دينا عبدالفتاح تكتب : .. عندما تنجح الدولة ينجح الجميع!

كتب: دينا عبدالفتاح

دينا عبدالفتاح تكتب : ..  عندما تنجح الدولة ينجح الجميع!

دينا عبدالفتاح تكتب : .. عندما تنجح الدولة ينجح الجميع!

فى البداية أود تهنئة منتخب مصر لكرة اليد بالإنجاز التاريخى الذى حققه بالحصول على المركز الرابع فى أولمبياد طوكيو، لأول مرة على مستوى قارة أفريقيا والدول العربية.

وبالرغم من قدرة هذا المنتخب على تحقيق مركز أفضل خلال المنافسات، فإنها ستكون بداية لولادة منتخب قوى فى هذه اللعبة قادر على المنافسة العالمية، فى جميع المناسبات المقبلة، بما فيها مونديال كرة اليد المقرر انطلاقه فى 2023.

وبهذه المناسبة سجلت مصر أول تفوق أولمبى فى لعبة جماعية رئيسية من الألعاب الرياضية التى تتمتع بشهرة عالمية، الأمر الذى يدلل على تفوق إدارى واضح لجهاز إدارة كرة اليد فى مصر، ووجود روح انتصارية لدى الشباب المصرى، وثقتهم فى قدرتهم بأنه ما زال يمكنهم فعل المزيد لوطنهم.

ويأتى هذا التفوق الرياضى فى إطار التفوق الشامل الذى تحققه الدولة المصرية، والذى صنعت به مناخاً مشجعاً على النجاح فى مختلف المجالات، سواء الرياضية أو الاقتصادية أو الاجتماعية والسياسية.

ويثبت هذا الأمر أنه عندما تنجح قيادة الدولة فى خططها وتعلم جيداً إلى أين تتجه.. ينجح وراءها المجتمع بمختلف فئاته، ويكون هناك مناخ مناسب للإبداع والابتكار الدائم، الذى يساند خطط القيادة السياسية ويدعمها نحو تحقيق نتائج تفوق مستهدفاتها.

وبالتالى الجميع مطالب الآن ببذل المزيد من الجهد والعمل والابتكار، فالمناخ مناسب للنجاح، والبيئة المحيطة بنا فى مصر تحفز على التطوير والإبداع، وحصد نتائج مذهلة فى وقت قياسى.

لذا على الجميع أن يتخلى عن الروح الانهزامية، وألا يستسلم للطاقات السلبية التى ينشرها البعض دون وعى أو دون محاولة، وأن نشد همم بعضنا بعضاً من أجل النجاح وتحقيق شىء مختلف.

فهناك مقولة تداولناها نحن فى مصر لعقود طويلة لتبرر عدم نجاح البعض وهى «المصرى لديه قدرات عالية وعندما تضعه على طريق النجاح ينجح»، وكنا نبرر بهذه المقولة نجاح المصريين فى تحقيق إنجازات كبيرة فى الخارج، مقارنة بأدائهم فى الداخل.

اليوم تحقق المرغوب وتم وضع المصريين من قبل القيادة السياسية الرشيدة والحكومة المجتهدة على أول طريق النجاح، بل وتم تيسير الكثير والكثير من العقبات، وتعزيز فرص نجاح الجميع، وضمان عدالة هذه الفرص.

ويبقى فقط أن نثبت لأنفسنا تلك المقولة، وأنه ما دامت قد توافرت العوامل الداعمة للنجاح حتماً سننجح.

لذا طالب العلم مطالب اليوم بتحقيق النجاح والتفوق، وتوسيع مداركه واحتكاكه بالتدريب على ممارسات سوق العمل واستيفاء متطلباته الرئيسية من أجل الحصول على فرصة عمل جيدة فى المستقبل.

والعامل مطالب بالنجاح والاجتهاد وبذل المزيد من الجهد من أجل تطوير موقعه فى العمل والحصول على دخل أكبر وتحقيق مكانة أفضل لنفسه وللمؤسسة التى يعمل بها.

والمستثمر مطالب اليوم بتوسيع نطاق التفكير وتعزيز مستهدفاته الاستثمارية، فالمناخ الاستثمارى وبيئة الإنتاج مؤهلة بشكل كبير لتحقيق المزيد من الأرباح والنجاحات وبناء المشروعات الرائدة التى تدعم خطط الدولة وتساندها.

والمسئول مطالب اليوم ببذل كل ما بوسعه حتى تتحقق الخطط المستهدفة ونستثمر الموارد المتاحة بكفاءة من أجل نهضة هذا الوطن، وأن يستثمر كل طاقاته ويوظفها من أجل خدمة أهداف الحكومة والقيادة السياسية التى تعلم جيداً إلى أين يتجه.. وهذا أهم أسرار النجاح.

والجندى مطالب اليوم بأن يبقى فطناً ومستيقظاً، فهناك الكثير من القوى الخارجية التى ترغب فى زعزعة استقرارنا تارة بممارسات خبيثة على حدودنا، وتارة أخرى فى دعم دول للتلاعب بمقدراتنا ومحاولة زعزعة استقرارنا وصناعة حالة هياج شعبى يدعمها التخوف من المستقبل، على الرغم من نجاح القيادة السياسية فى التعامل مع مختلف الملفات باحترافية وذكاء شديدين.


مواضيع متعلقة