عودة مسلسلات الكارتون إلى دراما رمضان بعد سنوات طويلة من الغياب

عودة مسلسلات الكارتون إلى دراما رمضان بعد سنوات طويلة من الغياب
- مسلسلات الكارتون
- شاشات التليفزيون
- الحضارة المصرية القديمة
- الحماية من تشويه الأفكار
- مسلسلات الكارتون
- شاشات التليفزيون
- الحضارة المصرية القديمة
- الحماية من تشويه الأفكار
تُقدم قناة «dmc» مفاجأة جديدة لجمهورها فى رمضان الحالى، من خلال مسلسل كارتون يحمل اسم «يحيى وكنوز»، وذلك بعد سنوات طويلة من غياب هذه النوعية من الأعمال عن شاشات التليفزيون، إذ يأتى ذلك انطلاقاً من إدراك تلك القناة بمسئولياتها المجتمعية والدور الذى يجب أن يقوم به الإعلام تجاه الجمهور، لا سيما فئة الأطفال.
قناة «dmc» تُهدى الأطفال مسلسل «يحيى وكنوز»: يُسلط الضوء على الحضارة المصرية القديمة بشكلٍ شيق وجذاب
ويُعرض مسلسل «يحيى وكنوز»، الذى تصل مدة الحلقة الواحدة به، إلى ربع ساعة تقريباً، بتقنية الـ«3D»، أى خاصية «ثلاثية الأبعاد»، حيث يُسلط الضوء على الحضارة المصرية القديمة، وذلك بمُشاركة عدد كبير من النجوم، منهم إسعاد يونس، وأحمد السقا، وياسر جلال، وأحمد العوضى، وأشرف عبدالباقى وسامى مغاورى، وهو من تأليف محمد عدلى، وإخراج محمد عيد.
من جهته، قال الكاتب محمد عدلى، صاحب فكرة ومؤلف مسلسل الكارتون «يحيى وكنوز»، إنه سعى لتقديم عملٍ فنى موجّه للأطفال، يُسلط الضوء على الحضارة المصرية القديمة، قائلاً: «كان هدفى الأكبر هو إعادة تقديم الحضارة المصرية القديمة بشكلٍ شيّق وموثق من حيث المعلومات الموجودة».
وقال محمد عدلى لـ«الوطن»: «نحن الأحق بالحديث عن حضارتنا المصرية، التى نفخر بها دوماً، فلا يصح أن يكتب أى شخص غير مصرى أعمالاً عن حضارتنا، التى تُقدّم بشكلٍ مُغاير للحقيقة»، لافتاً إلى وجود لجنة لمراجعة جميع المعلومات الواردة فى مسلسل «يحيى وكنوز»، وتضم متخصصين وأكاديميين فى كلية الآثار بجامعة القاهرة، منهم الأستاذ الدكتور خالد غريب.
وتابع أنّ «كل من عمل فى هذا المشروع، تحمس له منذ البداية، وآمن بالفكرة، على رأسهم عصام السقا، منتج المشروع، وإسعاد يونس، وأحمد السقا، وأحمد العوضى وياسر جلال، وغيرهم»، لافتاً إلى أنه يواصل العمل على هذا المسلسل منذ شهر يوليو الماضى.
وقال إنّ الفنانة إسعاد يونس، تُجسّد شخصية الملكة حتشبسوت، أما الفنان ياسر جلال فيُجسد شخصية الملك رمسيس، «شخصية محورية داخل المسلسل ومرتبطة بالطفل لعدة حلقات»، أما أشرف عبدالباقى فيُؤدى شخصية الملك خوفو، مُشيراً إلى أنّ مؤدى شخصية «يحيى» يُدعى الطفل إياد، بينما صاحبة صوت «كنوز» تُدعى بثينة، «الطفلين دول اكتشاف، وعاملين أداء رائع جداً، وهذه التجربة ليست الأولى لهما، فسبق وعملوا فى مجال الدوبلاج وأعمال تابعة لديزنى». وأوضح أنّ أحداث المسلسل تبدأ مع انطلاق رحلة مدرسية إلى إحدى المناطق الأثرية، يُشارك فيها عشرات الأطفال، إلا أنّ طفلاً شقياً يُقرّر التسلل إلى منطقة ما، دون علم مُشرف الرحلة، وفجأة تحدث مفاجآت عدّة، ويدخل هذا الطفل فى مغامرات مختلفة على مدار الحلقات.
