صحفيون ضد التظاهر: بيان "الصحفيين" ردة عن حرية الصحافة في مصر

كتب: سارة سعيد

صحفيون ضد التظاهر: بيان "الصحفيين" ردة عن حرية الصحافة في مصر

صحفيون ضد التظاهر: بيان "الصحفيين" ردة عن حرية الصحافة في مصر

أعلنت حملة "صحفيون ضد التظاهر"، رفضها على ما جاء ببيان رؤساء تحرير الصحف المصرية ونقيب الصحفيين، معتبرة أن ما خرج به اجتماعهم يمثل ردة عن حرية الصحافة، وقتلًا متعمدًا للمهنة، وإهدارًا لكرامة كل صحفي مصري، وقبل هذا كله انتصارًا للإرهاب عبر إعلان التخلي الطوعي عن حرية الرأي والتعبير. وأشارت الحملة في اجتماعها أمس بنقابة الصحفيين، إلى أن هذا البيان وما تضمنه من ترويج لعودة عصور الاستبداد والقمع وسيادة الرأي الواحد، يعنى قبول من أصدروه الهزيمة أمام الإرهاب، والخضوع لسلطة لا تزال تعصف بالحريات وتلاحق الصحفيين، عبر وسائلها الأمنية وعبر بعض من أبناء المهنة والمحسوبين عليها. وأشار أعضاء الحملة خلال اجتماعهم، إلى أن مواجهة الإرهاب بإعلام مقيد وأفواه مكممة، يعني تقديم الوطن فريسة سهلة أمام التطرف، وتحويل الرأي العام لكيان أعمى لا يدرك من أين تأتيه الضربات، ولا يعرف كيفية مواجهتها، وينتصر الإرهاب حين ينجح في فرض سطوته على الإعلام، وتفشل الدولة حين تتفق مع جماعات الإرهاب على الهدف نفسه. ورأى الصحفيون المشاركون بالاجتماع، أن الإرهاب الذي يعتبر المعلومة عدوًا، والمعرفة جريمة، والصحفيين أهدافاً مشروعة، استطاع عبر بيان رؤساء التحرير ونقيب الصحفيين، كسب جولة مجانية في مواجهة المصريين، على يد من وقعوا على بيان تكميم الأفواه. وأكد الموقعون على هذا البيان، أن بيان رؤساء التحرير ونقيب الصحفيين، لم يميز بين مواجهة الإرهاب، والتأسيس لفاشية جديدة، ولا يعبر عن الجماعة الصحفية، ويمثل خيانة لحق القارئ في المعرفة، وحق الوطن في صحافة حرة، تتصدى للإرهاب كما تتصدى للاستبداد. وأشارت الحملة، إلى أن الصحافة المصرية التي كانت درع الشعب ورأس الحربة، في مواجهة فساد مبارك، وطغيان الإخوان، لن تقبل فرض الوصاية عليها، أو التشكيك في وطنية أبنائها، أو الزعم بأن بينهم "عناصر داعمة للإرهاب"، وهي عبارات لا تليق بمن يفترض أن يمثلوا الجماعة الصحفية، لكن مكانها الطبيعي محاضر التحريات "الملفقة". وتعهد الصحفيون الموقعون على البيان، للقارئ، بالحصول على معلومة موثقة حرة، لأنه صاحب الحق الوحيد في الحصول على المعلومة، وأن تظل الصحافة المصرية على عهدها مع الشعب ضد الإرهاب والاستبداد، في كل وقت ومهما كانت التضحيات. كما أعلنوا، أن ما ورد في بيان رؤساء التحرير ونقيب الصحفيين، من توصيات وخطوات، لا تلزم إلا الموقعين عليها، واعتبروا أنها هي والعدم سواء، مشيرين إلى أن التاريخ سيحاسب من قرروا التفريط في المهنة، وتضييع كرامة الصحفيين، وإهدار حق المواطنين في المعرفة، إرضاءً لسلطة تعتقد أن تزييف الوعي يعفيها من واجبها في القضاء التام على العدو المشترك وهو الإرهاب.