«السيسى» فى ذكرى نصر أكتوبر: الشعب المصرى «عظيم وأبىّ وكريم» وفضله على الجيش لن يُنسى أبداً

كتب: شريف سليمان ونرمين عفيفى

«السيسى» فى ذكرى نصر أكتوبر: الشعب المصرى «عظيم وأبىّ وكريم» وفضله على الجيش لن يُنسى أبداً

«السيسى» فى ذكرى نصر أكتوبر: الشعب المصرى «عظيم وأبىّ وكريم» وفضله على الجيش لن يُنسى أبداً

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن مصر تحتفل بالذكرى الثامنة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد، موضحاً أنه يوم العزة والكرامة والنصر الذى سيظل خالداً فى تاريخ أمتنا، ويوم البطولات والأمجاد التى صنعها رجال القوات المسلحة بدمائهم الذكية.

وأضاف، خلال كلمته فى الندوة التثقيفية الـ34 للقوات المسلحة، المنعقدة فى مركز المنارة للمؤتمرات، وتحمل شعار «العبور إلى المستقبل»، بمناسبة ذكرى انتصار حرب أكتوبر، أن حرب أكتوبر كانت ملحمة عسكرية أبهرت العالم ودونت سطورها بأحرف من نور، امتد شعاعه للإنسانية جمعاء ليعكس قوة إرادة المصريين فى استعادة حقوقهم وتمسكهم بسيادة الوطن وأرضه وكرامته.

ووجَّه الرئيس التحية لأبطال حرب أكتوبر، قائلاً: «تحية تقدير واعتزاز لكل رجال وقادة ورموز العسكرية المصرية فى ذكرى النصر؛ لشجاعتهم وتضحياتهم، وتحية لشهداء أبرار قدموا حياتهم فداء للوطن وجادوا بأرواحهم تحت رايته».

ووجَّه الرئيس التحية أيضاً للشعب المصرى على صموده ووعيه ومساندته لقواته المسلحة فى أصعب وأدق الأوقات، فكان العامل الحاسم الذى صنع النصر المجيد، وتابع أن حرب أكتوبر المجيدة ستبقى نقطة تحول فى تاريخ مصر المعاصر ورمزاً لشموخ مصر وعزتها وصلابتها.

الرئيس: كلنا واحد واوعوا أى كلام يفرق بينا

وقال الرئيس إنَّ التلاحم والوعى الشعبى سيظلان الحصن الحقيقى الذى أسهم فى صون الدولة المصرية وازدهار حضارتها العريقة منذ فجر التاريخ، موجهاً التحية للرئيس الراحل محمد أنور السادات، قائلاً: «تحية لبطل الحرب والسلام صاحب قرار العبور وقائد النصر العظيم».

وأضاف أن مصر التى حاربت واستردت أرضها هى مصر ذاتها التى تسعى دائماً لتحقيق السلام، وأكّد أنَّ مصر لم تسع يوماً لحروب أو نزاعات من أجل تحقيق أطماع غير شرعية أو للاستيلاء دون وجه حق على ممتلكات ومقدرات الآخرين، مشدداً على أنَّ مصر تسعى دائماً لتتعاون كنهج راسخ لتحقيق الخير والبناء والتنمية، مضيفاً أنَّ الأيام تمر وتتعاقب السنوات وتتبدل الأفكار وتتغير أشكال الصراعات.

وتابع قائلاً إن علينا أن نتذكر جميعاً حجم الصعاب والتحديات التى استطعنا التغلب عليها لنصل إلى حاضرنا، الذى تسطر فيه مصر قصة نجاح عظيمة بدأت منذ سنوات، ولتجسد مجدداً العظمة المصرية التى تقهر الصعب، ونحن اليوم نرى مصر بالأرقام والحقائق قد وجدت مسارها الصحيح لتمضى بخطى ثابتة نحو التقدم والتنمية، ولتغير واقعها لنحو يليق بتاريخها وبحضارتها وبعظمة شعبها.