وكشف عن تفاصيل خروج «يحيى وكنوز» إلى النور، قائلاً إنّه «كان هناك اتجاه لتقديم عمل موجّه للأطفال، وجمعتنا جلسات عدّة مع إسلام عبدالحكيم، المُشرف العام على الإنتاج، وقدّمت أكثر من فكرة لتقديمها فى مسلسل كارتونى، حتى جرى الاستقرار على تلك الفكرة المُتعلقة بالحضارة المصرية القديمة، وحفل المومياوات الأخير، الذى نُظم العام الماضى». وتابع محمد عدلى، «بعد الاستقرار على الفكرة، انتهيت من كتابة المُعالجة، وبعدها جمعتنى جلسات مع الكاتب يسرى الفخرانى، المسئول عن المحتوى الدرامى داخل الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وأعطانى مجموعة من النصائح والملاحظات، التى تُسهم فى خروج العمل بشكلٍ مميز». وأشار مؤلف مسلسل «يحيى وكنوز» إلى حرصه الدائم على تبسيط المعلومات الواردة بالعمل، لا سيما أنها موجّهة للأطفال، قائلاً: «أعتبر نفسى كاتباً مُحترفاً، وهذه هى التجربة الأولى لى فى كتابة أعمال الأطفال، كما جمعتنى نقاشات عدة مع المخرج محمد عيد، الذى بذل جهوداً ضخمة فى هذا المشروع»، مُتابعاً: «اكتشفت نفسى فى أعمال الأطفال، خصوصاً أن أغلب تجاربى تكمن فى الأفلام التسجيلية والوثائقية، وبالتالى هذه منطقة جديدة عليّا تماماً».
وقال: «التحدى الأكبر الذى كان يواجهنى فى هذا المشروع، هو الدمج بين شكل العالم القديم مع العالم الجديد، وأن نُقدّم دراما شيقة بها معلومات موثّقة للأطفال»، لافتاً إلى أنّ «يحيى وكنوز» يستهدف الجمهور بمختلف الأعمار وليس الأطفال فحسب.
وأعرب محمد عدلى، عن آماله بوجود أجزاء جديدة من مسلسل «يحيى وكنوز» خلال السنوات المُقبلة، قائلاً: «الحضارة المصرية تحتمل تقديمها فى أجزاء كثيرة جداً، وهذا العام نرصد نحو 12 ملكاً على مدار 30 حلقة فى رمضان».
من جهتها، شدّدت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة الأسبق، على أهمية وجود مسلسلات الكارتون على الشاشات المصرية، بعد سنوات طويلة من الغياب وعدم الاهتمام، لاسيما أنّ «هذه الفئة من الجمهور فى حاجة شديدة لوجود محتوى مُخصّص لهم، يُراعى القيم المجتمعية، ويُقدّم لهم قيماً ونماذج إيجابية وسلوكيات حميدة، مما يعود ببالغ الأثر عليهم بشكل تراكمى، ويُسهم فى نشأتهم على أسس سليمة».
وقالت ليلى عبدالمجيد لـ«الوطن» إنّ: «وجود مسلسلات الأطفال على شاشات التليفزيون يحميهم من مخاطر عدة، حيث إن اتجاه هذه الأجيال الجديدة إلى الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى، والألعاب الإلكترونية التى تُحرّض على العنف والإقدام على الانتحار، كما حدث مؤخراً وبشكلٍ ملحوظ».
مؤلف العمل: تبسيط المعلومات وتوثيقها أحد أبرز التحديات وعصام السقا آمن بالفكرة وأنتجها وخبيرة إعلامية: «dmc» تحمى الأجيال الجديدة من تشويه الأفكار
وأشارت إلى اتجاه قطاع من الأطفال خلال الفترة الأخيرة، إلى بعض القنوات الأجنبية التى تُقدّم أعمالاً كارتونية، قائلة: «هذه ظاهرة غير صحية إطلاقاً، فمن الوارد أنّ تُقدم هذه الأعمال قيماً مُحطمة تُسهم فى تحطيم أرواح الأطفال وفقدان حياتهم، أو حتى تشويه أفكارهم». وأشادت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، بالأسماء المُشاركة فى مسلسل «يحيى وكنوز»، لافتة إلى أنّ وجود فنانين يحظون بجماهيرية ومتابعة يُسهم فى استقطاب المشاهدين، متابعة «الفنانين المشاركين لو مش محبوبين من الأطفال، هتحصل حالة نفور والبُعد والاتجاه إلى وسائل أخرى». وأضافت أن «اختيار النجوم فى أعمال الأطفال، يجب أنّ يجرى بناءً على دراسات وأبحاث، حيث سيُسهم ذلك فى فهم الأجيال الجديدة للقضية التى يتناولها العمل، وحدوث حالة من التوافق».