المناسبات الدينية.. فرحة المصريين "المكسورة"

المناسبات الدينية.. فرحة المصريين "المكسورة"
وسط تهاني المسلمين بالأعياد، يظل القتل والتنكيل موعدا ثابتا للإرهابيين للقيام بأعمالهم الدنيئة، المناسبات الدينية غدت ذكرى بلون الدم، الذي سال من أجساد الشهداء في ربوع مصر، فمن حادثة رفح الأولى في رمضان 2012، مرورا بحادثة رفح الثالثة رمضان الماضي، وصولا إلى مذبحة الشيخ زويد مع حلول السنة الهجرية الجديدة.
الحلول الأمنية نضبت أمام مفاجآت الإرهابيين في المناسبات الدينية، فالجنود متأهبون طوال العام، لكن انتقاء توقيتات متفاوتة ظنا منهم أن الأمن غير مستعد لهجماتهم، بحسب اللواء عبد المنعم سعيد الخبير العسكري والإستراتيجي "تعكير صفو المواطنين يعد همهم الأول، لكن من الناحية العسكرية فعنصر المفاجأة لن يؤتي ثماره، وهو نوع من الاستفزاز لضرب معاقل القوات المسلحة".
مسلحو باكستان وأفغانستان وغزة يصدرون العناصر التكفيرية داخل مصر، الذين يستغلون بدورهم العطلات الرسمية في تنفيذ هجماتهم، بحسب سعيد، مضيفا "يوم الجمعة أصبح حافلا بالأحداث بسبب تظاهرات الإخوان، أما الأعياد والمناسبات الدينية، لكونها إجازات والمصريين يقدسون الأعياد".
الإرهاب لا يوجد دون إعلام، فهو بمثابة الأكسجين له، بحسب الدكتور سعيد صادق أستاذ علم النفس السياسي بالجامعة الأمريكية، مؤكدا أن العمليات الإرهابية تجذب الإرهابيين في أوقات المناسبات الدينية، لأنها تشغل الناس في الشارع، وتؤجج حفيظتهم ضد السلطة وصناع القرار "طبعا سيكولوجية الإرهابي تتركز على يوم الإجازة والمناسبات السعيدة في الثأر من الدولة والجهاز الأمني، فهي حرب نفسية في المقام الأول لإضعاف روحهم المعنوية".