أزمة روسيا وأوكرانيا تفتح السوق الأوروبية أمام صادرات الغاز المصري

كتب: مارينا رؤوف

أزمة روسيا وأوكرانيا تفتح السوق الأوروبية أمام صادرات الغاز المصري

أزمة روسيا وأوكرانيا تفتح السوق الأوروبية أمام صادرات الغاز المصري

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب خلال الفترة الحالية، بعد تفاقم الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، وارتفاع أسعار النفط بشكل واضح، وسط تجدد المخاوف من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، خاصة وأن روسيا تحتل المرتبة الثالثة بين أكبر مصدري الغاز الطبيعي للقارة الأوروبية بنسبة 18% وفق البيانات الأخيرة الصادرة من منظمة الأوبك.

وصدّرت روسيا كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال للدول الأوروبية، حيث قدرت كمية الصادرات بـ 13.7 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2021، وبهذه الكمية تعد روسيا من أهم الدول المصدرة للغاز الطبيعي لأوروبا، ومع تفاقم الأزمة الأوكرانية الروسية تتجه أوروبا لدراسة السوق العالمية لاختيار بدائل أخرى للحصول على متطلباتها من الغاز الطبيعي المسال.

الأسواق الأوروبية تبحث عن بديل لروسيا لاستيراد الغاز الطبيعي

وبالنظر للأسواق البديلة التي يمكن من خلالها أن تحصل أوروبا على احتياجاتها من الغاز، تُعد قطر من أبرز هذه الدول، حيث تصدر الأخيرة كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال للسوق الأوروبية، إلا أنها قد لا تستطيع زيادة الصادرات بسبب استئثار الأسواق الأسيوية بنسبة 68% من صادرتها ضمن عقود طويلة الأجل، بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية.

مصر.. أحد البدائل الأكثر قبولا للسوق الأوروبية

وعلى الجانب الآخر تأتي أستراليا وأمريكا كإحدى بدائل السوق الأوروبية للحصول على الغاز الطبيعي، إلا أن بُعد المسافة يزيد من تكلفة الاستيراد، خاصة مع ارتفاع أسعار الشحن والنقل العالمية، وتعد مصر أحد البدائل نظرا لكونها  الأقرب من ناحية المسافة والقادرة في الوقت نفسه على سد جزء من احتياجات السوق الأوروبية خاصة مع امتلاكها محطتي إسالة في دمياط وإدكو، كما أن صادرات مصر من الغاز الطبيعي ارتفعت بنسبة 385% خلال عام 2021 مقارنة بعام 2020 وفق بيانات أوابك، ومع تصاعد أزمة روسيا واحتمالات انخفاض صادراتها إلى أوروبا تأتي مصر كأفضل بديل لتصدير الغاز الطبيعي المسال.

وارتفعت واردات السوق الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأخير من عام 2021 إلى 22.4 مليون طن مقابل 16.6 مليون طن خلال 2020، بنسبة نمو غير معتادة بلغت على أساس سنوي 34.9%، حيث لجأت السوق الأوروبية إلى استيراد المزيد من شحنات الغاز الطبيعي المسال بهدف رفع المخزونات الخاصة بها في فصل الشتاء الذي يشـهد عادة ذروة الطلب على الغاز لأغراض التدفئة، بسبب إحجام روسيا عن توفير كميات إضافية من الغاز عبر خطوط الأنابيب.


مواضيع متعلقة