأزهار المختلفة لإتمام عملية التلقيح الطبيعي، وتساعد على تجديد الهواء المحيط بالنبات، ما يقلل من نشاط الفطريات بسبب قلة الرطوبة في الهواء المحيط بالنبات والأوراق، بينما تزيد الرياح الشديدة السرعة نسبة التبخر-النتح، وبهذا تنخفض الرطوبة النسبية للهواء المحيط بالنبات والرطوبة الأرضية.
إيجابيات وسلبيات رياح الخماسين
وقال شطا، إن العمليات الفسيولوجية والحيوية التي يقوم بها النبات تتأثر بـ الرياح التي تعمل على ثني الأوراق، ما يؤدي إلى ضغط المسافة البينية والفراغات الهوائية في الورقة، ما يسبب خروج ما بها من هواء مشبع ببخار الماء وعند رجوع الورقة لوضعها الطبيعي يدخل هواء جديد أكثر جفافا من سابقه، ما يؤدي إلى زيادة النتح، ومن ثم ذبول أفرع النبات والأوراق وتساقطها كما تؤدي رياح الخماسين الساخنة إلى انخفاض كفاءة العمليات الفسيولوجية في النبات.
وأضاف أن هذا الضرر يزداد عند وجود ثمار في النبات، ما يؤدي إلى سحب الماء من الثمرة إلى أجزاء النبات، ويترتب على ذلك انفصال الثمار الناضجة عن النبات أو تفقد جودتها بسبب نقص الماء الموجود في أنسجتها، وعندما تكون الرطوبة الأرضية محددة فإن زيادة النتح تؤدي إلى موت النبات ولا سيما في فصل الصيف.
وتابع شطا أن الرياح السريعة تؤثر أيضًا في التزهير؛ إذ تؤدي إلى جفاف الأزهار وموتها وسقوط الثمار حديثة العقد، وتعمل على تجفيف إفرازات المياسم وخفض قابليتها لاستقبال حبوب اللقاح، فقد تتأثر محاصيل الخضر الصيفية ولا سيما القرع والطماطم بالرياح شديدة السرعة إذ تؤدي تلك الرياح إلى استطالة قلم الزهرة قبل تفتحها وفشل عملية التلقيح وسقوط الأزهار دون عقد، ويزداد حدوث الأضرار على المحصول خلال العشرين يوماً التي تسبق الحصاد، أما تأثير الرياح الشديدة السرعة على محاصيل الخضرة الصغيرة، قليل، حيث تتمكن من تجاوز تلك الأضرار بتكوينها لأوراق جديدة نتيجة ما فقد منها.
صعوبة الرش والتسميد خلال الرياح
وأكد وكيل وزارة الزراعة أن الرياح تؤثر في الخدمة الزراعية إذ تجعل عملية الرش واستخدام الأسمدة الكيمياوية غير متجانسة، ما يؤثر سلبيا على المحاصيل الزراعية، وتتأثر المحاصيل الصيفية بالرياح القوية مسببة لها أضرارًا ميكانيكية، فضلاً عن الأضرار الفسيولوجية التي سبق الكلام عنها إذ تتسبب في ميل سيقان النبات نحو سطح التربة، قد يكون غير قادر على الاعتدال عند اشتداد الرياح، وتعمل أيضاً على تشابك الأغصان الحاملة للثمار وتكسرها وتسقط الأوراق منها.
وأشار إلى أن الرياح تؤدي إلى بعض التحويرات في نمو المحاصيل إذ تجعل المحاصيل شاذة التكوين أو تجعل نموها غير متماثل عند تعرضها باستمرار لهبوب الرياح السريعة من اتجاه واحد، وقد تنمو البراعم في الاتجاه المحمي من الرياح وتنعدم في الناحية المعرضة للرياح الشديدة، وتعمل على تساقط الأزهار والثمار العاقدة، وتتوقف عملية الإخصاب، وتشوه الثمار وتزحف الرمال باتجاه المناطق المزروعة في فصل الربيع، ما يؤثر سلبيا على كمية الإنتاج ونوعيته.
وأوضح وكيل وزارة الزراعة، أن الرياح يظهر تأثيرها في علاقتها مع النباتات بالآفات الزراعية، إذ تقوم بنقل الأمراض النباتية، كما في الفطريات والبكتريا ولا سيما عند اشتداد الرياح الرطبة والحارة، وتعمل على احتكاك النباتات السليمة بالمريضة عن طريق سرعتها وحركتها، ما يؤدي إلى انتقال المرض من النباتات المريضة إلى السليمة أما الرياح المحملة بالغبار والأتربة فيظهر تأثيرها في عملية البناء الضوئي والتنفس للنبات نتيجة لغلق المسامات بجزيئات الغبار وتسبب تلف وتمزق الأوراق والثمار.
وتابع أن الضرر يتوقف على حجم الغبار وذراته فقد يزداد تأثيرها السلبي كلما كانت جزيئات الرمال ودقائقها صغيرة الحجم، إذ تعمل على جرح الثمار والتقليل من قيمتها الاقتصادية مسببة الكثير من الخسائر ومن ثم قلة في الحاصل، ما يتسبب في خسارة فادحة لمنتجي المحاصيل الصيفية.
رياح الخماسين وأشجار الزيتون
وأكد شطا أن شجرة الزيتون تزهر في المناطق ذات المناخ المتوسط، حيث يتبع الشتاء المعتدل الربيع المشمس والصيف الحار، مشيرا إلى أن المناطق التي تزرع فيها أشجار الزيتون للاستخدام التجاري يجب أن يكون متوسط درجة الحرارة السنوية من 15: 20 درجة مئوية، ودرجة الحرارة القصوى المطلقة يمكن أن تصل إلى 40 درجة مئوية دون التسبب في أضرار، ولكن الحد الأدنى لا ينبغي أن تقل عن 7 تحت الصفر حسب الصنف.
ولفت إلى أنه يمكن أن تسبب درجات الحرارة المنخفضة أضرارًا جسيمة للأشجار، وبطبيعة الحال، تعتبر درجة حرارة 7 تحت الصفر مؤشر فقط؛ لأن مقاومة الشجرة في البرد تعتمد على عوامل أخرى أيضا، مثل مدى سرعة انخفاض درجة الحرارة، وطول فترة البرودة، وجودة الرياح الباردة القوية والرطوبة، وتنوع وإنبات وصحة الأشجار، والظروف الجوية قبل البرودة وما إلى ذلك.
وأكد وكيل وزارة الزراعة أنه بشكل عام يمكننا القول إن شجرة الزيتون لا يمكن أن تزرع تجاريا في المناطق التي تنخفض فيها درجة الحرارة أقل من -7 درجات مئوية، ومع ذلك، فإن مقدار معين من البرد ضروري للإثمار، وهذا هو السبب في عدم زرع أشجار الزيتون في المناخات الاستوائية.
رياح الخماسين والنخيل
وأوضح شطا أن النخلة بشموخها وعظمتها لا تتأثر بالرياح الخمسينية كما يحدث في باقي الأشجار، فتتأثر أشجار النخيل بشكل إيجابي بهذه الرياح، وتحدث عملية التلقيح بشكل جيد، وقد تؤدي الرياح الساخنة في فترة نضج الثمار إلى ارتفاع جودتها.