روح التطوع في «حياة كريمة»: خلية نحل تضم أكثر من 20 ألف متطوع.. والأغلبية من 20 إلى 30 عاما

كتب: سمر صالح

روح التطوع في «حياة كريمة»: خلية نحل تضم أكثر من 20 ألف متطوع.. والأغلبية من 20 إلى 30 عاما

روح التطوع في «حياة كريمة»: خلية نحل تضم أكثر من 20 ألف متطوع.. والأغلبية من 20 إلى 30 عاما

لا يمكن لإنجازٍ أن يتحقق دون جنود مجهولة تعمل على نجاحه ومتابعته لحظة بلحظة، ويعتبر المتطوعون هذا اللاعب الرئيسى فى نجاح مبادرة «حياة كريمة»، حيث عمل آلاف من الشباب والفتيات على إنجاح هذا الحلم منذ اليوم الأول.

وتضم مبادرة «حياة كريمة» متطوعين من مختلف الفئات العمرية، بعضهم من خريجى المعاهد والجامعات، وبعضهم ما زال فى مرحلة الدراسة، لكن جمعهم حلم واحد هو تقديم يد العون للأهالى الأكثر احتياجاً.

وخضع متطوعو «حياة كريمة» من الذكور والإناث الذين سارعوا بالتسجيل لدورات تدريبية مكثفة مكَّنتهم من أن يلعبوا هذا الدور المهم بكفاءة عالية، والذى يبدأ من الرصد والحصر وجمع الشكاوى، لتحديد نوع الخدمات وخطط العمل، وصولاً إلى متابعة جميع خطوات التنفيذ حتى اللحظة الأخيرة.

الأكاديمية الوطنية للتدريب تشارك فى المشروع من خلال برنامج تدريبى لتأهيل المشاركين للعمل التنموى

من الشمال حتى أقصى الجنوب، انتفض مئات الشباب من أعمار وشهادات علمية مختلفة لتقديم الدعم الواجب لوطنهم بالمشاركة فى أعمال مبادرة «حياة كريمة» تطوعاً، يقسمون أوقات يومهم بين الدراسة والعمل والتطوع، بعضهم يتولى مهمة حصر البيوت المستحقة للدعم، وآخرون يرصدون حالة الطرق والشكاوى التى يعانيها المواطنون لتوصيل أصواتهم إلى الجهات المعنية، وتحول مشهد العمل فى مواقع الحفر والبناء مع الشباب المتطوع إلى خلية نحل، الكل يعمل بجد ونشاط لإنجاز الأعمال الموكلة إلى كل طرف على أكمل وجه لتسليم المشروعات فى التوقيتات المحددة وفقاً لجداول التسليم.

فى مطلع العام الماضى، فتحت المبادرة الرئاسية باب التطوع للشباب من تخصصات مختلفة، إيماناً منها بأهمية تضافر الجهود وتكامل الأدوار لتوفير حياة كريمة لأهل مصر، ورحبت «حياة كريمة» بكل المتطوعين من مختلف الأعمار والخبرات لتقديم الدعم والمساندة لآلاف الأسر فى القرى الفقيرة من مختلف المحافظات، من خلال تخصصات ومجالات مختلفة، بينها المتابعة الميدانية، والتوعية المجتمعية، والمجال الهندسى، ومحو الأمية، والأنشطة الرياضية، ومجال البرمجة والإلكترونيات، والمشاركة التنظيمية فى الفعاليات.

وجاء نص البيان الصادر عن المبادرة الرئاسية كالتالى: «لأننا نؤمن بأهمية تضافر الجهود وتكامل الأدوار لتوفير حياة كريمة لأهالينا، «مؤسسة حياة كريمة» ترحب بكل المتطوعين من مختلف الأعمار والخبرات لتقديم الدعم والمساندة لآلاف الأسر فى القرى الفقيرة من مختلف المحافظات».

رابط خاص للتسجيل على موقع المبادرة.. وعلى الراغبين ملء استمارة البيانات للانضمام إلى ميدان العمل 

وخلال أسابيع قليلة، تحولت مبادرة «حياة كريمة» إلى مشروع قومى وإنجاز حقيقى على أرض مصر بخدمات تشمل تطوير البنية التحتية وسكن كريم وتنمية اجتماعية وبناء الإنسان وخدمات صحية وخدمات تعليمية والتمكين الاقتصادى، وهى المشروعات التى ستساعد على زيادة الدخل وتوفير فرص عمل للمواطنين بالقرى، يلعب المتطوعون بها دوراً مجهولاً لنجاحها.

وعن طريقة التقديم للتطوع فى حياة كريمة، خصصت المبادرة رابطاً خاصاً بالتسجيل على الموقع الرسمى للمبادرة الرئاسية، حيث يتولى الشخص ملء البيانات المطلوبة للانضمام فى العمل التطوعى بمؤسسة حياة كريمة.

وتشمل البيانات المطلوبة تسجيل الاسم رباعى، والبريد الإلكترونى، وتحميل صورة شخصية، والعنوان، ورقم الهاتف الخاص بالمتطوع، والمحافظة التابع لها المتطوع، والمنطقة، وتاريخ الميلاد، مع تحديد جهة العمل، ونوعها، والوظيفة التى يشغلها المتطوع، وأخيراً يُطلب من الشخص كتابة الرقم القومى، والدرجة العلمية، والمجال المراد التطوع به فى إطار المجالات المتاحة بالمبادرة الرئاسية.

