شهود: نقلنا جثث الشهداء إلى مستشفى الشرطة بسيارة تاكسى

شهود: نقلنا جثث الشهداء إلى مستشفى الشرطة بسيارة تاكسى
روى شهود عيان تفاصيل الحادث الإرهابى الذى وقع أمس أمام سور وزارة الخارجية، وأسفر عن استشهاد ضابطين ومجند و4 آخرين عقب انفجار «عبوة ناسفة» أثناء تمركز القوات لمتابعة الحالة الأمنية فى المنطقة. قال أحمد أبوالفضل، تاجر «قطع غيار سيارات»، إنه شاهد تفاصيل الواقعة، وشارك فى نقل الشهداء والمصابين إلى المستشفيات، وأضاف أنه أثناء وجوده فى المحل بالوكالة سمع دوى انفجار هزّ المنطقة بالكامل، وبالتحديد فى تمام الساعة العاشرة والنصف صباح أمس، فهرول إلى مكان الانفجار هو وعدد من أصحاب المحلات التجارية الموجودة بالمنطقة، وعقب وصولهم إلى المكان تبين لهم أن الانفجار تسبب فى اقتلاع شجرة كانت بجوار سور وزارة الخارجية.
وأضاف قائلاً: شفت منظر عمرى ما هانساه أبداً.. لقيت ضباط الشرطة كلهم على الأرض غارقين فى دمائهم.. ولقيت قدم ضابط «مقطوعة».. ويد مجند شرطة.. وفيه عين ضابط آخر طالعة بره وجهه، وعقب ذلك اتصلنا بالإسعاف، ولكنها تأخرت، فقررنا نقل المصابين إلى المستشفيات. يواصل «أبوالفضل» كلامه قائلاً: إحنا عايزين القصاص من هؤلاء القتلة.. بنطالب الرئيس عبدالفتاح السيسى بإعدام كل الإرهابيين فى ميدان عام حتى لا يتم تكرار تلك الحوادث مرة أخرى.
ويلتقط «يسرى»، 51 سنة، أطراف الحديث، قائلاً «أنا صاحب كشك فى المنطقة منذ 23 عاماً ولم أشاهد مثل تلك الوقائع من قبل، أنا كنت جالس فى الكشك الذى أمتلكه منذ 23 عاماً ويفصل بينى وبين الانفجار قرابة 12 متراً، وفى الساعة العاشرة والنصف سمعت صوت الانفجار، فور وصول القوات، ولم أشاهد ماذا حدث لمدة 10 دقائق بسبب كثافة الدخان الذى اندلع بسبب الانفجار، وبعد ذلك تجمع أهالى المنطقة ونقلوا المصابين والشهداء إلى المستشفيات، وكل أجسادهم كانت مشوهة من شظايا العبوة.
يُنهى «يسرى» كلامه قائلاً: «حسبى الله ونعم الوكيل.. فى الإرهاب.. ربنا ينتقم من مرسى وعشيرته، هم السبب فى الإرهاب اللى بيحصل فى البلد من بعد ثورة 30 يونيو».
أما الشيخ محمد أبوبكر إمام مسجد السلطان أبوالعلا، الذى وقع بجواره الحادث فقال إن الحادث الإرهابى الذى وقع للقوة الأمنية لا يمت إلى الإسلام بأى صلة، وإنه جاء إلى المسجد قبل الانفجار بدقيقة واحدة، وإن الضباط كانوا ينفذون عملهم وهو تأمين المواطنين والتلاميذ فى مدرسة أبوالفرج الابتدائية كما أن الضباط الذين استُشهدوا فى الحادث جميعهم على خُلق، مؤكداً أنهم يصلون جميع الصلوات خلفه، وأنهم شهداء عند الله.