في اليوم الوطني.. إشادة أممية بدور مصر في القضاء على ختان الإناث

كتب: الوطن

في اليوم الوطني.. إشادة أممية بدور مصر في القضاء على ختان الإناث

في اليوم الوطني.. إشادة أممية بدور مصر في القضاء على ختان الإناث

في اليوم الوطني للقضاء على ختان الإناث، الموافق الرابع عشر من شهر يونيو من كل عام، وهو اليوم الذي شهد مقتل الطفلة «بدور» على يد طبيبة في محافظة المنيا عام 2007، تحتفل اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، هذا العام؛ بذكرى هذا اليوم، في ضوء انتصار عظيم لحقوق فتيات ونساء مصر بتصديق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على القانون رقم 10 لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات لتشديد عقوبة ختان الإناث، وهو حلم طال السعي نحو تحقيقه، ويأتي تتويجا للجهود والتعاون المثمر والبناء، القائم ما بين عضوات وأعضاء اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث التي أخذت على عاتقها منذ اليوم الأول العمل بكل دأب وإخلاص للقضاء على هذه الجريمة، حيث عملت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، وهي الآلية المعنية بتنسيق وتوحيد الجهود بين كافة الشركاء المعنيين في مصر من بينهم الوزارات والمؤسسات الدينية وجهات انفاذ القانون والمجتمع المدني للقضاء علي هذه الجريمة.

ولم يتوقف عمل اللجنة على اقتراح التعديلات التشريعية فقط، بل عملت أيضا على تعزيز آليات الاستجابة المختلفة وتكثيف الأنشطة التوعوية بجميع محافظات الجمهورية وعلى منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، لمنع ممارسة هذه الجريمة وقد نجحت اللجنة في تحقيق 76 مليون اتصال توعوي من الخلال الوصول للسيدات والرجال والأطفال خلال عامين من عمر انشاء اللجنة، حيث تنوعت الأنشطة ما بين فعاليات توعوية متنوعة تضمنت حملات إعلامية توعوية، وقوافل تثقيفية وطبية، وحملات لطرق الأبواب، إلى جانب استقبال الشكاوى على الخط المختصر 15115 ، وخط نجدة الطفل 16000.

واستهلت الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس، كلمتها خلال الاجتماع الافتراضي للجنة بمشاركة أعضائها وعضواته بمناسبة هذا اليوم قائلة: «إن الإرادة السياسية انتصرت للمرأة والفتاة المصرية على هذه الممارسات الضارة، حيث تم تشديد العقوبة على كل من أجرى ختاناً لأنثى، وكل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه، كما يُعاقب القانون كل من روّج، أو شجع، أو دعا إلى إجراء ختان للإناث، وهذا عقاب رادع لكل من تسول له نفسه المساس بفتيات وسيدات مصر الغاليات».

ووجهت الدكتورة مايا مرسى، أسمى معاني الشكر والتقدير إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لدعمه ومساندته الدائمة والقوية للمرأة المصرية ولتصديقه على تعديل القانون إيمانا منه بأن تمكين المرأة وحمايتها هو واجب وطني.

كما تقدمت الدكتورة مايا مرسي بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون، الذي تقدمت به اللجنة الوطنية، كما تقدمت بالشكر إلى البرلمان المصري بغرفتيه، والشكر إلى وزارة العدل لتعاونها المثمر للخروج بتعديل مواد ختان الإناث، والنائب العام الذي قدم نموذجا استثنائيا، في تطبيق العدالة الناجزة، للتأكيد على صرامة الدولة المصرية في حماية بناتها وحماية مستقبلهم وصحتهم الجسدية والنفسية ودعمه المتواصل لقضايا المرأة، والشكر إلى وزارة الداخلية لجهودها الحثيثة والملموسة في التصدي لكل من يحاول مخالفة القانون فى وقائع العنف ضد المرأة وخاصة جريمة ختان الإناث.

