النشطاء الستة يواصلون الإضراب عن الطعام فى «القومى لحقوق الإنسان».. ورئيس المجلس: وجودهم غير قانونى

كتب: هدى رشوان وأحمد غنيم ومحمود حسونة

النشطاء الستة يواصلون الإضراب عن الطعام فى «القومى لحقوق الإنسان».. ورئيس المجلس: وجودهم غير قانونى

النشطاء الستة يواصلون الإضراب عن الطعام فى «القومى لحقوق الإنسان».. ورئيس المجلس: وجودهم غير قانونى

واصل النشطاء الستة السياسيون، الذين أخلت النيابة سبيلهم على ذمة قضية مجلس الشورى، إضرابهم عن الطعام واعتصامهم، لليوم الثانى، داخل مقر المجلس القومى لحقوق الإنسان، فيما قال أكد المجلس، خلال اجتماع أعضائه أمس، أن الاعتصام غير قانونى، وأنهم لا يرغبون فى استخدام القوة لإخراج النشطاء. وكان كل من «مصطفى يسرى ويحيى عبدالشافى وبيتر جلال ومحمد البرنس وممدوح جلال وأحمد أيمن» دخلوا فى اعتصام مفتوح وإضراب عن الطعام داخل مقر المجلس، مطالبين بإسقاط أو تعديل قانون التظاهر والإفراج عن النشطاء المحبوسين بسبب القانون. وقضى النشطاء الليلة الأولى للاعتصام، مساء أمس الأول، فى وجود ناصر أمين، عضو المجلس القومى، الذى اجتمع معهم لبحث مطالبهم، بعد اعتصامهم المفاجئ، كما حضر إلى مقر المجلس رئيس نيابة استئناف القاهرة؛ للاستماع لأقوال المُضربين عن الطعام. وقال ممدوح جمال، أحد المضربين، لـ«الوطن»، إنهم حلوا مع «أمين» أزمة المضايقات التى تعرّضوا لها من قِبل أمن المجلس القومى لحقوق الإنسان، واتفقوا معه على السماح بدخول مستلزمات الاعتصام والإضراب عن الطعام، لافتاً إلى أنهم سيستمرون فى الإضراب، لحين إسقاط قانون التظاهر، وكل الأحكام المترتبة عليه، والإفراج الفورى عن جميع معتقلى الرأى، دون تصنيف سياسى.
المعتصمون يدخلون اليوم الثاني للإضراب
وقال مصطفى يسرى، أحد المضربين، إنهم لن يرحلوا عن المجلس قبل إسقاط قانون التظاهر، مضيفاً: «اللى عايز يمشينا.. يطردنا»، لافتاً إلى أن أمن المجلس منع «ياسين مصطفى»، أحد شباب حزب العيش والحرية، والمحكوم عليه فى قضية مجلس الشورى، من الانضمام إليهم فى الاعتصام، فضلاً عن تعرضهم لمضايقات من الأمن الذى رفض خروجهم لشراء زجاجات مياه. وأضاف «يسرى» أنهم أخبروا جورج إسحاق، عندما قابلهم بداية دخلوهم المجلس، أنهم جاءوا للاعتصام، فقال لهم إنه سيحصل على موافقة محمد فايق، رئيس المجلس القومى، للسماح لهم بالاعتصام، إلا أنه رحل وتركهم، واتهمهم بأنهم خدعوه وأوهموه بحضورهم لتحرير شكوى. وقال بيتر جلال، أحد المعتصمين، إن المستشار مازن يحيى، رئيس النيابة، استمع لأقوالهم حول الإضراب عن الطعام كـ«مُبلغين»، وأسباب اعتصامهم داخل المجلس القومى تحديداً، ومطالبهم. وكان عدد من النشطاء، المتهمين فى أحداث «الشورى»، أعلنوا اعتصامهم داخل «القومى لحقوق الإنسان»، صباح أمس الأول، للمطالبة بالإفراج عن