يوميات شابة مضربة عن الطعام: الضغط فى النازل.. والهدف «مجرد رسالة»

يوميات شابة مضربة عن الطعام: الضغط فى النازل.. والهدف «مجرد رسالة»
اعتراضاً على السجن انخرط العشرات من النشطاء فى إضراب عن الطعام تضامناً مع زملائهم المسجونين فى أحداث مجلس الشورى، تجربة لم يمر بها كثير منهم من قبل، أكثرهم يعرف فى هذه اللحظة كثيراً من المعانى التى كانت غائبة عنه، والبعض الآخر يتأمل آخر وجبة له، وبداخله الكثير من الأسئلة.
«تونة وبطاطس محمرة» الوجبة الأخيرة لأسماء الجريدلى الشابة التى قررت الانضمام إلى زملائها فى الإضراب عن الطعام، عقب الإفراج عن علاء عبدالفتاح: «ناس كتير فرحت بالإفراج وفكوا الإضراب مع إن ده غلط، المفروض الإضراب يكمل لحد ما الكل يطلع».
البداية فى منتصف ليل 15 سبتمبر، جلست «أسماء» تتأمل وجبتها وبداخلها الكثير من الأسئلة: «هل سيستمعون إلى صوت أمعائنا الخاوية؟ هل سيستجيبون لنا، هل سيأتى الإضراب بفائدة»، الكثير من الأفكار تغيّرت بداخل الشابة العشرينية، فهى لم تكن تؤمن بالإضراب عن الطعام كوسيلة اعتراض لمن هم خارج السجون: «لما مابقاش فيه طريقة تانى نعترض بيها، ولما لاقيت الموضوع جايب نتيجة، وفيه إفراج، قررت أضرب، لعل وعسى».
بلاغ لحملتى «الحرية للجدعان» و«جبنا آخرنا»، والكثير من الأفكار بشأن والدتها التى لا تعرف شيئاً عن الإضراب، والأخ الصغير الذى يحتاج إلى عناية خاصة، لأنه من ذوى الاحتياجات الخاصة، لكن القرار كان محسوماً: «هاعمل إضراب لحد ما أحس إنى مش قادرة أكمل، باوصل رسالة، لكن أنا عندى شغلى وعندى أمى وأخويا ودى التزامات ما ينفعش أقصر فيها»، لكن مع اليوم الثانى بدأت المتاعب: «ضغطى بدأ ينزل، وقلت بلاش أروح الشغل عشان ماتعرضش لمواقف صعبة، فى اليوم التالت بدأت أحس ممكن أنزل، لكن الضغط نازل والتنفس مش مظبوط، وطلوع السلم صعب جداً، لكنى مكملة لحد ما أحس أن شغلى وأهلى هيتأثروا، مش مطلوب مننا ندمر حياتنا، لكن مطلوب مننا نوصل رسالة، يا رب أعرف أكمل لحد ما الناس تطلع كلها».