وعقب مرور أسبوع واحد فقط من فتح باب المشاركة والتطوع فى المشروع القومى لتنمية الريف المصرى «حياة كريمة»، تجاوزت أعداد المتقدمين عبر الموقع الإلكترونى 20 ألف متطوعاً من مختلف المحافظات، وذلك خلال الأسبوع الثانى من فبراير 2021، حسبما أعلنت المبادرة عبر موقعها الرسمى، وخضعوا لبرامج تدريبية مكثفة فى مختلف المجالات لأداء أدوارهم التطوعية على أكمل صورة.

وكانت نسب المشاركة الكبيرة فى محافظات «القاهرة، الإسكندرية، المنيا، البحيرة، أسوان، الغربية، الوادى الجديد، الشرقية»، وجاءت معظمها من المحافظات التى انطلقت فيها المبادرة الرئاسية فى مرحلتها الأولى، وبلغت نسبة الذكور ٦٣٪ ونسبة الإناث من المشاركين ٣٧٪، وحصلت الفئة العمرية من سن ٢٠ إلى سن ٣٠ عاماً على النسبة الكبرى من المشاركين فى التطوع.

وجاء فتح باب المشاركة فى المبادرة الرئاسية لإتاحة الفرصة للجميع على مستوى الجمهورية لأنها مشروع قومى يستوعب كل من يود المشاركة الفعالة من مختلف الفئات والأعمار بهدف تحسين جودة الحياة فى قرى الريف المصرى فى كل المجالات، سواء اجتماعية واقتصادية وعمرانية وبيئية، وأعلنت الأكاديمية الوطنية للتدريب عن مشاركتها فى المشروع القومى من خلال برنامج تدريبى للشباب المشارك لتأهيلهم للعمل التنموى والمشاركة الفعالة.

«يوسف ناصر فؤاد»، أصغر متطوع بمبادرة حياة كريمة، بدأ عمله التطوعى داخل المبادرة الرئاسية من خلال مشاركته بالقوافل الغذائية التى تم إطلاقها لمساعدة الأهالى المتضررة من السيول بمحافظة أسوان، وشارك فى القوافل الطبية التى تم إطلاقها فى غرب أسوان، وكرّمه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ديسمبر الماضى، خلال احتفالية أسوان، مع ختام أسبوع الصعيد، تقديراً لجهده فى هذه السن الصغيرة.

المتطوع الصغير بدأ العمل التطوعى بمدرسة فى الولايات المتحدة الأمريكية بعد حصوله على منحة للسفر هناك، وعقب عودته لمصر تطوع فى مبادرة (حياة كريمة) فى نوفمبر 2021، وقال لـ«الوطن» إن حبه للعمل التطوعى جاء نتيجة لإيمانه بأن ما يقدمه الإنسان من خير سيعود له، وتمنى الالتحاق بكلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات من أجل أن يصقل خبراته ويستخدم التكنولوجيا الحديثة فى العمل التطوعى ومساعدة المواطنين الأكثر احتياجاً، وأضاف: «سعيد جداً بتكريمى من جانب الرئيس السيسى، ونفسى أعمل شغل كتير فى كل قرية من قرى حياة كريمة».

وفى يوليو الماضى، وعلى هامش فعاليات المؤتمر الأول لمبادرة حياة كريمة، انطلق اتحاد شباب الجمهورية الجديدة لتمكين الشباب، وإتاحة الفرصة لهم للمساهمة فى عملية التنمية والتطوير عبر العديد من الرؤى والأفكار التى تتكاتف فى إطار شراكات مثمرة تعكس تضافر عدد من العناصر على غرار البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة، ومجموعة من خريجى الأكاديمية الوطنية للتدريب، ومتطوعى «حياة كريمة»، والمؤتمر الوطنى للشباب، ومنتدى شباب العالم، لإتاحة فرصة التفاعل مع أفكار الشباب من خلال مؤتمرات الشباب، وكذلك مع العناصر المؤثرة فى مؤسسة «حياة كريمة».

اتحاد شباب الجمهورية الجديدة يضم تجمعاً شبابياً مصرياً يجمع كافة الفئات الشبابية تحت مظلة واحدة بهدف توحيد جهود العمل المجتمعى والتنموى فى إطار رؤية مصر 2030، التى تهدف لتكوين مظلة تفاعلية لشباب مصر لتعزيز الوعى الوطنى، وتوسيع نطاق الشراكات مع كافة الجهات الحكومية والخاصة، لدعم الكوادر وتمكين الكوادر الشبابية ذات الخبرات العلمية والعملية، لدعم وتنفيذ الخطط التنموية المجتمعية وإرساء قواعد العمل التطوعى، من خلال إتاحة الفرص للكوادر الشبابية للمشاركة الفعالة، وتخطيط وتنفيذ وتنسيق أنشطة مجتمعية وطنية لتنمية قدرات الشباب على مستوى المحافظات والاستفادة المثلى من القدرات الإبداعية.


مواضيع متعلقة