وأضاف: «لنمض معاً بقوة وعزيمة لبناء وتنمية بلادنا بالرغم من تعاظم التحديات الداخلية والخارجية، خاصة فى محيطنا الإقليمى المضطرب والمعقد والأزمات العالمية غير المسبوقة، التى لم تكن مصر بمنأى عنها، خاصة تداعيات جائحة كورونا».

الجيش يجابه الإرهاب ويطهر سيناء ويسهم بقدر ما أمكن فى التنمية.. وأتصور إن إحنا شايفين ده كويس

وأكد أنّ الحروب التقليدية التى اعتدنا خوض غمارها فى الماضى، تحولت اليوم إلى حروب غير نمطية تستهدف تدمير الأوطان من داخلها، وأضاف: «قضية مصر الأولى الآن هى الوعى الذى أصبح مسئولية مشتركة بين مؤسسات الدولة كافة، ومنظمات المجتمع المدنى، لنحافظ على وطننا ومقدرات شعبنا، باعتباره الأمانة التى ارتضينا أن نحملها»، وتابع: «أستحضر فى هذه المناسبة الغالية أهمية وقيمة الدروس الملهمة التى علَّمنا إياها نصر أكتوبر».

وأكمل الرئيس أنّ نصر أكتوبر لم يكن عسكرياً فحسب، بل كان نموذجاً فريداً من التكاتف والوعى الشعبى بين المصريين بجميع أطيافهم، وملحمة متكاملة لأمة حشدت قوتها الشاملة، ونصر أكتوبر روح ملهمة ستظل موجودة فى مصر، تلهم المصريين وتؤكد قدرة الشعب والجيش والمؤسسات على التعاون والتكاتف.

وواصل الرئيس: «عايز أقول للمصريين: أنتم قدمتم للجيش كتير، وأفتكر كلمة أنا سمعتها من سيادة المشير وأنا ضابط صغير، وكنت مقدم، قال الشعب ده وقف فى الطوابير عشان ياخد سلعة غذائية لاجل إحنا فى الجيش نقدر نحارب، وعشان كده هو قال إن دايماً فضل شعب مصر على جيش مصر لن يُنسى أبداً». وتابع: «إنك تقف جنب حد قوى طبيعى، إنما تقف جنب حد محتاج وضعيف، مفيش حد بيفرض عليك كده، والحقيقة ده كان واحد من دروس نصر أكتوبر».

النصر لم يكن عسكرياً فحسب بل كان نموذجاً فريداً من التكاتف والوعى بين المصريين بجميع أطيافهم وملحمة متكاملة لأمة حشدت قوتها الشاملة

وواصل حديثه قائلاً: «بقول للمصريين: اللى أنتم عملتوه لجيشكم جه الدور إن جيشكم يرده دلوقتى، جيشكم بيرد ده دلوقتى بعمل غير مسبوق، كل البلد، الجيش والشرطة والقضاء وكل المؤسسات، بتعطى دلوقتى، وحبيت أقول إنّ النقطة دى مهمة أوى، لأن ما تحقق خلال السنوات السبع الماضية كل المؤسسات شاركت فيه، والمفروض إن مؤسسة الجيش ملهاش دور غير فى الصراع ومجابهة الإرهاب وتطهير سيناء»، متابعاً: «الجيش خد مهمة تانية، وهى إنه يسهم بقدر ما أمكن فى التنمية، وأتصور إن إحنا شايفين ده وحاسين بيه كويس».

وأكد احترامه للشعب المصرى، واصفاً إياه بأنه عظيم وأبىّ وكريم: «خلال سنوات طويلة قبل وبعد أكتوبر قدم ويقدم وسيقدم التضحيات من أجل مصر». وأضاف: «اسمحوا لى بأن أوجه له كل التحية والتقدير والاحترام، وأوجه التحية والتقدير والإعزاز للشعوب العربية التى وقفت بجانب مصر».

