الصدمة والوجوم في وداع الشهيد "عبدالرحمن" بالفيوم
الصدمة والوجوم في وداع الشهيد "عبدالرحمن" بالفيوم
الصدمة والوجوم، يلفان المكان، والصراخ والعويل يخيمان على الأجواء داخل منزل أسرة الشهيد المجند عبدالرحمن شعبان محمد، 21 عاما من سكان شارع الراضي بمدينة سنورس، بمحافظة الفيوم، سيدات من أقاربه اتشحن بالسواد يرددن عبارة "يخرب بيت الحكومة" هذا هو المشهد في لحظة وداع الشهيد الذي لقى ربه في حادث العريش الإرهابي.
لم تعرف والدته وأخوته نبأ استشهاده في الحادث الإرهابي الذي وقع مساء أمس، بمنطقة الشيخ زويد بشمال سيناء، بعد أن أعلن اسمه من ضمن شهداء الحادث الإرهابي في التليفزيون المصري، وجلس الرجال أمام منزل الشهيد والصدمة والحزن ترسم وجوههم، وكان جده عبدالفتاح هاشم السيد، والد والدته، يجلس على سلم المنزل ويبكي بكاء شديدًا.
"عبدالرحمن" هو الأخ الأكبر لأربعة من أشقائه وهم (محمد-17 سنة)، (أسماء-6 إبتدائي)، (فاطمة-3 إعدادي)،(هبة بالفرقة الثالثة بالجامعة)، حيث كان حصل على دبلوم فني، وهو أعزب، وكان يتبقى من خدمته 6 أشهر وينهي خدمته العسكرية في القوات المسلحة.
وقال جده "عبدالفتاح" في كلمات قليلة نطق بها، بعد رفض أهله الحديث، بسبب الصدمة، أن الشهيد كان على اتصال يوميا بوالده، وأنه اتصل عليه صباح يوم الحادث ليطمأن عليه وعلى والدته وأخوته.
وأضاف: أنه كان يتحدث معهم، ويستعد للنزول في إجازة 15 يوم قريبا، لأنه لم يكن معهم خلال عيد الأضحى المبارك، وظل يبكي وهو يقول "هو عمل إيه ..وذنبه ايه".
وأكد أحمد الجوهري، خال الشهيد، والذي ثار غاضبا خلال وجود الصحفيين، أن الصدمة شديدة عليه بسبب فقدانه الشهيد "عبدالرحمن"، وهو في نفس عمر أحد أبنائه الذين فقدهم خلال أحداث الثورة.
وكان "محمد" شقيق الشهيد، جالسا في مدخل المنزل، يضع رأسه بين ذراعيه، ويبكي بكاءا مريرا، دون أن يتحدث بأي كلمة.
واستعدت منذ دقائق، مدينة سنورس، لاستقبال جثمان الشهيد، حتى يتم أداء صلاة الجنازة على جثمانه بمسجد الراضي القريب من المنزل، ثم يتم دفنه في مقابر العائلة على أطراف مدينة سنورس.
وكانت أسرة الشهيد، ترفض تصديق نبأ وفاته، في بداية الأمر، وقال والده قبل توجهه لاستلام الجثمان، أنه لا يصدق نبأ وفاته إلا إذا رآه بنفسه.
كانت محافظة الفيوم، أصدرت بيان نعت فيه ضحايا الحادث الإرهابي الذي وقع مساء أمس في سيناء، وتقدمت بالعزاء إلى أهالي وأسر الشهداء، وقرر الدكتور حازم عطية الله، حضور جنازة الشهيد فور وصوله الفيوم.