المحبوسين فى قضايا الرأى، وعلى ذمة قانون التظاهر، وقال «إسحاق»، فى تصريحات سابقة، إن النشطاء خدعوه، وقالوا إنهم جاءوا المجلس لتحرير شكوى إلا أنهم دخلوا فى اعتصام وإضراب مفتوح عن الطعام داخل مقر «القومى لحقوق الإنسان». فى المقابل، عقدت اللجنة التنفيذية للمجلس القومى لحقوق الإنسان، صباح أمس، جلسة عاجلة، حضرها كل من محمد فايق، رئيس المجلس، وعبدالغفار شكر، وناصر أمين، وجورج إسحاق، ومحمود كارم، وراجية عمران، أعضاء المجلس، لمناقشة أزمة المعتصمين داخل المقر. وكشفت مصادر مطلعة أن هناك نقاشاً دار بين السفير محمود كارم، أمين عام المجلس، وعبدالغفار شكر، نائب رئيس المجلس، حول الفض الفورى للاعتصام، وقال «كارم» إن المعايير الدولية للمجلس لا تسمح بالاعتصام داخله، مع وجود مواطنين، ولا بد من فض الاعتصام على وجه السرعة، فيما طالب «شكر» بإجراء جلسة استماع للمعتصمين، ومحاولة إقناعهم بفض اعتصامهم. وقال ناصر أمين إن النيابة كانت ستوقع على المعتصمين عقوبة بسبب احتلال منشأة حكومة، وهو أمر غير قانونى، يعرّض المعتصمين لتهم جديدة، إلا أنه طالب من النيابة ألا تتخذ الإجراءات القانونية ضدهم، على أن يجرى التفاوض معهم لإنهاء المشكلة. وقال السفير محمد فايق، فى تصريحات صحفية، إن اعتصام النشطاء داخل مقر المجلس غير قانونى، إلا أنه لا يرغب فى استخدام القوة لإخراج المعتصمين من المجلس.
متضامنة مع النشطاء
وأوضح «فايق»، أثناء مغادرته اجتماع المجلس بالمعتصمين، أن أعضاء المجلس أخبروا المعتصمين أن المكان ليس مكان اعتصام، وأن ذلك غير قانونى، خصوصاً أن وجودهم يعطل عمل المجلس جزئياً، معلناً عن تشكيل مجموعة من أعضاء المجلس، للتفاوض معهم. وقال عبدالغفار شكر إنه لا يجوز المزايدة على موقف المجلس من قانون التظاهر، خصوصاً أن المجلس هو الهيئة الوحيدة التى اتخذت موقفاً ضد القانون قبل صدوره رسمياً من قبَل المستشار عدلى منصور، الرئيس السابق، لتعارضه مع الدستور المصرى. وأضاف: «الرئيس عبدالفتاح السيسى، ووزير العدالة الانتقالية، المستشار إبراهيم الهنيدى، مقرر لجنة الإصلاح التشريعى، أبديا تفهمهما واهتمامهما بتعديلات المجلس القومى لحقوق الإنسان الـ14 على قانون التظاهر، والمجلس على استعداد للتضامن مع الطلاب والنشطاء فى قضاياهم، والدفاع عنهم وفقاً للدستور». يذكر أن اللجنة الدولية لحقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، تعقد اليوم فى جنيف، أولى جلسات استماعها لمنظمات حقوق الإنسان عن الحالة الحقوقية فى مصر، وتناقش قانون التظاهر، وكان المجلس طالب الحكومة بتعديله، وإصلاح البنية التشريعية المتعلقة بحقوق الإنسان، تمهيداً لإعداد التقرير الدورى الذى سيقدمه المجلس للأمم المتحدة فى أكتوبر المقبل، ضمن جلسة مساءلة مصر، بالتزامن مع تقديم الحكومة لتقريرها.