وتابع: «خلال أزمة حرب 67 مصر لم تقف فى معركتها بمفردها، لكن كان معها أشقاؤها العرب الذين وقفوا معها بالدعم والمساندة بالرجال والسلاح والمال، وكان ذلك أحد أهم أسباب قدرتنا على الاستمرار والاستعداد الجيد لتحقيق نصر أكتوبر، ولن ننسى لهم ذلك».

ووجَّه الرئيس الشكر لله، قائلاً: «له منى ألف شكر وألف حمد على دعمه وعنايته لنا ولمصر، شاعر بفضله عليّا وعلى مصر، وببقى متشرف أوى ومرضى أوى وأنا بشكره، فيا رب يقبل منى هذا الشكر ويا رب عاوز تانى بلا حدود، يا رب أسألك بأسمائك التى لا يعلم مكانتها سواك أن تعطينا وترضينا وتكرمنا وتنصرنا وتسترنا وترزقنا.. اللهم آمين يارب العالمين».

الأشقاء العرب قدموا الكثير لمصر فى الفترة الصعبة التى مرت على مصر بداية من 3 يوليو 2013

وأكّد أنَّ الأشقاء العرب قدموا الكثير لمصر فى الفترة الصعبة التى مرت على مصر بداية من 3 يوليو 2013، موضحاً أنَّ «دعمهم كان قوياً فى وقت من أصعب الأوقات التى مرت على مصر».

وتابع: «أسجل هذا الكلام لشعب مصر، فمن كانوا يعلمون بما حدث وقتها من بلغت أعمارهم 20 سنة فأكثر، لكن اللى عنده 10 سنين أو 7 و8 سنوات ماكانش عارف أوى، بقول له عشان يعرف، نحن لا ننسى الفضل لأصحاب الفضل الذين تفضلوا علينا ووقفوا بجانبنا». وقال الرئيس: «عندما كنا نفتتح محطة بحر البقر، قلنا إنها من الصناديق العربية مثل الصندوق الكويتى والصندوق السعودى والصندوق الإماراتى، هذه الصناديق قدمت لنا القروض حتى نقيم هذه المشروعات بائتمان ميسر وعلى مدى زمنى طويل، ولهم كل الشكر والتقدير».

وأكد «السيسى» أن الشعب المصرى أثبت مجدداً أن انتماءه وإخلاصه لوطنه بلا حدود، وأن مصر وطن ينهض بإرادة وسواعد أبنائه، وأن العمل والاجتهاد والإخلاص قيم وركائز أساسية للنجاح فى عبور غمار التحدى، على طريق بناء الدولة الحديثة.

«حياة كريمة» مشروع وطنى غير مسبوق لتنمية معيشة مواطنى أكثر من 4 آلاف قرية

وقال الرئيس إن مشروع «حياة كريمة» مشروع وطنى غير مسبوق لتنمية الريف المصرى، والذى يسعى لرفع مستوى المعيشة لأكثر من نصف سكان مصر الذين يعيشون فى أكثر من 4000 قرية، بتكلفة مبدئية 700 مليار جنيه. وأضاف: «ستبقى التضحيات والبطولات التى قدمها جيل أكتوبر العظيم خالدة فى وجداننا وشاهدة على صلابة هذه الأمة ونبراساً ونموذجاً ملهماً لنا جميعاً فى الجد والدأب لإعلاء شأن الوطن وحفظ ترابه وصون كرامته».

ووجَّه رسالة للمصريين، قائلاً: «اوعوا أى كلام يفرق بين المصريين وبعضهم البعض»، وأضاف: «كل الجيش وكل الشرطة وكل القضاء وكل الإعلام، كلنا واحد، لو أنتم عاوزين إن إحنا دايماً نحقق أكتر من كده، كونوا على قلب رجل واحد».


مواضيع متعلقة