كما قدمت مايا مرسي الشكر أيضا الى جميع عضوات وأعضاء اللجنة الوطني للقضاء على ختان الإناث، قائلة «لولا هذا التعاون وهذه الشراكات المثمرة لما تحقق هذا الإنجاز.. وهذا يؤكد توافق جميع مؤسسات الدولة حول ضرورة القضاء على هذه الجريمة البشعة، وتنفيذا للمادة 11 من الدستور المصري التي نصت على حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف، وللإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 التي تتوافق مع رؤية مصر 2030 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة».

وأكدت الدكتورة مايا مرسي، أن اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث عازمه وبكل إصرار على مواصلة جهودها لضمان القضاء على هذه الجريمة ، مشددة على أن جميع عضوات وأعضاء اللجنة تجمعهم قضية واحدة وحلم واحد وهو العمل على اعلان مصر خاليه من ختان الاناث بحلول 2030 . واختتمت رئيسة القومي للمرأة كلمتها بمطالبة جميع أفراد المجتمع ومؤسساته في مختلف ربوع مصر بدعم جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الاناث الرامية للقضاء على ختان الإناث في مصر، وإعلان رفضهم لهذه العادة الذميمة التي لا مبرر لها لا في دين أو طب أو شرع.

ومن جانبها، قالت الدكتورة سحر السنباطي، أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، إن هذا اليوم الذي لقيت فيه الطفلة بدور مصرعها نتيجة جريمة مجتمعية صارخة ضد حقوق فتياتنا الأبرياء فلذات أكبادنا، وهي جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، قد ساهم كثيرا في كسر حاجز الصمت وكان بمثابة صحوة مجتمعية كبيرة ضد هذه الجريمة التي تنتهك حقوق الطفلة وكرامتها الإنسانية.

وثمنت «السنباطي» الجهود الحثيثة التي بذلتها اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، وذلك منذ إنشائها برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة عام 2019، التي تأتِ اتساقا مع الإطار الاستراتيجي والخطة الوطنية للطفولة والأمومة 2018-2030 وأهداف التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، مؤكدة أنه كان لزاما علينا توحيد الجهود للتصدي لتلك الجريمة والقضاء على التشوهات النفسية والجسدية التي تلحق بفتياتنا.

وأضافت «السنباطي» أنه كان من أبرز إنجازات اللجنة الوطنية هو تعديل القانون الخاص بتغليظ العقوبات على جرائم ختان الإناث والذي كان انتصارا كبيرا لحقوق فتياتنا وخطوة هامة لسد الثغرات وغلق أبواب التجاوز والإفلات من العقاب، مؤكدة على أن ذلك كان تكليلا لمساعي اللجنة الوطنية بالنجاح وخطوة هامة على الطريق الصحيح.

وقالت «السنباطي» إننا اليوم نجدد العهد على استكمال ما بدأناه لوقف نزيف الدماء والقضاء بشكل كامل على هذه الجريمة مناشدة المواطنين بضرورة الإبلاغ عن تلك الجرائم من خلال آليات المجلس القومي للطفولة والأمومة وهي الإدارة العامة لنجدة الطفل من خلال الخط الساخن 16000 والذي يعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع أو من خلال تطبيق «واتساب» على الأرقام التالية 01102121600 أو 01016609579 أو من خلال تطبيق نبتة مصر، أو عبر خاصية الرسائل على صفحة المجلس القومي للطفولة والأمومة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وخلال الاجتماع توجه السيد آب بيترسون، نائب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، بالتهنئة إلى المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والشركاء الوطنيين الآخرين لتشكيل اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، التي قامت بجهود كبيره خلال العاميين الماضيين، أسفرت عن نتائج عظيمة، وذلك من خلال تعاونهم المشترك مع المجتمع المدني، وشركاء التنمية، مشيرا إلى أن القضاء على هذه الجريمة يحتاج إلى تنسيق كافة الجهود والعمل وفق منهج محدد.

