أستاذ بجامعة هارفارد يجيب عن 6 أسئلة مهمة حول علاج السكر الجديد

كتب: أحمد حامد دياب

أستاذ بجامعة هارفارد يجيب عن 6 أسئلة مهمة حول علاج السكر الجديد

أستاذ بجامعة هارفارد يجيب عن 6 أسئلة مهمة حول علاج السكر الجديد

كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، تفاصيل جديدة حول العلاج الجديد بالخلايا الجذعية، الذي نجح في إنهاء معاناة مريض بالسكري من النوع الأول، وشٌفي نهائيًا منه، بعدما حقن بحقنة خلايا جذعية أنهت معاناته مع المرض.

وأجاب «حمدي» في حديثه مع «الوطن»، عن 6 أسئلة هامة حول العلاج بخلايا البنكرياس المُخلقة من الخلايا الجذعية، واستخدامها لشفاء أول حالة سكري من النوع الأول في العالم.

هل ما حدث ونتج عنه شفاء أول حالة من السكر من النوع الأول عبارة عن علاج بالخلايا الجذعية؟

بالطبع لا!، ولقد اختلط الأمر على الكثيرين حتى المتخصصين منهم، فحقن الخلايا الجذعية المأخوذة من الدم أو نخاع العظام او حتى من الأجنة لن يشفي من السكر وهو غير علمي؛ لأن هذه الخلايا بعد حقنها في المريض لا تتحول من تلقاء نفسها إلى خلايا بنكرياس تفرز الأنسولين وينتهى عمرها، وما يحدث في بعض الدول ما هو إلا عملية نصب تحت ستار علمي، فلا يوجد علميًا ما يسمى بالعلاج المباشر بالخلايا الجذعية لمرض السكر.

إذا ما هو الفرق مع هذه الحالة ولماذا تعتبره إنجازا علميا ضخما؟

ما حدث هنا هو تحويل الخلايا الجذعية خارج الجسم الى خلايا البنكرياس التي تفرز الأنسولين، وتسمى خلايا بيتا Beta-cells من خلال خطوات معقدة جدا تمت الابحاث عليها في جامعة هارفارد لمدة 14 سنة.

والمثير بل والمذهل هو إعادة خلايا الجلد العادية إلى منشأها في الخلايا الجذعية ثم إعادة تحويلها إلى خلايا البنكرياس «بيتا»، ليمكن إنتاج كمية ضخمة منها، وهو ما لم يسبق أحد إلى تطبيقه؛ فالخلايا الجذعية هنا ليست مستمدة من الأجنة ولكن من نسيج الجسم العادي.

لماذا يحتاج الشخص إذا للأدوية المثبطة للمناعة بعد زرع هذه الخلايا المُفرزة للأنسولين إذا كانت مخلقة من خلايا الجسم؟

الجهاز المناعي في مرضى السكر من النوع الأول يهاجم خلايا إفراز الانسولين لسبب غير مفهوم تمامًا حتى الآن، وذلك هو سبب حدوث النوع الأول من السكر من البداية فهو يعتبر من أمراض المناعة.

وهذه الأجسام المضادة تبقى في دم المريض لتهاجم أي خلايا جديدة تزرعه في الجسم وتفرز الأنسولين، لذا يجب تثبيط الجهاز المناعي لمنع تدمير هذه الخلايا الجديدة ولفظها مثلها مثل العلاج المثبط للمناعة بعد زراعة الكلى أو الكبد.

متى سيكون هذا العلاج متاحا لمرضى السكر من النوع الأول حول العالم؟

لكل علاج جديد 3 مراحل من الاختبارت قبل إقراره، الأولى هدفها اختبار أمان العلاج، وأنه لا يسبب أعراض جانبية خطيرة، وهو ما تفعله الشركة المنتجة لهذا العلاج على 17 مريضا تحت إشراف هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، التي أعطت للبحث استثناءً لأهميته القصوى.

والحالة التي شفيت من السكر، هى أولى هذه الحالات بدون مضاعفات جانبية خطيرة، وهو ما يبشر بالخير، والمرحلة الأخرى هي اختيار الجرعة المناسبة للعلاج بهذه الخلايا، والثالثة والأخيرة هي اختبار كفاءة العلاج بالمقارنة بالعلاج المعتاد، وعادة ما تأخذ المراحل الثلاث ما بين 3 - 5 سنوات.

ولقد أعلنت الشركة أنها بصدد الانتهاء من جميع الأبحاث ليتوفر العلاج للجميع بحلول عام 2028، لكني أعتقد قبل ذلك؛ لأن الأموال المرصودة لهذه الأبحاث بالمليارات.

هل هناك أمل لهذا العلاج الجديد بدون استخدام الأدوية المثبطة للمناعة لأعراضها الجانبية؟

حاليا تجري شركتان تجارب مبشرة لإنتاج غلاف لهذه الخلايا يسمح بمرور السكر من الدم إلى الخلايا، والأنسولين من الخلايا إلى الدم، ولا يسمح بمرور الأجسام المضادة إلى الخلايا.

كما تُجرى أبحاث أخرى على تغليف متناهي الصغر لهذه الخلايا يحميها من الأجسام المضادة، في حين يسمح بمرور الغذاء والاكسجين لها حتى تعيش اطول فترة ممكنة، كذلك تجرى الأبحاث على إنتاج خلايا لا يرصدها الجهاز المناعي، وهو تكنيك عُرف من دراسة السرطانات التي تتجنب الجهاز المناعي.

6- هل هناك ضرر من الأدوية المثبطة للمناعة؟

بالتأكيد، فهي تخفض مناعة الجسم ضد الفيروسات والبكتريا، كما أنها تؤثر على الخلايا الجديدة فتضعفها.

ولكن العلاج الجديد بالأدوية المثبطة للمناعة لا يحتوي على الكورتيزون الذي يرفع السكر في الدم بصورة حادة.

والمطمئن أن العديد من المرضي يتعاطون هذه الأدوية المثبطة للمناعة لعشرات السنين بعد زراعة الأعضاء، دون مشكلات ضخمة مع الاحتياط الواجب.


مواضيع متعلقة