إنسانية ضابط تنقذ أسرة ليلا بكفر الشيخ: «الكاوتش فرقع وكنا مرعوبين»

كتب: سمر عبد الرحمن

إنسانية ضابط تنقذ أسرة ليلا بكفر الشيخ: «الكاوتش فرقع وكنا مرعوبين»

إنسانية ضابط تنقذ أسرة ليلا بكفر الشيخ: «الكاوتش فرقع وكنا مرعوبين»

وسط ليل حالك وطريق طويل، أرسلت العناية الإلهية النقيب هشام مطر، معاون مباحث مركز شرطة البرلس بمديرية أمن كفر الشيخ، لتربت على كتف «شفيق محمد حريز العمدة»، الذي كان في طريقه إلى بلطيم، عندما انفجر إطار سيارته، واضطر للبحث عن ورشة لإصلاح إطار سيارته، تبعد 20 كيلومتراً، تاركاً خلفه زوجته وأبنائه الثلاثة في السيارة على جانب الطريق.  

اصطحب «شفيق»، المقيم بقرية كفر تيدة التابعة لمركز سيدي سالم في محافظة كفر الشيخ، أسرته لقضاء عدة أيام في مصيف بلطيم، وفجأة وبدون سابق إنذار، وفي حوالي الساعة 10:30 مساءً، انفجر إطار سيارته على رافد الطريق الدولي الساحلي بين مدينتي كفر الشيخ وبلطيم.

حاول الأب الشاب وزوجته وأطفاله الثلاثة «محمد وريتال ومحمود»، الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و8 سنوات، الاستغاثة بقائدي السيارات على الطريق ولكن دون جدوى، مما اضطره إلى ترك زوجته وأطفاله في منتصف الليل داخل السيارة المتوقفة على جانب الطريق، بحثاً عن المساعدة.

قطع 20 كيلومتراً لإصلاح الكاوتش

تحدث «العمدة» لـ«الوطن» عن الواقعة، قائلاً: «كنا مرعوبين وأطفالي خايفين، فجأة الكاوتش فرقع، ونزلت أغيره، لقيت الاستبن فيه مشكلة كمان، وقفت على الطريق في مكان صعب في نص الليل، حاولت أشاور للسواقين، لكنهم كانوا خايفين يقفوا لي، لحد ما ربنا أكرمني، لقيت عربية جامبو، قلت أركب وأروح لأقرب بتاع كاوتش، لكن الوقت استغرق كتير، وقفلت زجاج السيارة على مراتي وعيالي من خوفي، وقولت ليهم متفتحوش الزجاج لحد، مهما كان السبب».

نحو 3 ساعات من الرعب عاشها الأب وأسرته، حتى فوجئ باتصال من أحد الأشخاص: «بيقولي أنا النقيب هشام مطر، من مباحث البرلس بمديرية أمن كفر الشيخ، لقيت عربيتك واقفة على الطريق، وزوجتك حكت لي، قولتله أنا في الورشة، قالي حدد مكانك، فقلت ليه على المكان».

«العمدة»: «الضابط كان حارساً على أطفالي»

لم يتوقع الزوج الشاب أن ضابط الشرطة سيرسل له سيارة إلى مكان الورشة، بل وسيقف لتأمين زوجته وأطفاله الصغار، لحين وصوله: «متوقعتش بصراحة، أنا قلت هيطمن على مراتي وعيالي وهيمشي، لكن لقيت رد فعل إنساني، الظابط اتصل بيا تاني الساعة 2 إلا ربع صباحاً، وقالي مكانك فين هبعتلك عربية تاخدك، ودقايق ولقيت عربيتين شرطة وعربية نجدة جايين يأخدوني من الورشة».

نظرة اطمئنان بعد ساعات خوف

وأضاف: «ولما وصلت، حسيت بنظرة اطمئنان بعد خوف في عيون مراتي وعيالي، ولقيت عربيتين شرطة بتأمنهم، مكنتش عارف أعمل أيه غير إني أشكر الظابط والقوة المرافقة ليه، وصمم على مرافقتنا لحين وصولنا لمدينة بلطيم، بعد ما لقيته حارساً أميناً على أسرتي».


مواضيع متعلقة