«محمد» طالب يحول عربة كبدة لبيع الفول في رمضان: «اتشهرت وزبايني كتير»

كتب: أسماء أبو السعود

«محمد» طالب يحول عربة كبدة لبيع الفول في رمضان: «اتشهرت وزبايني كتير»

«محمد» طالب يحول عربة كبدة لبيع الفول في رمضان: «اتشهرت وزبايني كتير»

خلف صواني الكفتة والسوسيس والكبدة يقف محمد جمال الشهير بـ «محمد كوكو» ليبيع الساندوتشات والطواجن للأهالي داخل مدينة الفيوم، ليتمكن من توفير مصاريف الكلية، حيث أنّه يذهب للجامعة صباحاً ويعمل بائع ساندوتشات وطواجن بعد الظهر، ليتمكن من توفير قوت يومه ومصاريفه هو وشقيقه التوأم الذي قدر الله أن له أن يكون من ذوي الاحتياجات الخاصة، ووالده المُسن، بينما تساعده زوجة عمه ليتمكن من الوقوف على قدميه بعدما توفيت والدته التي كانت الداعم الأول له في كل شئ.

طالب صباحاً وبائع ساندوتشات مساءً

وقال محمد كوكو، 24 سنة، أنّه يدرس في العام الأخير بمعهد نظم ومعلومات إدارية بالقاهرة، على الرغم من أنّه من محافظة الفيوم، ويحتاج إلى مصاريف كثيرة، لذلك أسس عربة لبيع الساندوتشات والطواجن منذ فترة طويلة ليتمكن من توفير مصاريفه واحتياجاته بالإضافة إلى احتياجات شقيقه التوأم الذي يتولى مسؤوليته حيث أنّه من ذوي الاحتياجات الخاصة، ووالده المُسن.

والدته كانت أساس عربة الساندوتشات

وأضاف «كوكو»، في تصريحات خاصة لـ «الوطن» أنّه يعشق الطهي وتعلّمه منذ طفولته والجميع كان يقول أنّ "نفسه حلو في الأكل"، لذلك كان مشروعه عربة ساندوتشات وطواجن، خصوصاً أنّ والدته قبل وفاتها كانت تساعده كثيراً وتُعد له الطعام في المنزل ثم ترسله له ليبيعه، وبعد وفاتها ساعدته زوجة عمه ووقفت إلى جانبه وأصبحت تطهي له الأرز والمكرونة وتُعد له الصلصة في منزلها ثم ترسلها إليه حتى يتمكن من الحفاظ على مشروعه ولا يضطر إلى إغلاقه.

يحاول التوفيق بين دراسته ومشروعه

وأوضح أنّه يحاول التوفيق بين دراسته وعمله على عربة الساندوتشات، حيث يذهب للكلية ويحضر محاضراته ويعود ليفتح العربة، وإذا كانت لديه امتحانات يغلق اليوم كاملاً ويركز في امتحاناته، موضحاً أنّه رفض أن يحضر شخصاً ليعمل معه نظراً لأنّه لن يهتم أحد بمشروعه مثله وخوفاً من أن يحدث خطأ أو إهمال في الطلبات وبالتالي يخسر زبائنه، مؤكداً أنّ الجميع يعلم أنه طالب ويقدر ظروفه حينما يغلق.

الساندوتش بـ 5 جنيهات والطاجن بـ 15

وأشار إلى أنّه يبيع ساندوتشات كبدة وسجق وسوسيس بـ 5 جنيهات فقط، بينما يبيع ساندوتش الحواوشي بـ 8 جنيهات، والطواجن سواء أرز أو مكرونة بـ 15 جنيهاً، موضحاً أنّ الدخل الذي يدره عليه مشروعه يستره هو وأسرته.

أصدقائه يدعموه ويقفوا إلى جانبه

ولفت إلى أنّ أصدقائه يدعموه ويشجعونه كثيراً كما أنّهم حريصين دائماً على الشراء منه سواء بالذهاب إليه أو الطلب ديلفري، لذلك لا يشعر بالحرج خلال عمله على عربة الكبدة، كما أنّ والده قام بتربيته على تحمل المسؤولية، والاعتماد على النفس، والبحث عن لقمة العيش ولكن مع ضرورة الاهتمام بالدراسة وعدم التقصير فيها، كما أنّه لم يقصر يوماً معه.

يبيع فول للسحور في رمضان

وكشف أنّه كان يضطر للإغلاق طوال شهر رمضان مما يتسبب في خسارة له وضيق في الرزق ففكر أنّ يقوم بعمل «قدرة فول» ويبيع منها بعد الإفطار للسحور وبالفعل كانت فكرة ناجحة وأدرت عليه ربحاً جيداً ومنذ ذلك الوقت وهو حريص على عمل «قدرة الفول» في شهر رمضان كل عام وأصبح مشهوراً ويأتي إليه زبائن من كل مكان بسبب جودة «الفول» الخاص به.

يحلم بمحل في منطقة حيوية

وعبّر «كوكو» عن أمنيته في أن يتمكن من استئجار محل في مكان حيوي داخل مدينة الفيوم ليعمل على نطاق أوسع، نظراً لأنّ العربة الخاصة به الآن تقع في حي جنوب وهو حي شعبي بسيط ونائي ولكنه يحاول تعويض ذلك بإرسال الطلبات ديلفري لمن يرغب وبالفعل أصبح لديه الكثير من الزبائن بعيداً عنه في مختلف أرجاء المدينة.

يتمنى عمل عُمرة لوالدته

وتمنى «كوكو» أنّ يرزقه الله بعُمرة حتى يتمكن من عمل عمره لوالدته الراحلة، موضحاً أنّ شقيقته ستقوم بعمل عُمرة لها في خلال شهر رمضان، ولكنه يرغب هو في عمل ذلك لرد جزء من جمايلها عليه حيث أنّها كانت الخير والبركة والحلو الذي كان في حياته بالكامل.


مواضيع متعلقة