الشيوخ يواصل مناقشة قانون المالية العامة غدا ويوافق على ربط الموازنات

الشيوخ يواصل مناقشة قانون المالية العامة غدا ويوافق على ربط الموازنات
وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، خلال جلسته العامة اليوم الاثنين، على 50 مادة من مشروع قانون المالية العامة الموحد المقدم من الحكومة، على مدار يومي الأحد والاثنين.
ويواصل مجلس الشيوخ مناقشة باقي المواد غدا الثلاثاء، ويأتي القانون في إطار توجه الدولة للإصلاح التشريعي والقضاء على ازدواجية التشريعات وتضاربها، والعمل على تحسين الاقتصاد المصري، وترتكز فلسفة مشروع القانون على ضبط النظام المالي وحسن إدارته من خلال دمج القانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة، والقانون رقم 127 لسنة 1981 بشأن المحاسبة الحكومية، اللذان يحكمان الأداء المالي في مصر، في مشروع قانون المالية العامة الموحد ويأتي هذا الدمج بسبب التغيرات التي طرأت على نمط إعداد الموازنة وتنفيذها ومراقبتها.
ويستهدف مشروع القانون تحقيق المرونة الكافية في تنفيذ الموازنة، والحفاظ على المخصصات المالية بإعادة استخدامها في السنوات التالية إذا حالت الظروف دون صرفها خلال سنة الاعتماد وفق ضوابط حاكمة.
كما يهدف القانون إلى خفض العجز في الموزانة العامة للدولة والناتج الإجمالي، خاصة في ظل التوقعات الإيجابية للاقتصاد المصري، ويساعد مشروع القانون المعروض فى طرح خطط موازية لضمان التخطيط المالي الجيد، ووضع رؤية مستقبلية للأداء المالي في الجهات الإدارية، وضبط الأداء المالي من خلال استخدام الأساليب العلمية والتقنيات الفنية لرفع كفاءة الأداء المالي بالقطاعات المختلفة.
ويساهم مشروع القانون فى تحقيق أعلى مستويات الشفافية والإفصاح في الإعداد والتنفيذ والمراقبة، والاستجابة للتغيرات المتعلقة بالصرف والتحصيل المميكن، واستخدام نظم التوقيع الإلكتروني.
كما يهدف مشروع القانون إلى دمج الموازنة العامة للدولة وقانون المحاسبة الحكومية في قانون موحد، وهو ما يعكس توجه الدولة لمراعاة النظم المميكنة الحديثة، إلى جانب تطبيق موازنة البرامج والأداء باعتبار ذلك أحد وسائل ضبط الإنفاق العام وترشيده وتأصيل مفاهيم المحاسبة والمساءلة.
كما يعمل مشروع القانون الجديد على الارتقاء بالكوادر البشرية والإدارات المالية بالوزارات والجهات الإدارية، حيث يشترط في مسؤوليها التأهيل العلمي والتدريب المستمر لضمان جودة الأداء المالى، ورفع مستوى القدرات البشرية العاملة في النظام المالي بما يتلائم والتغيرات الرقمية، والاعتماد فى إدارة النظاد المالي على التكنولوجيا الرقمية الحديثة.
ونصت المادة 28 على ربط الموازنات قبل السنة المالية بمشروع قانون المالية العامة، وتضمنت: «إذا لم تصدر قوانين ربط الموازنات قبل بدء السنة المالية يتم الصرف فى حدود اعتمادات موازنات السنة المالية إلى حين صدورها على أن يصدر الوزير قرارا بذلك» كما وافق المجلس على المادة 29 كما وردت من الحكومة، والتى تنص على: «لا يعفى وجود اعتماد بقوانين ربط الموازنات من الالتزام بأحكام القوانين واللوائح المعمول بها سواء فيما يخص تنظيم السلطات المالية والنظام المحاسبى أو ما يتطلبه تنفيذ موازنات الجهات الإدارية من إجراءات».
ويأتي مشروع القانون، كما جاء بتقرير اللجنة الاقتصادية في إطار توجهات الدولة للإصلاح التشريعي والقضاء على ازدواجية التشريعات وتضاربها، وفي سبيل تحسين الاقتصاد المصري، وفي ظل التغيرات التي طرأت على نمط إعداد الموازنة العامة، وتوصيات المؤسسات الدولية في شأن تطوير الأداء المالى، والتي منها تطوير نظام إعداد الموازنة والرقابة، والممارسات الدولية المرتبطة بالأطر الموازنية، والتخطيط الاستراتيجي والتطورات التكنولوجية في ميكنة الآداء الموازني، والتشريعات الدستورية والقانونية القائمة، والقدرات اللازمة للتحول وفق المستهدفات الحالية والمستقبلية ومقارنتها بالإمكانات القائمة المتاحة.