وأعرب السيد بيترسون، عن سعادته بتجريم تطبيب ختان الإناث في مصر، وتطلعه إلى رؤية قاعدة معرفية قوية في مصر لمشاركتها مع البلدان الأخرى حيث ينتشر جريمة تطبيب ختان الإناث.

وأشاد السفير كريستان برجر، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، بجهود الدولة بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والخاصة بتشديد عقوبة ختان الإناث، وهي تعديلات أساسية إذا كنا نسعى إلى تحقيق تقدم في هذا الملف والقضاء على هذه الجريمة في مصر، مؤكدا التزام الاتحاد الأوروبي على استمرار دعم كافة الجهود التي تضمن القضاء على ختان الإناث، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية تعمل ضمن أجندة عمل واستراتيجية محددة للقضاء على هذه الجريمة بما يتفق مع استراتيجية تمكين المرأة 2030 و اهداف التنمية المستدامة.

وتوجه السيد جاسون تايلر رئيس الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بمصر بالتحية إلى اللجنة لدورها في خروج تعديل على بعض أحكام قانون العقوبات لتشديد عقوبة ختان الإناث، مشيرا إلى أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر مستمرة في مساندة جهود الحكومة المصرية في دعم النساء والفتيات وملتزمين باستمرار تعاونا مع المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة واللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث وكافة الشركاء لمواجهة جريمة ختان الاناث وكافة أشكال العنف الموجه ضد المرأة.

وهنأت إلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الاناث بكافة الجهود التي قامت بها خلال العامين الماضيين لدفع اجندة القضاء على ختان الإناث قدما، وقالت «أستغل هذه الفرص لأشيد بما قامت به الحكومة المصرية من تعديل بعض أحكام قانون العقوبات لتشديد عقوبة ختان الإناث».

وأشادت كريستين عرب، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بمصر، بجهود مصر من خلال اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث التي استطاعت أن تحقق الكثير خلال فترة وجيزة للقضاء على هذه الجريمة، مشيرة أن هيئة الأمم المتحدة ملتزمة بالتعاون مع اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث ومستمرين في الجهود ، ونتمنى ان يكون القانون رادع للجميع.

وأعرب جيرمى هوبكنز، ممثل منظمة اليونسيف، عن إعجابه الشديد بجهود مصر خلال الفترة الماضية للقضاء على ختان الاناث خلال هذه الفترة الوجيزة، وتحقيق 76 مليون اتصال توعوي خلال عامين هو إنجاز عظيم، وأشار إلى أن مصر دولة رائدة في مواجهة جريمة ختان الإناث، مشيرا إلى أنه متأكد من حدوث تغيير كبير في هذا الملف خلال الثلاث سنوات القادمة واننا سنستفيد من تجربة مصر على مستوى العالم.

وتوجهت راندا أبو الحسن، المدير القُطري في «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» في القاهرة بالشكر للجنة لجهودها بالتعريف بان ختان الإناث مشكلة خطيرة، وجريمة ضد القانون، مشيرة إلى أن تطبيق القانون يجب أن يكون رادعا ومانعا لهذه الجريمة، متوجه بالتهنئة المجلس القومي للمرأة لإطلاقه حملات طرق أبواب للتوعية بالقضاء على ختان الإناث بمناسبة «شهر بدور».

جدير بالذكر أن اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث أنشئت في شهر مايو 2019، حيث تم الإعلان عن تشكيلها خلال اجتماع الدكتورة مايا مرسى مع دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في 21 مايو 2019.

وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين من كافة الوزارات المعنية والجهات القضائية المختصة والأزهر الشريف والكنائس المصرية الثلاثة ومنظمات المجتمع المدني المعنية، بالإضافة إلى التعاون مع شركاء التنمية.

كما تعد اللجنة الوطنية جزءا لا يتجزأ من جهود الدولة المصرية لحماية حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة والطفلة الأنثى بشكل خاص.


مواضيع متعلقة