تجار: الخوف من الرقابة والأعباء وراء تجنّب ضم الاقتصاد غير المنظم لـ«المنظومة الرسمية»

تجار: الخوف من الرقابة والأعباء وراء تجنّب ضم الاقتصاد غير المنظم لـ«المنظومة الرسمية»
- الرقابة
- "الأعباء"
- "المنظومة الرسمية"
- "التجار"
- الرقابة
- "الأعباء"
- "المنظومة الرسمية"
- "التجار"
أكدت تقارير صادرة عن الغرف التجارية أن تكلفة انضمام أصحاب مشروعات الاقتصاد غير الرسمى للمظلة الرسمية للدولة أقل بكثير من النفقات التى ينفقونها فى حال بقائهم خارج المنظومة الرسمية للاقتصاد المصرى.
«عشرة»: يجب تقديم حماية قانونية لتشجيع التجار على الانضمام للمنظومة
وقال عبدالستار عشرة، المستشار الاقتصادى للغرف التجارية، لـ«الوطن»: إن استخراج رخصة لفترة معينة، وتجديدها لفترات تالية، وما سيتحمله المشروع من تكاليف جديدة والتزامه بأحكام نظام التأمينات الاجتماعية وخضوعه للضرائب، وما يرتبه ذلك من أعباء ومسئوليات وتكاليف أقل بكثير من تحمّلهم مصروفات وأعباء هم فى غنى عنها، مثل دفع الرشاوى، وتحمّل نفقات بقاء المشروع فى الظل وعدم ظهوره أمام السلطات الرسمية للدولة، وتكرار مخالفته لنصوص القوانين المعمول بها، وما قد يتحمّله صاحب المشروع من عقوبات جنائية لاستمرار اختفائه فى الظل. وأشار إلى أن الأمر يتطلب إدخال إصلاحات على الاقتصاد الرسمى للدولة بإزالة كل ما يعترضه من مشكلات أو عقبات قبل إصلاح الاقتصاد غير المنظم، وذلك لدفع أصحاب المشروعات فى الاقتصاد غير المنظم على الدخول طواعية ضمن مظلة الاقتصاد الرسمى.
ودعا المستشار الاقتصادى إلى توفير الحماية القانونية ومظلة التأمين الاجتماعى، وذلك لتوفير فرص عمل والقضاء على البطالة، حيث يشغل القطاع غير المنظم نسبة تتعدى 40% من العاملين على مستوى الدولة.
وكشف «عشرة» أن هناك فئتين يجب الانتباه إليهما عند عملية الاندماج الأولى، هما المشروعات التى ستبدأ نشاطها ونسعى لدمجها فى القطاع الرسمى والمشروعات القائمة، التى تعمل فى القطاع غير الرسمى، ونريد أن تنضم للقطاع الرسمى.
واقترح البدء بدمج القطاع شبه الرسمى أولاً قبل غير الرسمى، وذلك على اعتبار أن هذا القطاع شبه الرسمى قد أنهى ما يقرب من 70% من الإجراءات، ودخوله فى القطاع الرسمى لا يحمله أعباء يجب أن نحفّز القطاع غير الرسمى من خلال تحمّل الحكومة حصة صاحب العمل فى التأمينات على العاملين أو تخفيض الضرائب بالنسبة للباعة الجائلين والاكتفاء بمنحهم تراخيص نشاط من الأحياء التى يتجولون بها، وتأمينهم صحياً واجتماعياً بشكل رمزى والاكتفاء بنسبة معينة من قيمة الرسوم التى يستلزمها دمج القطاع، مثل رسوم التسجيل التجارى، ورسوم الغرف التجارية، ورسوم التراخيص، لإعفائهم من إمساك الدفاتر الحسابية.
«النواوي»: أصحاب المشروعات يفضّلون البقاء على حالهم اعتقاداً بأن وضعهم غير مكلف
من جهته، فسّر سيد النواوى، نائب رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة، رفض أصحاب المشروعات فى الاقتصاد غير الرسمى الدخول تحت مظلة الدولة الرسمية، مضيفاً لـ«الوطن» أن أصحاب المشروعات فى الاقتصاد الموازى يرفضون تقنين أوضاعهم لعدة أسباب، أبرزها التخوف من تحمل أعباء ومسئوليات وتكاليف، بالإضافة إلى الخوف من الرقابة بجميع أنواعها، مثل الرقابة على الجودة والبيئة والصحة وغير ذلك، وحتى فى حالة الرّغبة فى إنهاء المشروع، سيتحمل صاحبه أعباء إجراءات التصفية وإشهار الإفلاس، إلى غير ذلك من أعباء ومسئوليات قانونية ومالية.
وأضاف «النواوى» أن أصحاب المشروعات غير المنظمة يفضلون البقاء على حالهم اعتقاداً منهم أن هذا الوضع غير مكلف ويتطلب إدخال إصلاحات على الاقتصاد الرسمى للدولة بإزالة كل ما يعترضه من مشكلات أو عقبات قبل بدء إصلاح الاقتصاد غير المنظم، وذلك لدفع أصحاب المشروعات فى الاقتصاد غير المنظم إلى الدخول طواعية ضمن مظلة الاقتصاد الرسمى، ولا بد من الإشارة إلى ما يتعرّض له أصحاب هذه الأنشطة عند الدخول ضمن منظومة الاقتصاد الرسمى، ومن هنا سوف نتعرّض لبعض الإجراءات وحجم التأشيرات التى يجب الحصول عليها للموافقة على تأسيس مشروع، وتعد معوقاً يقف حائلاً ضد عملية الدمج.