أول مهرجان سينمائى فى ليبيا بعد سنوات من قمع «القذافى»

أول مهرجان سينمائى فى ليبيا بعد سنوات من قمع «القذافى»
كان يوما مختلفا لم تشهده ليبيا منذ سنوات طويلة، 70 شخصا اجتمعوا يوم السبت الماضى فى مبنى السفارة الفرنسية سابقاً لحضور أول عرض لأفلام ليبية منذ قيام ثورة ليبيا أو بالأصح منذ أعوام طويلة.
ضم العرض ستة أفلام وثائقية قصيرة لا تتعدى مدة كل منها خمس دقائق، وهى من إبداع مجموعة من الشباب الليبى، وتعتبر هذه الأفلام وغيرها بالونة اختبار لحقيقة الحريات فى بلدان الربيع العربى حسب ما نشرته صحيفة «الجارديان».
ومن الأفلام التى تم عرضها فيلم «أعلام الجدة» وهو من إخراج نزيهة عريبى، ويناقش الثورة من وجهة نظر سيدة مسنة حاولت الاشتراك فى الثورة من خلال حياكتها للأعلام الليبية طوال فترة الثورة وإمداد الثوار بها.
«نزيهة» تحدثت عن السينما فى ليبيا فأكدت أن صناعة السينما فى ليبيا كانت منعدمة تماماً فى عصر القذافى، لأنه لم يكن ليسمح لأحد أياً كان بأن يفوقه شهرة أو حتى يقارب شهرته، وهذا هو السبب فى رفضه وضع لاعبى كرة القدم أسماءهم على ملابسهم والاكتفاء بالأرقام رغم أن الأعراف الدولية تفرض وضع الأسماء.
الأفلام الستة هى أول إنتاج لمشروع تتبناه شعبة الأفلام بالمركز الثقافى البريطانى، بالتعاون مع المؤسسة الوثائقية الأسكتلندية، ويهدف المشروع لتطوير صناعة السينما والفنون الأخرى حول العالم، وقد أقيمت ورشة عمل الصيف الماضى فى طرابلس نتج عنها ثلاثة من الأفلام الستة المعروضة.
ومن الواضح أن صناعة السينما فى ليبيا فى طريقها للازدهار حيث عاد مؤخراً المخرج والمؤلف محمد مخلوف إلى ليبيا بعد سنوات طويلة قضاها فى إنجلترا هرباً من قمع القذافى، ويستعد حالياً لإقامة أول مهرجان سينمائى بليبيا فى ديسمبر المقبل.